سلاح «المقاومة» ضد المنتفضين – توماس فريدمان

في الأسبوع الماضي، كتبت حنين غدار، صحافية لبنانية شيعية شابة، خطابا مفتوحا لحسن نصر الله، والذي تم نشره في الموقع الإلكتروني الشهير «NOWLebanon.com» قائلة: «أنت كنت البطل الذي هزم جيش إسرائيل في 2006 وأعاد للعرب كرامتهم المسلوبة. لكن، ويا للأسف، الأيام المجيدة تلك حلت إلى غير رجعة وكذلك معنى كلمة (كرامة) التي ما عاد يربطها شيء بسلاحك المقدس وأيامك المجيدة وإنما هي صارت ملكا للشعوب المنتفضة على الطغاة والسفاحين. لكن دعنا نتخيل السيناريو التالي: لنفترض أنه بمجرد أن اندلعت الانتفاضة في سوريا ذهبت شخصيا باتجاه مساندة حرية الشعب السوري، أو على أقله طالبت النظام بعدم استعمال القوة ضد المتظاهرين. هل باستطاعتك تخيل درجة محبة الشعب السوري لك لو أنك وقفت معه في محنته؟ هذا الشعب الطيب الذي رفع صورك في بيوته وأماكن عمله بعد 2006 وهو نفسه الآن يحرق صورك في الشوارع. إنهم يكرهونك. الشعب السوري يكرهك. والمصريون والتونسيون والليبيون وغيرهم الكثيرون يكرهونك لأنك ساندت ولا تزال تساند طاغية يقتل شعبه».

ولكن، ماذا نفعل تجاه الانتفاضة السورية؟ دعونا نبدأ بوضع تلك الانتفاضة في سياقها التاريخي. إن ما يحدث اليوم في سوريا وفي مختلف أرجاء الوطن العربي هو أول تحرك شعبي منذ أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، لا علاقة له بالسياسة الخارجية أو مناهضة الاستعمار أو إسرائيل أو بريطانيا. وبدلا من ذلك، يقول بول سالم، مدير مركز «كارنيغي» للشرق الأوسط في بيروت: «هذا متعلق بنا وبوظائفنا وسبل محاسبة حكوماتنا.. إنها إعادة توجيه جذرية للأولويات المحلية والبراغماتية. وسعي من أجل الكرامة»، يأتي من القاعدة إلى القمة.
 سلاح «المقاومة» ضد المنتفضين

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend