أطفال الغوطة يواجهون جوعاً عالمياً

أطفالُ الغوطةِ فقرُكمْ يبكينا
فقرُكمْ قفرُ أخلاقِنا
حصارُكمْ غيابُ وجدانِنا
صعوبةُ الزراعةِ والطعامِ أيبسَ شراييننا
استصرخْ أيّها الماردُ الصغيرُ
لا لدمارِ فلذاتِ أكبادِنا
لا لصرخةِ الطفلِ “جوعانا”
قاومْ -ولو بحشائشِ الأرضِ- عدوّنا
علّ قوافلَ الغذاءِ تستميتُ في الوصولِ إلينا
اكتسحي مانعيك واملئي أحشاءَ جوفاء
نأكلُ حتى تنتفخَ أمعاءُنا كالطبول
وننساكَ يا طفلَ الغوطةِ تصارعُ الوجود
نأكلُ حتّى نُصابَ بالتخمةِ
بينما جسدُك الطاهرُ يتلاشى كعصفورٍ مريض
أنفاسُك قد تغادرُ الآنَ…بعد هنيهةٍ…بعد قليل
الخزيُ والعارُ لأحشاءٍ كالطبلِ تستغيث
من كثرةِ الطعامِ وفراغِ الإحساسِ
حتماً ستفقعُ لتعجَّ العالمَ عفناً مقيت
حلمُ طفلِنا لقيماتُ خبزٍ في زمنٍ رهيب
ما بالُ طيورِنا كالبلهاءِ تطير
أين شجوُها الحزينُ وترانيمُ البكاء
العالمُ عاجزٌ عن فكّ الحصارِ
عن إطعامِ أطفالٍ صغار
أين المطالبون بحقوقِ الإنسان
أين اليونيسف من حقوقِ الصغار
لا داعي للسؤالِ همْ في سباتٍ عميق
عن جرحٍ يسيلُ ووجعٍ كبير
لن يزولَ همّنا بغيرِ السلام
سلامُ الكرامةِ والعيشُ الرغيد.
حلم لطالما انتظرناه
فيا تباشير الصباح هلمي بنور الضياء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.