أسرة سورية لاجئة تتبرع بصناعة 360 كمامة للمسنين

تقول الزوجة فاطمة؛ أردنا المساعدة فقط، أما الزوج رشيد، والذي يعمل كخياط متدرب فيقول: لم أعتقد أننا سنكون قادرين على عمل هذا العدد الكبير من الأقنعة بهذه السرعة لقد كان الأمر ممتعا بالنسبة لنا.

36
إعداد نهى شعبان

في ظل انتشار وباء فيروس كورونا العالمي قامت عائلة سورية لاجئة في منطقة (زيدينر زيه) التابعة لمدينة بوتسدام في ألمانيا بخياطة 360 كمامة وجه، وتبرعت بها لمشفى مدينة بوتسدام ودار العجزة الكائن في منطقة زيدينريه بعد أن لاحظت هذه العائلة أن كمامات الوجه مفقودة في هذه المنطقة.

تتألف العائلة السورية من الزوج “رشيد رافو” وزوجته فاطمة إبراهيم وابنتيه البالغتين من العمر سبع وعشر سنوات.

تقول الزوجة فاطمة، أردنا المساعدة فقط، أما الزوج رشيد، والذي يعمل كخياط متدرب فيقول: لم أعتقد أننا سنكون قادرين على عمل هذا العدد الكبير من الكمامات بهذه السرعة لقد كان الأمر ممتعا بالنسبة لنا.

وتأتي فكرة خياطة الكمامات من السيد (بودو شادي) الذي يعيش بنفس المكان الذي تعيش فيه عائلة رافو وقد عرفهم منذ قدومهم إلى ألمانيا قبل خمس سنوات.

يقول شادي: كان هناك الكثير من التغطية الإعلامية مؤخرا بأن الكمامات مفقودة فاقترحت الفكرة على صديقي رافو بما أنه يعمل خياطا متدربا، فوافق هو وأسرته، وبدؤوا على الفور بتنفيذ هذا العمل التطوعي.

واجهت العائلة في البداية صعوبات، تمثّلت بنقص المواد الأولية، إلا أنهم وتداركاً لهذا الأمر قاموا بجمع الملاءات القديمة من سكان القرية وتم إعادة تدويرها وخياطتها لتغدو كمامات.

واجهتهم صعوبة جديدة تمثلت بتأمين الأربطة المطاطية، لكن السيدة فاطمة تحدثت مع جاراتها وصديقاتها عن المشكلة عن طريق مجموعات “الواتس آب” وفعلا بعد حوالي ساعة فقط استطعنا حل المشكلة وامتلأ صندوق بريد العائلة بالأربطة المطاطية.

وهكذا استطعنا خلال ثلاثة أيام فقط تأمين الأقنعة للمشفى ولكبار السن في دار العجزة.

مصدر صحيفة بوتسدام الألمانية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.