أردوغان يطرح تساؤلات حول مقتل خاشقجي.. المملكة مطالبة بالإجابة عليها

31
تحرير: أحمد عليان

قال الرئيس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنَّ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية الكائنة في اسطنبول، جريمةٌ بشعة تمّ التخطيط لها منذ يوم 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، مطالباً المملكة بالتحقيق الحيادي مع المتورّطين من أدنى الهرم إلى أعلاه.

وخلال كلمةٍ له أمام كتلة حزبه البرلمانية يوم الثلاثاء 23 أكتوبر/ تشرين الأول، طرح أردوغان تساؤلات عدّة تثبت وجود خارطة طريق لقتل خاشقجي، وتنسف بالتالي الرواية السعودية القائلة بأنّ الرجل توفي إثر شجارٍ مع الوفد في القنصلية.

وتساءل أردوغان عن سبب فك القرص الصلب الخاص بكاميرات المراقبة في القنصلية يوم الجريمة، وعن جثّة الصحفي الذي قالت السعودية إنّ قاتليه سلموها لأحد المتعاونين المحلّين، مطالباً بمعرفة من هو الشخص المحلّي.

كما طلب من المملكة تفسيراً لمجيء 15 شخصاً من السعودية إلى اسطنبول، وبناءً على أوامر من؟ ولماذا اتّخذوا القنصلية مكاناً للتحقيق مع خاشقجي؟ ولماذا تم الإدلاء بتصريحات متناقضة حول الجريمة؟ وما هو سبب عدم السماح لتركيا بتفتيش القنصلية على الفور؟

ووجّه أردوغان نداءه إلى الملك سلمان بن العزيز للكشف عن المتورّطين في الجريمة من أسفل السلّم إلى أعلاه، مقترحاً أن تتم في إسطنبول محاكمة الموقوفين الثمانية عشر الذين أعلنت السعودية عن اعتقالهم، ومنهم الفريق المكون من 15 شخصاً.

واعترفت السعودية بمقتل خاشقجي قبل يومين، لكنّها قالت إنّ القتل كان نتيجة شجارٍ بالأيدي، ولم يكن مخطّطاً له، وتزامن اعتراف السعودية بمقتل الخاشقجي مع أوامر ملكية كانت عبارة عن إعفاءات للمسؤولين عن أجهزة الاستخبارات، في محاولةٍ لإبعاد التهمة عن ولي العهد محمد بن سلمان المحرّك لهذه الأجهزة.

ولفت أردوغان في خطابه إلى أنَّ “إلقاء اللوم على بعض رجال الأمن والمخابرات لن يكون مطمئنا لنا وللمجتمع الدولي”، منتقداً الحملة الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها تركيا على خلفية الجريمة حسب قوله.

يشار إلى أنّ قضية الصحافي جمال خاشقجي تحوّلت إلى قضية رأي عام دولي، بدأت منذ يوم الثاني من أكتوبر الجاري، ولا تزال،غيرَ أن السعودية لم تعترف بها إلا قبل يومين فقط، ولا تزال جثّة الضحية مجهولة المكان حتّى لحظة إعداد التقرير.

مصدر كلمة أردوغان بث مباشر الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.