أسرة الأيام: برقية حب وسلام

الأيام السورية؛ فرات الشامي

على الأرجوحة الصغيرة تعلو أصوات ضحكاتهم… ثمة فرحةٌ بثوبٍ جديد… يتسابقون إلى بائع الحلوى… يتدافعون هناك داخل محل الألعاب… عفويةٌ وبساطة… يدٌ صغيرة تمسك يداً أصغر منها.

ما كان ذاك حلماً… تلك أيام العيد في سورية قبل الحرب التي فرضها نظام الأسد المجرم… يومها كان “الجار المسيحي” يحتفل برفقة أطفاله في أماكن العيد، يومها كانت جميع المكونات السورية تمارس طقوس العيد… يومها كنا نعيش السلم والعيش المشترك ولا نحتاج للتنويه والتذكير فيه.

ألعابهم اليوم من مخلفات الحرب… لكنهم تجاوزوا الكبار، والسياسيين، فصنعوا من آلة القتل ما يلهون به… فقط لأنهم يبحثون عن “الحب والسلام”.

لا فرق في العيد… فالكل يسعى لرسم البهجة على شفاه أفراد أسرته، تلك سورية كما حكى عنها أجدادنا، وكما عرفناها نحن… تلك سورية التي عشناها من عيد الأضحى إلى عيد الفطر مروراً بأعياد الميلاد، والنيروز وغيرها.

زينةٌ وأمل… حب وعطاء… لا شيء غير ذاك.

لم يكن التغيير معنياً بنسف ذاك الواقع والألفة، بقدر ما كان يرمي إلى ترسيخه بعيداً عن سلطة المخابرات والأجهزة الأمنية التي استشرى فسادها في البلاد.

لم يكن التغيير إلا سعياً لتغيير “منظومة فاسدة”، وترسيخاً لقيمة “السلام” التي جاء “الإسلام” حاملاً رسالتها.

لا مجال اليوم للخوض في لغة الحرب، بل لا مجال أيضاً لتخضيب الكلام بعفونة السياسة، إنما هي همسات معايدة يرسلها السوري إلى السوري، ثم يرسلها السوري الأصيل إلى كل الأمة، مباركاً مهنئاً.

أسرة الأيام تتمنى لأطفال سورية بكل مكوناتهم ومشاربهم بهجةً أبدية لا تزول، تعلو وجوههم، وتسأل الله أن يكون “عيد الأضحى” هذا العام مفتاح انتصار الرغبة الشعبية في التغيير والانتقال إلى دولة العدل والمواطنة … سورية بحلتها الجديدة.

برقية حب وسلام من فريق الأيام لكل أحبابها… عيد أضحى مبارك.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.