أنقرة وطهران: نهاية غير سعيدة – ألياس حرفوش

كانت الأزمة السورية محكاً حقيقياً لمدى اتساع هوة التناقض بين النظام التركي، الإسلامي طبعاً، ولكنه نظام حاكم بقوة صناديق الاقتراع والاحتكام إلى الشعب، وبين أنظمة وتيارات «الممانعة»، والتي يديرها النظام الإيراني، والحاكمة بقوة الشعارات والاستخفاف بالحقوق والمطالب الوطنية. هذا التناقض هو الذي أخذ يدفع أنقرة شيئاً فشيئاً إلى الدفاع عن المبادئ الديموقراطية لنظامها في وجه الغلوّ الذي أظهرته السلطات السورية في قمعها لمطالب المحتجين من مواطنيها. وهو ما عبر عنه المسؤولون الأتراك في اكثر من مناسبة بالقول انهم لا يستطيعون الدفاع عن نظام يفعل ما يفعله نظام دمشق بحق مواطنيه. لقد أوصل هذا التناقض المبدئي الموقف التركي إلى حد القطيعة الكاملة مع النظام السوري، على رغم العلاقات الوثيقة السابقة، حتى وصل الأمر بأنقرة إلى التلويح بالمطالبة بحماية الحلف الأطلسي لحدودها، في وجه الاختراقات السورية الأخيرة، وعلى رغم ما بين علاقات تركيا والأطلسي من سلبيات سابقة.

أنقرة وطهران: نهاية غير سعيدة

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend