أردوغان يعلن نفاد صبر تركيا والوفاة السريرية لمساري أستانة وسوتشي

هل يحمل موقف أردوغان الجديد أي بشائر تدل بأن الموقف التركي سيكون أكثر حدة في المرحلة القادمة؟ وهل كان من الضروري أن يحدث كل ما حدث في إدلب حتى يبدأ صبر تركيا بالنفاد؟

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

في ظل تأكيد روسي – تركي على استمرار العمل في اتفاق «خفض التصعيد» الذي يشمل كل محافظة إدلب، تمضي قوات النظام السوري في قضم مدن وبلدات وقرى المحافظة شمال غرب سوريا.

وأمس، بسطت قوات النظام السوري سيطرتها الكاملة على مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، واليوم تتجه نحو مدينة سراقب.

وهذا التقدم فرض حصاراً على نقاط المراقبة التي أقامتها تركيا بموجب اتفاق خفض التصعيد في الأراضي السورية، ما جعل أنقرة في وضع ميداني لا تحسد عليه.

تصريحات أردوغان

خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقال، في تصريحات صحافية على متن الطائرة عائداً من جولته الإفريقية إلى أنقرة، الأربعاء 29 يناير/ كانون الثاني: «في الوقت الحالي لم يتبق شيء اسمه «مسار أستانة، المسار يمر بحالة صمت تام، علينا نحن تركيا وروسيا وإيران إحياؤه مجدداً والنظر فيما يمكن أن نفعله».

وأضاف: «في حال التزمت روسيا اتفاقَي سوتشي وأستانا، فإن تركيا ستواصل التزامهما. لم روسيا لم تلتزم بالاتفاقين إلى الآن».

مؤكّداً أن بلاده حاليّاً تُعتبر لاعباً أساسيّاً على الطاولة في الشرق الأوسط، وأنها أبلغت روسيا أن صبرها ينفد.

وتابع أردوغان: «روسيا تدعي دائماً أنها تحارب الإرهاب، من هم الإرهابيون؟ الذين يحاربون من أجل حماية أراضيهم؟ هؤلاء مقاومون وليسوا إرهابيين، في تركيا 4 ملايين لاجئ سوري هربوا من ظلم الأسد»، لافتاً إلى أن بلاده ما زالت تأمل أن تمارس روسيا الضغط اللازم على النظام السوري لوقف هجماته ووقف تدفق اللاجئين نحو الحدود التركية.

كما هددت تركيا بالرد على أي هجوم ضد نقاط المراقبة التابعة لها في إدلب، وحذرت وزارة الدفاع التركية في بيان «سنردّ من دون تردد في إطار الحق المشروع في الدفاع عن النفس على أي محاولة تهديد».

هل هناك استجابة

ورغم حديث الرئيس التركي عن إيصال رسالته إلى روسيا «بأنّ صبر أنقرة نفد على انتهاك الاتفاقيات الدولية الخاصة بإدلب». لكن هذا التصريح بحسب محللين سياسيين، «لا يعني استجابة روسيا او إيران فعلاً للضغوط أو التحذيرات» إنما العودة إلى الاحتواء عبر احتمال إعلان هدنة، ومن ثم الاستمرار في سياسة المناورة العسكرية وقياس مدى وجود رد فعل حقيقي يتطابق مع تلك التحذيرات.

مصدر رويترز الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.