أبرز فصائل المعارضة “المعتدلة” التي قضت على وجودها القاعدة في سوريا

1/ فصائل حاربتها جبهة النصرة

على هامش المعارك الدائرة اليوم في إدلب بين التنظيمات الجهادية المتشددة، تقدم “الأيام السورية” لقرائها في هذا الملف رصداً للفصائل التي قاتلتها النصرة منذ ظهورها حتى يومنا الحالي.

محمد نور الدين الحمود

سُجل منذ نشأة جبهة النصرة قتالها لأكثر من 14 فصيل معارض تمكنت من السيطرة على مقراته، ومستودعات الذخيرة، “الأيام السورية” تقدم لقرائها في هذا الملف رصداً للفصائل التي قاتلتها النصرة منذ ظهورها حتى يومنا الحالي، وتنوه أنها في حال أغفلت ذكر إحدى الفصائل فإن ذلك عن غير قصد كون عملية شملت النصرة منذ تأسيسها إلى مرحلة اندماجها ضمن تشكيل هيئة “تحرير الشام”.

فصائل حاربتها جبهة النصرة

جبهة ثوار سوريا

تأسست جبهة ثوار سوريا من تحالف لـ15 فصيل معارض نهاية عام 2013 بقيادة جمال معروف، ولم يمضِ أكثر من عام على تشكيلها حتى اندلعت اشتباكات عنيفة بين جبهة ثوار سوريا، وجبهة النصرة، في البلدات التي تسيطر عليها الأولى في منطقة جبل الزاوية، وتضاربت الاتهامات بين الطرفين التي أججت من المعارك التي اندلعت ببينهما، وتمكنت النصرة بالاشتراك مع تنظيم “جُند الأقصى” من السيطرة على بلدات وقرى منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب المعقل الأساسي لجبهة ثوار سوريا التي كانت تعتبر من أكثر الفصائل المعارضة المعتدلة، والمقربة من الدول الغربية بينها الولايات المتحدة.

وذكر موقع فرانس 24 أن الأسباب التي أدت للاقتتال بين الطرفين يرجع سببها أنه “نجحت جبهة النصرة من خلال الدعوة أن تستميل عدداً من فصائل الجيش الحر إلى صفوفها في ريف إدلب عموماً، وعندما علم جمال معروف بالأمر، وخوفاً من سيطرة جبهة النصرة على مناطق أوسع على حساب فصيله، أمر بدخول البلدة وإلقاء القبض على من انضموا لجبهة النصرة. فدخلت قوة تابعة له وقامت بمداهمات واعتقالات عديدة”، وهو السبب الذي أجج بين الفصيلين لينتهي بانسحاب جمال معروف من معاقل نفوذ جبهة ثوار سوريا، ومن ثم عبوره الحدود إلى داخل الأراضي التركية.

ألوية الأنصار

بعد شهر من انتهاء معارك النصرة في منطقة جبل الزاوية توجهت بالاشتراك مع جند الأقصى لقتال تشكيل ألوية الأنصار المنضوي ضمن غرفة “الموك” التي تضم فصائل معارضة تتلقى دعماً من الدول الغربية، وأثناء الاشتباكات بين النصرة وجبهة ثوار سوريا أعلنت ألوية الأنصار على لسان قائدها مثقال العبدالله براءتها من جمال معروف، لكنها وبحسب موقع “المدن” الإلكتروني استمرت بإرسال المؤازرات بشكل سري لجبهة ثوار سوريا، وحين علمت النصرة بالأمر أعلنت الألوية القتال ضد جبهة النصرة وجند الأقصى، ونهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 تمكن الفصيلان من السيطرة على مواقع الألوية في ريفي حماة الشمالي والشمال الغربي بشكل نهائي بعد قضائهم على تواجدها في قرية “العامرية” التي تعتبر معقلهم الرئيسي في المنطقة.

جبهة حق المقاتلة

تعد جبهة “حق المقاتلة” إلى جانب كتيبة “عبد الرحمن الطويل” و”تجمع صقور الغاب” و”ألوية الأنصار” من بين الفصائل الذين عقدوا هدنة مع جبهة النصرة أثناء معاركها مع جبهة ثوار سوريا، قبل أن تتفرغ لقتالهم مع جند الأقصى بعد انتهاء معاركها في منطقة جبل الزاوية، ومطلع كانون الأول/ ديسمبر 2014 استطاعت النصرة أن تسيطر على مقرات جبهة حق في ريف معرة النعمان الشرقي بريف إدلب، في إطار حربها التي أطلقت إلى جانب الجند بذريعة “ملاحقة المفسدين والعملاء للغرب”.

من مقاتلي جبهة النصرة(عنب بلدي)

جبهة ثبات المقاتلة

فصيل عسكري معارض أعلن عن تشكيله منتصف آب/ أغسطس 2014 في مدينتي حماة وإدلب بعد اندماج ستة فصائل معارضة ضمن مسمى جبهة “ثبات المقاتلة”، وعند البحث عن الفصيل لم نجد أي معلومة تفيد بأسباب هجوم تنظيمي النصرة والجند على مقاره، إلا أن معظم المراجع أشارت أن النصرة تمكنت من السيطرة على مقراته في كانون الثاني/ يناير 2015، أي بعد أقل من نصف عام على تشكيله.

حركة حزم

منذ نهاية 2014 بدأت النصرة بمهاجمة مقرات حركة “حزم” في ريف حلب الغربي، والذي تعتبر مدينة “الأتارب” معقلها الأبرز فيها، والحركة كانت حتى ما قبل اندماجها مع الجبهة الشامية من بين الفصائل المصنفة “معتدلة” لدى واشنطن، وتتلقى دعماً بالسلاح، وبالأخص الصواريخ المضادة للدروع من طراز “تاو”، ومطلع آذار/ مارس 2014 تمكنت الجبهة من السيطرة على مقرات حزم غربي حلب منهية بذلك إحدى أبرز فصائل الجيش السوري الحر المدعومة بشكل مباشر من واشنطن، وهو السبب الذي دفع إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما لإعادة النظر في تسليح الفصائل المعتدلة خشية أن تصل الأسلحة المتطور ليد الفصائل المتشددة.

وزعمت النصرة أن هجومها على مقرات حزم كانت بسبب اعتقال الأخيرة عنصرين تابعين لها، وهو ما نفته الحركة، وأعلنت الحركة بعد هجوم النصرة والسيطرة على مقراتها حل نفسها، واندماج عناصرها مع فصيلي “جيش المجاهدين”، و”الجبهة الشامية”، حيثُ قالت في بيان صادر عنها: “نظراً لما تمرّ به الساحة الشامية من تغول النظام المجرم وأذنابه على بلاد الشام عامة، وعلى حلب خاصة، وحقناً لدماء المجاهدين، تعلن حركة حزم عن حل نفسها واندماج جنودها بالجبهة الشامية، والله من وراء القصد”.

جمال معروف قائد جبهة ثوار سوريا(الميادين)

الفرقة 30

تعد تجربة الفرقة 30 من أكثر تجارب فصائل الجيش الحر إثارة في الحرب التي شنتها جبهة النصرة ضد الفرقة في مدينة “إعزاز” بريف حلب الشمالي، فالفرقة 30 تلقت تدريباً من الولايات المتحدة الأمريكية على الحدود السورية مع تركيا، وبلغ عدد عناصر الفرقة الذين خضعوا للتدريبات 54 عنصراً مع قائد الفرقة العقيد نديم الحسن، الذي اعتقل بعد أسبوعين من دخوله الأراضي السورية إلى جانب سبعة من عناصر الفرقة من قبل حاجز لجبهة النصرة.

وتمكنت النصرة من السيطرة على ما لا يقل عن 25 سيارة رباعية الدفع، وأسلحة مع ذخيرة كانت حصلت عليهم الفرقة كدعم من واشنطن.

وقالت النصرة في بيان صادر عنها إنه “ثبت لدى الجبهة حقيقة مشروعهم (الفرقة 30)؛ من كونهم وكلاء لتمرير مشاريع ومصالح أمريكا في المنطقة وقتالهم لـ “التنظيمات الإرهابية” على حد وصفهم”، وأضافت في بيانها “ظهر هذا جلياً من خلال التعاون والتنسيق الذي شهده الجميع بين الفرقة 30 وطيران التحالف، والذي تدخل سريعاً للمؤازرة وقصف مواقع جبهة النصرة بأكثر من عشرة صواريخ خلفت عدداً من الشهداء والجرحى في صفوفنا”.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.