آراء أم حملة إعلامية في روسيا تؤجج طموحات «الحسم العسكري» في إدلب؟

قوبلت كلمات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول رغبة بلاده في تحويل اتفاقه مع بوتين إلى اتفاق دائم، بنوع من الاستنكار لدى المحللين الروس، فالفهم الثابت لدى موسكو يكمن في أن الاتفاقات الحالية مع أنقرة هي اتفاقات مؤقتة.

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

اندفعت وسائل الإعلام في روسيا نحو التشديد على أن كل التحركات الحالية والهدنة القائمة في إدلب «مؤقتة»، ولا يمكن أن تتحول إلى وضع مستقر، كما تأمل أنقرة.

مواقف وتحليلات روسية

1/ يرى محللون روس، أنه لا داعي للقلق من المعطيات التي تشير إلى مواصلة تركيا زج قدرات عسكرية في إدلب، خصوصاً أن هذا الأمر يحصل بالتوافق مع موسكو، وهدفه فقط تعزيز مراكز المراقبة مع سحب جزء مهم من الأسلحة الثقيلة منها. لكن الفهم الآخر للتأكيدات الروسية، الذي

2/ برز في تحليلات صحافية أن موسكو عندما تقول، في أكثر من بيان لوزارة دفاعها، إن الانتهاكات الأساسية للهدنة تقع على يد فصائل أو مجموعات مسلحة ليست خاضعة لسيطرة أنقرة، وتقصد «جبهة النصرة» وتنظيمي «أجناد القوقاز» و«الحزب الإسلامي التركستاني»، ما يعني عملياً، أنها تهيئ الظروف للجولة العسكرية الثانية؛ لأنها ترى أن وقوع انتهاكات في المستقبل أمر لا بد منه، وأنقرة لن تكون قادرة على التعامل مع الأطراف الأكثر تشدداً؛ ما يعني أن الأمر متوقف على تحديد موعد الأزمة المقبلة فقط.

3/ وفقاً لمعلقين روس، إن موسكو ركزت تحديداً على تنظيمي «أجناد القوقاز» و«الحزب الإسلامي التركستاني»، وهما تنظيمان تكاد لا تظهر تفاصيل عن نشاطهما في سوريا، لكنهما معروفان في روسيا؛ لأنهما يجذبان مقاتلين من منطقة القوقاز ومن جمهوريات آسيا الوسطى التي ينشط فيها الثاني بقوة. والإشارة هنا واضحة، نحو احتمال مواجهة فصائل ترى فيها روسيا خطراً مباشراً عليها، وهي لا تقع ضمن منطقة «النفوذ التركي»؛ ما يعني أن موسكو لن تكون مضطرة إلى إعلان تراجعها عن اتفاقاتها مع أنقرة في حال اشعلت الصدام معها.

4/ الحديث عن عدم الثقة بنيات أو بقدرة أنقرة على الالتزام بتعهداتها بات سمة غالبة في التغطيات الإعلامية للصحف الفيدرالية.

5/ لا يستبعد مراقبون روس أن تكون تركيا مستعدة لاستخدام أي ذريعة لإعادة تفجير الموقف في إدلب؛ بهدف مواصلة العمل على حشد تأييد أميركي وأوروبي لمواقفها، ولفت محللون إلى أن اختبار تسيير الدوريات وفتح الطريق «إم 4» يشكل العنصر الأساسي للمناورات التي يمكن أن تقع لاحقاً، لجهة أن تركيا قادرة على «استفزاز تطور باستخدام مجموعات مسلحة» إذا رأت أن الأوضاع لا تميل لصالحها.

6/ كتبت صحيفة «كوميرسانت»، أنه على خلفية تجميد الصراع في محافظتي إدلب وحلب، واستمرار السلطات التركية في بسط نفوذها في المناطق الشمالية التي تسيطر عليها قواتها، وإعلان الرئيس رجب طيب إردوغان أنه لن يعيد هذه الأراضي قبل إرساء تسوية سياسية كاملة، تصبح استعادة دمشق علاقاتها مع الأقلية الكردية خطوة في وقتها المناسب ومفيدة للطرفين.

مصدر سبوتنيك روسيا اليوم الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.