جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

فرنسا: سوريا تحتاج الى مزيد من المراقبين وخطة بديلة

اريس (رويترز) – قالت فرنسا يوم الخميس ان بعثة المراقبين التي تدعمها الامم المتحدة تحتاج الى ارسال ما لا يقل عن 300 أو 400 مراقب الى سوريا كي تحقق المطلوب منها – وهو عدد اكبر من التقديرات السابقة – مضيفة ان القوى الاجنبية ستناقش سبلا جديدة لانهاء العنف في حالة فشل البعثة في ذلك.

واتفقت دمشق والامم المتحدة يوم الخميس على شروط دخول المراقبين الى سوريا لمراقبة هدنة تم التوصل اليها بعد مرور أكثر من عام على بدء انتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد.

ولكن كثيرا من القوى الغربية لا تزال متشككة في أن البعثة ستحصل على اليد الطولى التي تحتاجها. وقال بان جي مون الامين العام للامم المتحدة في وقت سابق ان الحكومة السورية لم تسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة بشكل كامل من البلدات كما وعدت بموجب خطة السلام ذات النقاط الست لانهاء الحرب وبدء عملية انتقال سياسي.

وقال ألان جوبيه وزير الخارجية الفرنسية للصحفيين قبل اجتماع لوزراء خارجية مجموعة “أصدقاء سوريا” في باريس يوم الخميس “الهدف هو أن نسأل عما اذا كنا نستطيع نشر بعثة مراقبين فعالة مما يعني أنها تضم عددا كافيا… ما بين 300 و400 على الاقل كي تغطي البلاد.”

وأضاف “اذا لم يكن ذلك ممكنا في غضون فترة زمنية محددة فاننا في حاجة لان نبحث اتخاذ تدابير أخرى لانهاء المذابح.”

ويقدر جوبيه أن عدد المراقبين المطلوب يزيد على عدد 250 مراقبا الذي قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم انه “معقول” وعدد 300 مراقب الذي قال بان في وقت سابق انه ضروري لمراقبة الهدنة الهشة.

وحكومة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يواجه يوم الاحد الجولة الاولى لمعركة صعبة للفوز بفترة ولاية ثانية تدعو منذ فترة طويلة الى تنحي الرئيس السوري بشار الاسد وكانت فرنسا أول دولة تعترف بالمجلس الوطني السوري كمفاوض يتمتع بالشرعية.

وقال جوبيه ان فرنسا لا تثق مطلقا في الزعيم السوري أو في حكومته. وعلى الرغم من صمود الهدنة التي أعدها كوفي عنان المبعوث الدولي في بعض مناطق سوريا واصل الجيش هجماته على عدد من المعاقل القوية للمعارضة.

وتقول الحكومة السورية انها تتعرض لهجمات من “جماعات ارهابية” مسلحة.

وقال جوبيه “انني مقتنع بأنه اذا كان هناك عدة مئات من المراقبين المسموح لهم أن يتنقلوا بحرية في البلاد فان الامور ستتغير بشكل جذري وجوهري.”

وكرر ساركوزي قبل الاجتماع الذي تحضره الولايات المتحدة وتركيا وقطر والسعودية ودول أخرى الدعوة لاقامة ممر امن لمنظمات الاغاثة لنقل الغذاء والدواء الى نحو مليون مدني محاصرين في الصراع.

وقال ساركوزي لراديو (أوروبا 1) “بشار الاسد يكذب.. يريد محو حمص من على الخارطة مثلما أراد (الزعيم الليبي الراحل معمر) القذافي تدمير بنغازي.”

وأضاف “الحل هو اقامة ممرات للمساعدات الانسانية حتى يمكن أن توجد معارضة في سوريا.”

وقال دبلوماسي من المقرر أن يحضر اجتماع باريس انه لا توجد خطة مطروحة على الطاولة لاقامة ممر انساني أو مناطق عازلة.

وأضاف “يتم بحث هذه الخيارات في حالة وجود احتمالات غير مرغوب فيها. لم يتخذ قرار بعد وفي وضع مثالي فانهم سيحتاجون الى دعم من مجلس الامن.”

وبموجب الاقتراح الفرنسي فان المساعدات ستنقل عبر ساحل سوريا على البحر الابيض ومطار سوري او من دول مجاورة مثل تركيا ولبنان والاردن.

وقال جوبيه “سنبحث الحاجة الى نقل المساعدات الانسانية في اطار (خطة عنان ذات النقاط الست).” ومضى يقول “أن يتحقق هذا من خلال ممرات أوبوسائل أخرى فتلك مسألة فنية. الشيء المهم هو نقل المساعدات.”

ولا تزال روسيا التي دعيت هي والصين لحضور اجتماع باريس تنأى بنفسها لان المحادثات حسبما قال ألكسندر لوكشافيتش المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية “متحيزة” بدون تمثيل من الحكومة السورية.

وأضاف أن موسكو تعتبر مجموعة “أصدقاء سوريا” فكرة “مدمرة” وقد تقوض خطة السلام التي وضعتها الامم المتحدة والجامعة العربية.

وقال ساركوزي الذي يتراجع أمام منافسه الاشتراكي في استطلاعات الرأي قبل الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية يوم الاحد انه مقتنع بأن روسيا والصين ستتخليان عن تأييدهما لدمشق اذا أظهر المجتمع الدولي وحدة وأن نظام الاسد مصيره السقوط.

وأضاف “دعونا لعقد هذا الاجتماع لجمع كل من لا يطيقون رؤية دكتاتور يقتل شعبه.. أنا مقتنع بأن نظام الاسد سيسقط.”

وقال “لا يرغب الصينيون وكذلك الروس في أن يكونوا معزولين واذا وحدنا القوى الكبرى لنقول .. هذا هو الاتجاه الذي يجب أن نسلكه مع حلفائنا العرب .. فلن تدوم عزلة الصين وروسيا في هذا الملف

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend