أحبك أكثر

خاص بالأيام؛ هديل الشامي

بعض الحروف تخطها السيدات فتنمو في ساحات العشق وتثمر ضوءً ينير درب المحبين… وربما تحمل تلك الحروف بين طياتها جمالية التناقض الأنثوي، الذي يتجلى في رغبتِ المرأة بعدم الانقياد الجارف للحب، ورغبةٍ أخرى لاتقل عنها أهميةً من حيث البحث عن طريقة للولوج إلى عمق الحب والوجد.

وما أجمل بعض التناقضات الأنثوية التي ترتدي معطف الهيام في زمن تغيرت فيه موازين الحب.

تحاول بعض النساء أن تلقي بنفسها على أكتاف الحبيب وفي ذات الوقت تحاول أن تهمس له برفق أن الحب لم يوجد ليكون انقياداً مهما كانت درجات الحب، فتخط أسمى سطور الوجد برقة الأنثى التي تسكن حروفها في رحم اللهفة، لتعانق الحكمة وتثمر شغفاً ولوعةً لا منتهية فتسكن النفس الإنسانية وتهفو الروح للطمأنينة المنبعثة من جمالية الحروف.

وما أكثرهنّ أولئك السيدات اللواتي استطعن أن يسطرن أروع حروف الحب… ليبحن للعاشق بكل ما يجول بخواطرهن من محبة تجتاح قلوبهن.

بعضهن يحببن بكل ما يملكن من قدرة على الحب، ولكنهن يحتجن لإشراق الحب دون انقياد وخضوع كلي للحبيب… فالحب هو اتحاد الأرواح، والحب أيضاً هو الخصوصية وهنا تكمن حكمة الحب.

سيبقى الحب هو المشروع الأمثل للارتقاء الروحي، فلنسطر أروع آيات الحب بعطر الحروف… فلنحب بكل قدرتنا على الحب… فلنقطف من الكلمات حروفاً لنحب أكثر ولكن دون انقياد.

كيفَ سأُنقذُ نفسي من عينيك

كيف ستبقى مُحتلاً لكياني

وأنا راضيةٌ وأصلي

وأنا عابدةٌ… زاهدةٌ

غارقةٌ في بحر هواك؟

********************

كيف سأنقذُ نفسي من غرقٍ

في بحر العينينْ

كيف أحبك أكثر

وأنا نابضةٌ بالحب

مفعمةٌ بالسحر الآتي

من تلك العينين؟

******************

كيف أحبك أكثر

وأنا يذهلني القلبُ

السابح في بحرِ الطُهرِ

وأتعبد بالتحديق بكلتا

العينين… صباحاً

ومساءً

أتقرب لله بحبهما

فجراً ونهاراً؟

***********

كيف ستمطر دنياي

عبيراً وحنيناً

إذا ما أحببتك أكثر؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.