أخت الشهيد

هديل الشامي
خواطر الليل يكتبها على لوح السماء… هنا “نجمة”، هنا “غيمة “… وهناك “سنبلة”… يبث شكواه للبومة الساهرة على غصن شجرة .
وأنا كالليل أكتب خواطري بريشتي على دفتري الساهر مثلي ينتظر الحروف تضيء كل زواياه… وحدها الحروف تؤنس وحدته، ولكن حروفي اليوم حزينة… ودمعتي ستتلف الأوراق.
أنا “أخت الشهيد” قتلوه في التحقيق … عذبوه.
أنا “أخت الشهيد” قتلوه قنصاً… وصلباً.
قتلوه شوقاً … واغتراباً.
أنا “أخت الشهيد” الذي لن تغيب شمسه …ولن أضل الطريق من بعده.
أنا “أخت الشهيد” من يلهمني السلوى… من ينزع عني ردائي الحزين …؟
أنا “أخت الشهيد” لا أملك إلاّ الخشوع أمام جسده المسجى أمامي، وللثأر نيرانٌ لا تخبو … وكيف لها أن تخبو وتنطفئ وكل الطغاة مازالوا على قيد الحياة ؟!
“نيرون” الذي أغرق سورية بدماء أبناءها “لم يمت بعد”، لم “يصلب”… لم “يرمى” خارج أسوارها …
هل حان وقت الهزيمة “الكبرى” لطبيب العيون الذي أصبح كالأعشى؟!
هل سنرى نهايته كما رأينا نهاية والده “المقبور”، ونهاية “القذافي”، “بن علي”، “بول بوت” الذي ترك بلاده تحت الركام ، و”هيلا سيلاسي” الذي احتجزفي قصره لمدة “عام” بعد الثورة الشيوعية التي قادها “منغستوهلا مريام” ثم توفي في ظروف غامضة ؟ ثم عثر على رفاته بعد خمساً وعشرين عاماً أسفل أحد “مراحيض” القصر… لعلها ستكون نهاية مشابهة لنهاية “موسوليني” التي كانت من أكثر الميتات غرابة، فقد تم شنقه مع عشيقته “كلارا بيتاسي” وعُلقا من رجليهما وعُرضت جثتاهما أمام الناس في ساحة ميلانو ليبصقوا عليهما طوال يوم كامل.
 متى نحفر للطواغيت القبور؟!
صوت:خلود العلي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.