أصغر أسير بيتاوي “نجم مصطفى بني شمسه”

خاص للأيام | بقلم : ايمان أنور

من مشاركات أهلنا في فلسطين المحتلة – رسالة  من أصغر أسير فلسطيني من بلدة بيتا الى أهله 

أنا المتهم أعلاه “نجم مصطفى بني شمسه”، أبلغ من العمر 17 عاماً، تم الحكم علي بمدة اقصاها 20 شهر تم قضاء المدة بالكامل ومن المفروض أن اكون اليوم بين احضان حجارة منزلي ولكن سجاني يهودي وقلبه متحجر و وعده لا ريب في اخلافه ، مكان الإقامة “بيتا-جنوب نابلس”، ونُقلت الى غرفة ذات نافذة بحجم شاشة حاسوبي إن لم تكُ أصغر من ذلك.

كفكف الدموع أبتاه فماعاد سلب الحريات يحرك ضميراً حياً تبلد، أماه هو ذا رمضان فاكثري الدعوات والامنيات أن أكمل صومه بين أحضانك، إخوتي أخواتي لا تقنطوا من رحمة الله، فمن أخرج يونس من بطن الحوت قادر على اخراجي من قبضة الوحوش.

أخلفوا موعد معانقتي للحرية وتقبيل ترابك فلسطين. لا بأس في ذلك، تالله يا صحبي وكل أحبتي لو أنهم شيدوا حولي القلاع وكل الأحصنة من فولاذ وحديد وقال الله لحريتي “كوني” فستكون وألتقيكم ولو بعدَ حين .

لا تكثروا التفكير في طفولتي التي ضلت طريقها خلف هذه القضبان، فأنا اليوم شبل وغداً أسد، وصبرٌ صبّتهُ يدا أمي وجدتي في قلبي من نعومة أظافري حتى موعد اعتقالي، وكلمات أمي التي تدق في آذاني كلما أحاط بي اليأس أن اصبر على قسوة الزمن وتمرد على ظلم عدوٍ وتبرأ من قلوب عربية لا تكترث لوطنك وهو يسلب وأرضك وهي تغتصب. و وجود أخي هنا في سجن العدو، كلها جرعات تمدني بالصبر وقوة التحمل .

وأقول في نفسي من هنا أنه ومهما تكاثرت الغيوم لا بد أن تنقشع يوما ويسطع شعاع الشمس وتزهو به أرض أوطاني، وأنه مهما جلست في قبضة السجان فإن أحضان أمي تقترب مني خطوة وراء خطوة، وحريتي تنتظرني هناك على الرصيف الى أن يشاء الله وألتقيها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.