أطفال سورية والمستقبل المجهول

وزيرة الثقافة والأسرة : د.سماح هدايا –

الأطفال هم الأكثر ضررا في الحرب. وأعداد الضحايا هائلة، عاشوا محنة وعاشوا عنفا فاق التصوّر. هم الأبرياء الذين دفعوا الأثمان الباهظة من دمائهم وارواحهم وعقولهم ووجدانهم. كانوا أهدافا للقناصين من قوات الأسد ودروعا بشريّة. أطفال التصقت دماؤهم وأشلاؤهم بارغفة خبز كانوا يحملونها أو يقفون في طوابير الخبز لتحصيلها. أطفال بلا مدارس أو بمدارس الرشوى والفساد. أطفال مشردون، بلا مأوى. ينامون في الطرقات ويموتون بردا وجوعا.. أطفال مرضى بلا مستشفيات. أطفال مذبوحون أو اهلهم مذبوحون.. أطفال أحرقوا أو أعدموا شنقا أو رميا بالرصاص… وأطفال معرضون يوميا في الحصار والنزوح والحرب إلى الجوع وسوء التغذية والأمراض الخطيرة. أطفال حملوا السلاح للدفاع عن أنفسهم أو اهلهم. أطفال بلا آباء. أطفال غرقوا في رحلة التيه في بحر عاصف وعلى يد تاجر حرب. أطفال في أقبية التعذيب، وجثث مشوهة. أطفال مغتصبون ومشوهون… أطفال مرعبون ومصدومون، والضرر النفسي شديد جدا. هؤلاء ضحايا نظام الأسد، وأيضا ضحايا دواعش الأسد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.