أحمد ومحمود طفلان يصارعان مرض الفقاع في مخيمات النزوح

ماهي أعراض مرض الفقاع الذي انتشر في ريف محافظة إدلب شمال سوريا؟ وكيف يتم علاج هذا المرض؟

الأيام السورية؛ سمير الخالدي

انتشر في الآونة الأخيرة نوعٌ جديدٌ من الأمراض بين عدد من أهالي ريف مدينة إدلب، لا سيّما ريفها الجنوبي متمثلاً بما يُعرف بمرض “الفقاع” الذي يظهر على شكل حروقٍ جلديةٍ تغطّي أجساد المصابين به، وسط عجزٍ تام من قبل الأطباء عن إيجاد حلول نهائية تقضي على هذا المرض.

مراسل الأيام السورية في ريف إدلب زار مخيم أطمة للنازحين السوريين، الحدودي مع تركيا، وألقى الضوء على هذه الظاهرة من خلال لقائه بوالدة طفلين لا تتجاوز أعمارهما العشرة أعوام، حيث تحدّثت “هدى أم سليم” عن كمية الألم الكبير الذي يتعرّض له طفلاها “أحمد ومحمود” المصابان بهذا المرض منذ ولادتهما، إذ غطّى جسدهما حروقٌ جلدية منذ أبصرت عيناهما النور، وفق والدتهما.

تقول أم سليم:  لم يطرق اليأس بابنا يوماً وفعلنا كل ما بوسعنا لشفاء أطفالي، قصدنا عددا من الأطباء وكل طبيب كان يعطينا دواء غير الذي قبله، وللأسف كانت النتيجة واحدة دوماً وهي عدم حصول أي شفاء ولو بشكل جزئي للأطفال، بل على العكس تماماً كلّما تقدما بالعمر ازداد المرض معهما أكثر فأكثر.

وأضافت: عاش أحمد أيام صعبة للغاية يصارع المرض والآلام خلالها، وبعد أن أصبح عمره خمسة أعوام أصبح يطلب السير على أقدامه كباقي الأطفال، للوهلة الأولى اعتقدنا أنه من المستحيل أن يستطيع السير على قدميه، ولكن المفاجئة حصلت وسار بالفعل، الفرحة لم يتّسع لها صدري ولا يمكن وصفها في ذلك الحين، واعتاد أحمد على المشي كباقي رفاقه ولكن بصعوبة بالغة بات يتمكن من نقل خطواته.

وأشارت أم سليم إلى أنّ أحمد وعلى الرغم من إصابته بمرض “الفقاع” إلا أنّه يتمتّع بذكاء كبير يميّزه عن باقي رفاقه، وبدأ بالذهاب إلى المدرسة على الرغم مما يعانيه من ألم وأوجاع محاولاً العيش كباقي أطفال العالم، على الرغم مما يحمله بين طيات وجهه من معاناة يومية يُدّركها كل من ينظر إليه.

بعد فترة من الوقت، تقول أم سليم، أنجبتُ طفلاً سليماً تفاءلت خيراً بأنّ أحمد عطاء رباني دون إخوته، وبعدها أيضاً أنجبت طفل وكانت دهشتي كبيرة عند اكتشافي أنه يعاني من نفس حالة طفلي أحمد لنكرّر ما فعلناه وقت إنجاب أحمد ذهبنا للأطباء مراراً وتكراراً وكل طبيب علاج غير الآخر ولكن الدواء دون جدوى.

وتابعت: أحد الأطباء شرح لي سبب هذا المرض وقال بسبب قرابتي من زوجي حيث أنجب طفل سليم وطفل مريض وهذا مرض لا يوجد له علاج مباشر، هي فقاعات جلدية تتجدد من حين لآخر كالحروق دون شفاء، وهذا وضع طفلاي نعجز عن تأمين أي علاج لهم .

وبحسب التقرير المنشور على موقع “ويب طب” تبيّن أنّ الفقاع  (Pemphigus) مرضٌ مزمنٌ خطير يظهر كنفطات (blister) في الجلد والأغشية المخاطية.

وينوّه التقرير إلى أنّ الفقاع الشائع في هذا النوع من المرض تكون النفطات فيه أكثر عمقاً في البشرة (الطبقة الخارجية من الجلد – Epidermis). بشكل عام، يبدأ هذا النوع من المرض بنفطات في الغشاء المخاطي في الفم وفقط فيما بعد تنشأ نفطات في الجلد. قد تصاب في هذا النوع أغشية مخاطية أخرى، أيضاً، مثل تلك الموجودة في الأعضاء الجنسية، في الملتحمة وفي المريء.

وحول علاج المرض نشر ذات الموقع: تتم المعالجة بالأدوية بواسطة تناول ستيرويدات بجرعات مرتفعة. البريدنيزون (Prednisone) هو أكثرها فاعلية. حالما تتم السيطرة على المرض يتم تخفيض جرعات الستيرويدات بشكل تدريجي. أحيانا تكون هنالك حاجة إلى تناول جرعة معينة من الستيرويدات لمدة زمنية طويلة بغية السيطرة على المرض.

مصدر خاص الأيام السورية الشهادة الطبية: موقع ويب طب
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.