أردوغان: البيان الختامي لقمّة سوتشي سيعطي المنطقة أملاً

الأيام السورية؛ أحمد عليان

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين إنَّ البيان المشترك الذي سيصدر عقب لقائه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي بشأن سورية سيمنح “أملاً جديداً” للمنطقة.

ولفت أردوغان إلى أهمية القمّة بقوله: “أعتقد أن العالم كله وليس المنطقة وحدها، يوجه أنظاره إلى لقاء اليوم، والتصريحات التي سنطلقها بعد هذا اللقاء، ستمنح الأمل للمنطقة”.

بدوره قال بوتين أثناء لقائه أردوغان: “هناك الكثير من المسائل وهناك أيضاً قضايا معقدة. أنا مسرور جداً لرؤيتكم ليس فقط لتبادل الآراء حول هذه المجموعة من القضايا، بل وللبحث عن حلول للمسائل التي لا تزال عالقة”.

ومن المقرر أن يعقب اللقاء الثنائي بين الرئيسين اجتماع على مستوى الوفود، يليه مؤتمر صحفي مشترك.

ويرافق أردوغان في زيارته وزراء: الخارجية مولود جاويش أوغلو، والدفاع خلوصي أكار، والطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز، والخزانة والمالية براءت ألبيرق، والتجارة روهصار بكجان.

ويبحث الجانبان في اجتماع اليوم قضايا تتعلق بالسياسة والاقتصاد والطاقة، على صعيد العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها كافة جوانب الأزمة في سورية.

وترفض تركيا أيَّ عملٍ عسكري ضدّ الشمال السوري وتربط أمنها القومي بأمن إدلب، في حين تصرّ روسيا على إعطاء حليفها في دمشق بشار الأسد الحق في السيطرة على كامل المناطق السورية.

وكان أردوغان طالب في قمّة طهران التي جرت يوم الجمعة 7 أيلول، بهدنةٍ في إدلب، وافق عليها الرئيس الإيراني الذي بدا أقل تشدّداً من نظيره الروسي الرافض للهدنة مع (الإرهابيين) “هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني”.

ومنذ انتهاء قمّة طهران، بدأت تركيا تعزيز نقاط المراقبة التابعة لها في سورية بدباباتٍ هجوميةٍ ومدافع من العيار الثقيل وجرافات عسكرية، كما حشدت قوات لها على أطراف مدينة كلّس التركية الحدودية مع سورية.

وقال أردوغان للصحفيين أثناء عودته من أذربيجان اليوم (الاثنين): إنّ تركيا لديها 12 نقطة مراقبة وروسيا 10 نقاط وإيران عدد قليل، ونسعى جاهدين للحفاظ على الناس الأبرياء.

وأوضح أردوغان أنَّ بلاده عزّزت نقاط المراقبة الخاصة بها في إدلب، لأنه لا يمكن أن يكون لديها نقاط ضعف، وأن “تركيا إذا لم تعزز نقاط المراقبة فإن آخرين سيأخذون زمام المبادرة”، لافتاً إلى أنَّ تعزيز النقاط التركية مستمر!

تصريحات الرئيس التركي حول تعزيز نقاط المراقبة جاءت قبل ذهابه إلى قمّة سوتشي بساعات.يشار إلى أنَّ المناطق المحرّرة (محافظة إدلب وأجزاء من أرياف حلب وحماة واللاذقية) يسكنها حوالي 4 ملايين شخص وفق إحصائية “منسقو الاستجابة”، حوالي نصفهم من المهجّرين الذين رفضوا عقد مصالحات مع بشار الأسد وروسيا فخرجوا من بيوتهم ومدنهم إلى الشمال.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.