أسعد الزعبي للأيام: أستانا وُجدت لإطالة الحرب في سوريا

هل ستأتي مباحثات أستانا7 بجديد لحل الأزمة السورية؟ أم أن روسيا والدول الضامنة أوجدتها لتأخير الحل السوري وإطالة أمد الصراع؟

الأيام السورية| جلال الحمصي

بدأت الوفود الرسمية الواصلة إلى كزخستان عقد اجتماعاتها التمهيدية مع الإعلان رسمياً عن انطلاق الجولة السابعة من مباحثات أستانا بما يخص الوضع السوري حيث من المقرر أن ملف المعتقلين على رأس جدول أعمالهم.

وبحسب وزارة الخارجية الكازاخستانية فإن جميع أطراف العملية السياسية المتمثلة بـ أستانا أكّدت مشاركتها في الجولة المقررة يومي 30 و31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وأن الوفود المشاركة بدأت بالوصول منذ مساء أمس الأحد.

وحول المخرجات التي من المتوقع أن تنتهي بها المباحثات أفاد الباحث والمحلل العسكري السوري العميد أسعد عوض الزعبي لصحيفة الأيام السورية خلال اتصال هاتفي بأنه طالما روسيا هي صاحبه الفصل في الملف، وهناك صمت عالمي مقصود وهناك تراخٍ من المعارضة، فلا ننتظر أي حل سوى إطالة الوقت حتى يعيد المجرم المسعور بشار السيطرة على ما فقده من المدن والبلدات السورية بدعم من قبل حليفه المحتل السوري.

ورداً على سؤالنا حول الخيارات المتاحة أمام المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري غير القبول بالذهاب للمحافل الدولية، أفاد الزعبي بأن أهم الخيارات السياسية هو عدم الذهاب والإعلان عن ذلك بشكل جهوري وتحميل المسؤولية لروسيا والمجتمع الدولي بشكل واضح، وليس بالخفاء من جهة والبعض يتحدث عن روسيا أنها ضامنة والخيارات العسكرية متوفرة، وتساءل هل كان لانتصار الثورة في بدايتها عندما كان النظام في كامل قوته هل كان هناك داعمين لأبطال الثورة سوى إصرارهم؟ ولو أردنا البحث عن البدائل فهي أكثر من التي أتيحت في بداية الثورة.

وحول خذلان الشعب السوري من قبل أصدقاءه أولاً، الأمر الذي ضيّق الخيارات أمامه وجعله يقبل بأوساط الحلول قال “الزعبي”: (كثير ممن يعتبر نفسه صديق هم غير صادقين، وقدّ أبلغت كثير من القادة عن الموقف الحقيقي لكل الدول منذ عام ٢٠١٤عندما كنت في غرفه العمليات، وكانت الحقيقة أنهم ادعوا صداقة الشعب السوري حتى نصل إلى مرحله الضعف بعد امتصاص غضبهم، وثبت لي أن أفضل عميل وأوسخ صديق للغرب وينفذ أوامرهم هو بشار بعد مباركة أولبرايت له بالرئاسة حتى أنني اتهمت الدول وخاصه أمريكا أنهم يدعمون النظام بشكل واضح.

وحول الهدف من تشكيل جيش وطني في شمال سوريا وتكتلات عسكرية في جنوبها إذا كان قرار الحرب والسلم يأتي من الخارج، ويرتبط بشكل رئيسي بما يطلبه الداعم بما يتناسب مع الأجندات السياسية أجاب الباحث والمحلل السوري بأنه للأسف كل هذه المحاولات هي غير صحيحة لأنها لم تكن لأصحاب القرار، وهم الضباط أصحاب الرتب العالية والخبرة الحقيقية، واعتقد أن تشكيل جيش وتجمعات بهذه الطريقة هو تكريس لعمل اقصاء الضباط، وهذا ما أراده الغرب وبعض الدول ممن يدعون صداقه الشعب السوري، وساعدهم في ذلك المنتفعين من الضباط ذوي الرتب الصغيرة والمدنيين ممن تولوا قيادات، والأكثر من ذلك أن ما يجري حالياً من محاولات ليست إلا أهداف تخدم الثورة جزئياً وتخدم الآخرين كثيراً سواء كانوا دول أو أحزاب أو تجمعات أو أفراد.

مضيفاً بأن قرار الحرب كان بسبب الظلم الذي يتعرض له شعبنا من قبل قوات الأسد، بينما القرار الآن بعيد عما يتعرض له أهلنا؛ فلو كان القرار رداً على هذا الظلم كان المفترض الآن توسيع رقعه العمل العسكري في كل الجبهات، وليس تخفيف التصعيد وما تتعرض له الغوطة الشرقية من انتهاكات هو أكبر دليل على الأعمال الخاطئة والحلول التي قبلوا بها.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.