أسم سوريا يتردد في العالم كله

من عام ١٩٢٠ حتي ١٩٤٥ احتلتها فرنسا وأنشأت البرلمان والجيش السوري و دولة سوريا الحديثة بنظام انتخابي ديموقراطي لكن تحت الوصاية.

فيسبوكيات سورية : مازن حقي

أسم سوريا يتردد في العالم كله علي انه أسوأ مكان علي الارض و مرتع للارهاب و إصبح العالم يرتاب منه بمجرد ذكر اسمه ولكن ما هي قصة سوريا التي تحولت عبر نصف قرن من حلم جميل الي مرتع لداعش و لاكثر الأنظمة وحشية بعد الحرب العالمية الثانية تصدر الاٍرهاب للعالم ؟

عام ١٩١٧ قسم موظفين في وزارتي الخارجية الفرنسية و البريطانية ما بقي من الدولة العثمانية المتداعية  و نشأت سوريا ولبنان و العراق و الاْردن و فلسطين في شرق البحر الأبيض المتوسط.

من عام ١٩٢٠ حتي ١٩٤٥ احتلتها فرنسا وأنشأت البرلمان والجيش السوري و دولة سوريا الحديثة بنظام انتخابي ديموقراطي لكن تحت الوصاية

من عام ١٩٤٥ حتي ١٩٥٨ حياة برلمانية تقطعها بعض الانقلابات و البلد عرف نهضة اجتماعية و اقتصادية و ثقافية غير مسبوقة مع حياة سياسية متنوعة و تعايش بين جميع طوائف  المجتمع بشكل متناغم وسلمي . كان هذا هو العصر الذهبي و الحلم الجميل و لكنه لم يدم

من ١٩٥٨ حتي ١٩٦١ اتحدت مع مصر فألغيت الحياة السياسية و تم ادخال سيطرة المخابرات و الأنظمة القمعية و تعطيل الانطلاقة الاقتصادية باجراءات اقتصادية سيئة فبدأت الهجرات.

عادت الديموقراطية في عام ١٩٦١ و عادت النهضة الاقتصادية بعد الانفصال ثم توقفت مرة ثانية  عام ١٩٦٣ بقدوم نظام الحزب الواحد و سيطرة المخابرات

من ١٩٦٣ حتي ١٩٧٠ تحولت سوريا تدريجيا نحو الديكتاتورية المطلقة التي بلغتها عام ١٩٧٠ بوصول الأسد الأب للسلطة و بدا المجتمع يتغير و اختفت الشخصية السورية المتميزة تدريجيا الي شخصية لا تملك مقدراتها  و تخضع للخوف و الانغلاق و تكثفت الهجرات مرة اخري  .

عام ٢٠٠٠ دخلت سوريا في شكل جديد من الديكتاتورية المطلقة و لكن بوجه شاب بوصول الأسد الابن للسلطة وتميز بزيادة سيطرة العائلة و الطائفة  و الحلقة الضيقة علي مقدرات البلد مع اشراك بعض من المنتفعين من عدة طوائف لإطفاء طابع علماني علي البلد .

بدا الهبوط الي الجحيم عام ٢٠١١ مع الربيع العربي و القمع الوحشي و تحول البلد من بلد واعد الي ساحة صراع جهات محلية متعددة و دول إقليمية بغطاء من دول اجنبية و أصبحت سوريا هي الجحيم بعينه و اكبر مصدر للارهاب بالعالم . و النتيجة ان سوريا مهددة بالزوال ككيان .

خلاصة القصة هناك دول تحولت في نفس الفترة من أماكن مقفرة الي جنات علي الارض بسبب قياداتها و دول تحولت من جنات الي جحيم للسبب ذاته .

كيف كانت ستكون سوريا لو ان حظها العاثر لم يجلب لها سيطرة البعث و الأسدين علي مدي نصف قرن ؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.