أفيون الانتصارات

الأيام؛ جميل عمار

حكام العرب عموماً وزعماء حلف المقاومة والممانعة يخلقون أعداء يصنعون منهم أهدافاً سهلة؛ لينالوا منها ويشعروا بنشوة الانتصار.

سكرة الانتصار هذه كي تنسيهم العدو الحقيقي الذي يتربص بهم والذي يحتل أراضيهم؛ فحزب الله انشغل بالإرهابيين من أهل السنة -“جبهة النصرة والجيش الحر“-عن تحرير مزارع شبعا التي صدع رؤوسنا وهو ينادي بتحريرها، وبرر وجود ترسانة من الأسلحة كافية لخوض حرب عالمية ثالثة بدعوى تحرير شبعا. بل والأقصى أيضاً.

النظام السوري أوجد داعش وفتح له خزائن الأسلحة؛ وجعل منها فزاعة؛ لينصرف لقتالها حبواً وهوناً بعد أن تجاهلها لسنوات وهي تطعن الثورة المعارضة للأسد من ظهرها وخاصرتها، وبرر قتاله للثوار بأنه يقاتل طلائع وعملاء إسرائيل ويقدم قتالهم على قتال العدو الصديق إسرائيل.

وإذا لم يجد الحاكم العربي هدفاً خارجياً يستعرض عضلاته عليه، تحول إلى شعبه ليمارس ساديته وديكتاتوريته.

حكامنا أبطال بلاي ستيشن على أرض الوطن ضحاياهم هم شعوبهم المغلوبة على أمرها، وأسيادهم أعدائهم هم عبيد لهم بدايةً من إسرائيل وانتهاءً بأمريكا وروسيا.  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.