أسعار المحروقات في الشمال السوري تفرغ ما تبقى في جيوب الناس

أسست “هيئة تحرير الشام” شركة وتد للمحروقات منذ سنوات، وحصرت بها فقط بيع ونقل واستيراد المحروقات، مسيطرة بذلك على سوق المحروقات في الشمال السوري.

الأيام السورية؛ علياء الأمل

دأبت شركة وتد للمحروقات، والمسيطرة على سوق المحروقات وبيعها في الشمال السوري المحرر في إدلب، وريف حلب الغربي، على رفع أسعار المحروقات عدة مرات خلال شهرين، مبررة ذلك بتحسين هامش الربح لمحطات الوقود ومراكز البيع، وارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة التركية حسب ما نشرته الشركة عبر صفحتها في الفيس بوك.

احتكار جهة واحدة للمحروقات

الأمر الذي زاد من تذمر العامة من الناس البسطاء، بسبب احتكار جهة معينة للمحروقات.

أبو أسعد من نازحي ريف حلب الغربي والمقيم في سلة الزهور بريف إدلب يتأفف من ارتفاع سعر جرة الغاز ليرتين تركيتين لتصبح 62ل.تركي، ويعتبر ارتفاع سعرها ثلاث مرات خلال شهرين لا تبرير له سوى الإجهاز على ما تبقى في جيوبهم الفارغة أصلا.

الغلاء وارتفاع الأسعار بين الفترة والأخرى في مناطق الشمال السوري حديث الناس الذين يشتكون لبعضهم ثقل هذه الأيام، تقول السيدة أم عدي الساكنة في مخيم الصالح؛ “ما بكفينا ما بنعرف حالنا وين بدنا نشتي …إذا ضلينا بالخيمة بنغرق بالطين وبياكلنا البرد، وإذا دبرنا بيت واستأجرنا بدنا ندفع أجرة البيت أم لازم ندبر شي يدفينا بالشتي، والله إلي متلنا صار يتمنى الخلاص بس ما باليد حيلة”.

ارتفاع أسعار المحروقات طال المازوت الذي ارتفع15 قرشا تركيا، وطال البنزين أيضا ليرتفع عشرة قروش تركية يوم الخميس في العاشر من الشهر الجاري حسب ما نشرت الشركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الغلاء والخوف من برد الشتاء القادم

ارتفاع أسعار المحروقات زاد من قهر السوريين الذين يضربون أخماس بأسداس… كيف سيتدبرون شتائهم المقبل بجيوب فارغة أجهز الغلاء الحاصل على ما تبقى في جيوبهم الفارغة أصلا حسب قول عامل البيتون فؤاد المقيم في قرية بسنقول القريبة من مدينة أريحا.

فؤاد يقول؛ “يلي متلنا ما بريد الشتي يجي الأسعار عم تطير وتعلي، ونحنا مو محصلين أكلنا، فكيف بدنا ندبر وقود الشتي بس يلي متلنا لازم ما يبرد لأن ما معه شي يدفيه”.

اسعار المحروقات في ادلب(فيسبوك)

الاختيار بين الخبز والمازوت

كما تؤكد المعلمة عائدة العباس من مدينة حمص والمهجرة إلى مدينة أريحا، بهذا الغلاء من غير الممكن شراء برميل مازوت لأن سعره يتجاوز 150 $، وأنا راتبي 120 يعني إذا تمكنت من شراء المازوت علي أن أستدين لشراء الخبز والأساسيات للبيت باقي الشهر.

علما أن “هيئة تحرير الشام” أسست شركة وتد للمحروقات منذ عدة سنوات، وحصرت بيع ونقل واستيراد المحروقات في هذه الشركة فقط، مسيطرة بذلك على سوق المحروقات في شمالنا المحرر، ليبقى الإنسان البسيط رهن سياسات اقتصادية أقل ما يقال فيها أنها غير مدروسة بما يناسب دخله إن وجد دخل له أصلا.

نشرة أسعار شركة وتد في حلب(فيسبوك)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.