جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

ساركوزي في موقف دفاعي في معركة انتخابية نهائية مريرة

باريس (رويترز) – دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى تشديد اجراءات الامن على الحدود وتعزيز الهوية الوطنية واتهم اليسار بشن حملة تشوية ضده مع نضاله للحاق بمنافسه الاشتراكي قبل اسبوع من جولة الاعادة في انتخابات الرئاسة.

وتشير استطلاعات الرأي الى تراجع ساركوزي بفارق عشر نقاط خلف منافسه فرانسوا هولاند الذي ينتمي ليسار الوسط قبل جولة الاعادة التي تجري في السادس من مايو ايار.

ووجه ساركوزي رسالة استهدفت ناخبي اليمين المتطرف الذين يحتاج لدعمهم للفوز في جولة الاعادة.

وفي كلمة في مدينة تولوز بجنوب فرنسا والتي هزها في مارس اذار قيام مسلح اسلامي باطلاق النار بشكل عشوائي استخدم ساركوزي المحافظ كلمة “حدود” عشرات المرات مع تشديده على ضرورة عدم الخلط بين حب الانسان لوطنه “والايدلوجية الوطنية الخطيرة.”

وقال امام نحو عشرة الاف من انصاره “بدون حدود لا توجد دولة ولا توجد جمهورية ولا توجد حضارة.

“لسنا متفوقين على الاخرين ولكننا مختلفون.”

واتخذ هولاند موقفا اخلاقيا رفيعا عندما القى كلمة امام 22 الف ناخب اشتراكي في تجمع عقد في نفس الوقت في باريس قائلا انه لن ينحدر الى استخدام مثل هذه الاساليب لجمع الاصوات.

وقال “اريد النصر ولكن ليس بأي ثمن ..

“اريد اكتساب الرجال والنساء الغاضبين نعم مئة مرة ولكن هل اقدم تنازلا.. لا الف مرة.”

ولم يشر الجانبان بشكل يذكر للاقتصاد على الرغم من القلق الواسع النطاق بشأن مستويات النمو الضعيفة التي تهدد الاهداف المتعلقة بخفض العجز في ثاني اكبر اقتصاد في اوروبا.

ويسعى برنامج هولاند المتعلق بالضرائب والانفاق لتحقيق توازن في الميزانية في عام 2017 بعد عام من ساركوزي الذي يريد تقليص تكاليف العمالة لتعزيز القدرة على المنافسة. ويقول محللون انه ايا من كان سيكسب ستكون هناك حاجة لاجراء تخفيضات تقشفية كبيرة خلال الاشهر المقبلة.

وادت النتيجة المفاجئة التي حققتها مارين لوبان زعيمة الجبهة القومية التي حصلت على 17.9 في المئة من الاصوات في الجولة الاولى من الانتخابات يوم الاحد لتحتل المركز الثالث وراء هولاند وساركوزي الى تحويل جولة الاعادة الى معركة للفوز بأصوات انصارها والذين يقول كثيرون منهم انهم سيمتنعون عن التصويت.

ومع ازدياد سخونة المواجهة بين ساركوزي وهولاند رفض الرئيس تقريرا لموقع (ميديا بارت) على الانترنت قال ان الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي سعى لتمويل حملة ساركوزي الرئاسة في 2007.

كما رفض ايضا اتهامات من جانب رئيس صندوق النقد الدولي السابق دومينيك ستروس كان الذي كان يتصدر قائمة مرشحي الحزب الاشتراكي لمنصب الرئيس قبل ان تقضي عليه فضيحة جنسية في مايو ايار 2011 ان خصومه السياسيين هم الذين دبروا سقوطه.

ونأى الاشتراكيون بأنفسهم عن اتهامات ستروس كان التي نشرت في صحيفة جارديان البريطانية يوم الجمعة.

وقال هولاند بحدة “يجب عليه الا يعاود الظهور بأي شكل الى ان تنتهي حملته” وقام العديد من كبار اعضاء الحزب الاشتراكي بالانسحاب من احدى الحفلات عندما علموا ان ستروس كان سيحضر.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون ان ظهور تقرر ميديا بارت مع ادعاء ستروس كان بوجود مؤامرة ضده يشيران الى ان الاشتراكيين غير متأكدين من فوزهم في الجولة الثانية.

وقال ساركوزي انه صدم بسبب تقرير ميديا بارت بانه اكتشف وثيقة من المخابرات السابقة للقذافي تشير الى ان حكومة القذافي قررت تمويل حملة ساركوزي في 2007.

وقال ساركوزي لمحطة كنال التلفزيونية “من الذي قاد الائتلاف لاسقاط القذافي.. لقد كانت فرنسا.

“انه عار انه تلفيق.” واتهم ساركوزي الموقع بالعمل لحساب اليسار.

واضاف ساركوزي انه يبدو ان هذا التقرير يستهدف صرف الانتباه عن عودة ظهور ستروس كان ووصف تصريحاته بانها”مبتذلة”

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend