جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

إلى دعاة السلمية بلا أظافر – أبو النور الحلبي

أيها الإخوة أنتم تنادون بتحكيم العقل  وإبعاد العواطف  ونحن نحب هذا مثلكم أيضاً.

وأنتم  تنادون بطروحات دينية أو بطروحات عقلية تعتمد على تغليب المصلحة أحياناً أخرى لتوفير ما يمكن من دماء بني البشر, ونحن نقدر وطنيتهم وحرصهم على الدماء الذكية.

ولكن لا بد من دراسة الأمر من منظور العقل والمصلحة ثم من منظور الدين كما يحب كل العقلاء وهذه دراسة متواضعة لمجمل هذه الأفكار.

أولاً : المقاومة السلمية عقلياً:

1 – صيرورة التاريخ :

كما هي طبيعة البشرية فلا بد أن تتواجد باستمرار فراعنة وأنظمة شمولية أو ديكتاتورية أو بربرية أو استعمارية ولكل من هذه الأنظمة طرق معالجته ومقاومته تقتضيها طبيعتها و طبيعة الشعب الواقع عليه الظلم أو الاستعباد.

وإن افتراض أن هناك أسلوب واحد فقط لإزالة الظلم هو اسلوب تسطيحي كثيراً فإن كان الإنسان كما يقول العلماء: (هو المخلوق الذي يستعصي على أي قانون ) فإن تعقيدات الحراك الإنساني الناتج عن تداخل وتصارع معطيات كثيرة إنسانية وجغرافية وحضارية وعرقية ودينية هو أمر أكثر تسطحاً وسذاجة , والمطلوب هنا هو دراسة الحالة السورية بشكل خاص والابتعاد عن الافكار النظرية المسبقة.

2- الديمقراطية الموجودة أمر نسبي:

نعم فمناداة الكثيرين بنماذج ديمقراطية حديثة من أوربة أو أمريكة أو نماذج تاريخية من روما أو اليونان هو أمر نسبي فمثلاً واقعياً نقول إن الديمقراطيات الغربية الحالية والنظام العالمي الحالي هو نتاج لسيطرة عسكرية للحلفاء وخصوصاً زعيمتهم الولايات المتحدة على العالم وتوضيب العالم على اساس حريات نسبية تراعي سيطرة وهيمنة الولايات المتحدة (عسكريا وإقتصادياً وسياسياً وتكنولوجياً) على العالم بالدرجة الأولى ثم بدرجة ثانية الخمس المنتصرين الكبار على هيئة الأمم والقرار العالمي , ولا يسمح بانتهاك هذه السيطرة لأي دولة.

أما الحريات وحقوق الإنسان الأوربية والامريكية فهي نسبية جيدة نسبيا ً ولكن تشوبها الكثير من العيوب من فوبيا معاداة السامية وخطر الإرهاب , وقبله خطر الشيوعية و ضروة عدم التحدث في تجاوزات الحلفاء في الحرب أو جرائمهم في البلدان المستعمرة أو حتى على شعوب أوربا وضرورة اندماج المهاجرين والاقليات في المجتمعات الغربية والثقافة الغربية إلا فإن هذه الأقليات تصبح في خطر أو على الأقل لا يرحب بها.

وسأشبة وضع النظام العالمي ويمقراطيته إلى حد كبير بديمقراطية حافظ الأسد في سورية حيث يسمح  بحرية شخصية مراقبة للمواطن مع حرية إقامة مشروع صغير بشرط الصمت عن جرائم الأسد وكيفية سيطرته وسرقته لموارد سورية من النفط لغيره وإحتكاره لكل فعالياتها وجيشها وأمنها وحتى شركاتها التجارية وأي تشكيك في هذا يعني الخيانة لديمقراطية الأسدوبالتالي للوطن.

 

3– الإحصاءت المقارنة بين الثورات :

والتي يسوقها الآخوة عن  باريكا تشينويث وماريا ستيفان والتي تناولت الثورات كما تقول منذ عام 1900 -2005 والتي تناولت 323 كما تقول ونسب النجاح والفشل التي تتحدث عنها فنقول:

نحن لا نتعامل مع ثورات برتقالية أو وردية ولا مصرية أو تونسية أو ليبية حتى رغم التشابه الكبير بين هذه الحالات فلكل جسد خصوصية وبالتالي دواء وجرعات خاصة ولا يصح أن نتعامل بفكرة جامدة مع حالتين قريبتن حتى وأكثر من ذلك فأحداث أو ثورة الثمانينات كما تحبون أن نسميها لا يجوز مقارنتها بأي حال مع ثورة شعبنا السوري في 2011 والتي اختلفت في معظم الأشياء في التكنلوجيا والوضع الدولي والوضع العربي وبوصفها ثورة شعب كامل وبوجود نظام فاسد وصل للشيخوخة ,

وحتى مقارنة المحافظات السورية ببعضها كان خطأ أخر الثورة ولم يقدمها , وبالتالي نحن بحاجة لدراسة الثورة بعمق لنرى هل يجب استخدام السلاح أم وإن كان فماذا نستطيع أ ن نعمل لنستخدمه أفضل الاستخدام , وكما يقال لو رأى الظالم السيف على جنب المظلوم لما ظلمه.

4- بين الإنسانية والعقلنة والمزاودات:

الدعوة للعقلنة مهمة لاشك ولكن هناك حدود تفصل بينها وبين الكرامة الإنسانية والتي تحتاج الأبطال التاريخيين كالمعتصم الذي هب وانتصر لإحدى الحرائر الأسيرة , وصدق الفاروق عمر بن الخطاب حين أراد قتل محمد لأنه اعتقده نبي  مزيف ولما عرف من هو نادى السنا على الحق وهم على الباطل؟؟ فلم نعطى الدنية في ديننا , وفي مرة اخرى قال : ( عجبت لمن ينام جائع كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه).

إن الإنسان الحق من ينتصر لأخيه الإنسان وإن لم يمسه ضرر مباشر وهنا أذكر قول أحد ثوار حماة للحاضرين في أحد مؤتمرات المعارضة في استانبول 🙁 بالله لوكانت النساء المغتصبات قريباتكم أو من قطع بالسكاكين من الأطفال أبناءكم أو استشهد تحت التعذيب من خلانكم هل تفعلون ما تفعلون؟!!!

وبالتأكيد ليست المشكلة بمن يملك إحساساً عالياً بالمسؤولية وبالمآساة الواقعة على الشعب السوري من أربعين عاماً ليتهم بالمزاودة وإنما المشكلة فيمن تلبدت أحاسيسه فلم يفرق بين ذبح البشر وبين ذبح النعاج وبين غرب يراعي حقوق القطط والحمير أكثر ما يراعي حساب البشر البسطاء.

وتصورا كيف أن  قتل امريكي أو فرنسي أو إسرائيلي لا يعدله قتل الآلاف من بني جلدتنا, وهدم تمثالين لبوذا قام العالم لأجلهما ولم يقعد وقلاعنا وآثارنا تدك بالمدافع وتدمر ولا من متكلم  فلسيت المشكلة في المزاودات وإنما هنا على أنفسنا فهنا على الناس للأسف.

5 – بين الواقعية والنظرية:

المنظرون السلميون تقوقعوا خلف طروحات نظرية لا تراعي الحراك التاريخي وخصوصياته بينما كمثال طبيب جراح مؤهل على أعلى المستويات تعرض في إحدى مناطق الريف لمريض بوضع اسعافي نتيجة حادث ما فرفض إجراء الجراحة لعدم وجود العقامة والأدوات الجراحية المتخصصة فنزفت جراح المريض ومات المرض وهذا ما يحصل للثورة السورية يقع الكثيرون في نقاشات نظرية في الوقت الذي ترتكب كل أنواع الجرائم بحق الشعب السوري من نظام انقلابي عسكري لم يثبت حكمه  إلا بالحديد والنار والإرهاب لأصدقاءه و خصومه وقام بتدمير لمدن كاملة و..و.. في وقت لا يحتاج اللبيب إلى الكثير ليفهم أن هناك إرادة دولية لترك هذا النظام المجرم ينهي المهمة كما فعل في الثمانينات دون أي تدخل دولي أو حتى إدانة ذات بال له.

6 – معارضة وطنية ومعارضة خائنة:

في السابق كعادة الأنظمة الشمولية كان كل من يعترض أو يتكلم على حكم الأسد فهو خائن كائناً من كان أما اليوم وبسبب ضرورات قمع الثورة ارتقت جزء من المعارضة السورية بنظر الأسد لتصبح وطنية لأنها مازالت تنادي بإزاحة النظام سلمياً وتحت سقف الأسد أو الوطن فالأسد هو الوطن والعكس بينما من نادى صراحة بإزالة الأسد وأجهزة قمة فما زال غير وطني, أما من ينادي بمقاومة الأسد ووضع حد لجرائمه باللغة التي يفهما الديكتاتورفهو خائن بإصرار.

7 – الجيش الحر والثوار:

عدد الجيش السوري حوالي 400 ألف عسكري تعرض معظمهم لاوامر إطلاق النار على الشعب او الموت وخيروا بين الموت المباشر أو قتل أبناء وطنهم , وقتل الأمن منهم الكثير ونجح عدد آخر منهم في الإنشقاق عن النظام ويقدر هؤلاء بحوالي 40 ألف عسكري , والسؤآل ماذا ينبغي على هؤلاء الجنود والضباط أن يفعلوا ؟؟؟

هل يلقون أسلحتهم ويهربون جميعاً لمخيمات تركيا والأردن أم يقفون بجانب شعبهم ويدافعون عنه بكل ما أوتوا من قوة ووسائل , وهذا الأمر ينطبق على الثوار أيضاً الذين يملكون أسلحة فردية بسيطة وقد رأوا ما يفعل جيش الأسد بإخوتهم هل برأيكم سينتظرون المنظرين السياسيين ونتائج البحوث عن سلمية أو غيرها ليقرروا هل يدافعون عن مواطنيهم أم لا.

8 – مالبديل عن الدفاع عن النفس؟؟

إن من يقول بخطأ شي ما فعليه بطرح البديل القابل للتطبيق فحماة ودير الزور وحمص وإدلب ودرعا كان المشهد كالتالي خروج الجماهير بعشرات الآلاف أو أكثر في كل واحدة من هذه المدن كما حصل في مصر وتونس ولكن الجيش الأسدي حاصر و اقتحم هذه المدن ليشبعها قتلا واعتقالا واغتصاباً وتدميراًوأدخل الشعب في حرب استنزاف لكل مكوناته تحت ابصار العالم وسمعه وكاميراته فمالذي تريدونه من ابناء الشعب القيام باضرابات , اغلاق الطرقات , اطلاق بالونات في السماء , النزول للشوارع , ثم كيف سيرحل نظام الأسد كيف ستتشكل القناعة لدى الأسد ومجرمية بضرورة ترك السلطة واحترام إرادته شعب كفر به وبكل إجرامه , شعب سأم عيش العبيد , كيف سيتم هذا برأيكم ؟؟

أما القول أن هناك حروب تدار أو جرائم ترتكب باسم الدفاع عن النفس فهو كلام مرفوض لأن سوء الإستخدام للجنس والتكنلوجيا والأسلحة لا يعني إبطال استخدامها بالمطلق. ولا أظن أننا بحاجة للتفصيل في هذا.

9 – سوريا وخيار محمود عباس:

مثالنا الأوضح هو خيار العرب الإستراتيجي السلام خياراً وحيدا أو خيار عباس مع نظام اسرائيلي عنصري تاسس  أصلاً على المجازر والسيطرة العسكرية , وبرأي عباس يجب قص أظافر حماس لكي لاتخدش الجسد الإسرائيلي الشريف فهي أظافر عبثية كما قال عباس , والاعتماد على المجتمع الدولي الديمقراطي ليجلب حق الفلطسينين التاريخي!!!!

وبالنسبة لنا ما عانيناه من نظام الأسد يفوق ما عاناه إخوتنا الفلسطينيين من إجرام الأسد فماباعه لإسرائيل من الأراضي وتأمينه لحدود اسرائيل  وما قتله وما شرده وما إعتقله وما سرقه من السوريين لم يفعله الإسرائليون بالفلسطينين وهم أعداء لهم ,ومن الطبيعي أن تقوم إسرائيل والغرب وإيران وغيرها بدعمه لآخر رمق كما يقال  أفبعد كل هذا نجد من ينادي بالرهان على أن يرحل الدكتاتور ونظامه طواعية طالما لم تتوفر القوة الداخلية والظروف الدولية الكافية لعزله تمام , مع العلم أن العزل لايكفي لوحده على اسقاطه ويمكن وقتها أن يفعل كما فعل جناح حزب البعث الآخر بقيادة صدام حسين بأخذ البلد والشعب رهائن ولو استمر الحصار والعزل لسنوات على النظام.

ولن يحسم الأمر حينها إلا الشعب والشعب وحده.

10 – التدخل الدولي أم الحسم الشعبي؟؟

كما قلنا فإن قرائتنا وتشخيصنا للواقع الدولي يظهر بأن تشابك الوضع السوري وتعقيد معطياته لن يسمح في المدى المنظور على الأقل بتدخل دولي أو بمناطق عازلة .

ولو افترضنا أن التدخل الدولي ممكن أن يحصل فهل نفضل التدخل الدولي على أساس أن ميزان القوى سترجح بشكل كبير لمصلحة القوى الغربية المتدخلة بسبب الفارق التكنلوجي العسكري والعملياتي لصالح الغرب والناتو يمكن أن يمنع أي تدخل إيراني مباشر أو روسي حتى , للفرق الهائل للتسليح بين المنظومتين وخاصة في حالة خوض الحرب على أرض ليست إيرانية او روسية.

إن هذا التدخل (إن حصل ) سيكون مكلفاً أكثر بكثير من أي حرب شعبية وسيرهن القرار السوري لمن يتدخل لإزاحة الأسد وسيعطيه شرف انه سقط بأيدي خارجية.

بينما تجهيز ودعم قوى الجيش الحر والثوار السوريين سيكون أقل كلفاً بكل شيء , وسيمنع أي تدخل خارجي كبير من روسيا أو إيران , إضافة إلى أنه سيحفز أعداد أكبر من الجنود على الإنشقاق لأنهم يقاتلون رفاقهم السابقين وإخوتهم لا يقاتلون قوى خارجية.

وإذا كيف نقبل بتدخل خارجي ونرفض دعم جيشنا الحر وثوارنا الوطنيين ليحسموا الأمر .

 

11 – مالحد الموجب للمقاومة المسلحة برأي دعاة السلمية ؟؟

نعم سؤآل مهم جداً يحتاج إجابة كم من الوقت من الضحايا من المدن المدمرة يمكن أن ننتظر حتى نقول آن الأوان ليقاوم الشعب جلادية برابرة العصر غير القابلين للإصلاح.

اذا لم يكن لآلاف الشهداء وعشرات آلاف الأسرى ومئآت آلاف المشردين واكثر منهم من الجرحى فمتى سنتخذ قراراً رسمياً بأن النظام المجرم قد تجاوز كل الخطوط الحمراء ووجب الدفاع عن النفس بكل الوسائل الممكنة.

فمتى نقول ذلك وإن كانت هذه التضحيات رخيصة علينا فمن الطبيعي أن تكون هينة على الأسد فرح البط الجزار.

وهنا لزاماً ان نسأل :متى يكون حق الدفاع عن النفس مشروعاً للإنسان؟؟

ثانياً : المقاومة السلمية دينياَ :

بنى المفكر الإسلامي الكبير الأستاذ جودت سعيد منهج إسلامي على سياسة اللاعنف مستمداً من فقه هذه الآية كيف يقابل العبد الصالح إجرام اخيه الإنسان دون أن يبدأ أخيه بالقتل وهي قول هابيل الصالح لأخيه قابيل الشقي:

لئن بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك اني اخاف الله رب العالمين   المائدة {28} 

 وايضا هناك مباحث فقهية عديدة في فقه الإحسان المستمد من الآية الكريمة ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌ حميم ) , وبني على ذلك نهج يعتمد على فقه اللاعنف ولعل هذا كان مناسباً في زمان أو مكان معين.

أما أن يعمم هذا الأمر على مجمل الحياة فهذا ليس إلا جزء من الإسلام فقط وذلك لما يلي:

1- السلمية جزء من الدين وليست كل الدين:

نعم فالاسلام اسمه من السلام والله تعالى اسمه السلام وتحية الدين السلام عليكم ولكن هناك أشياء متعددة مثل:

–         التدافع لمصلحة البشر بالنتيجة :

–         ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين   البقرة {251}

–         الدفاع عن النفس ضد الظلم :

–         اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير * الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله  الحج {39}

–         فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين   البقرة {194}

–         القصاص حين وقوع الظلم:

–          (ولكم في القصاص حياه يا اولي الالباب لعلكم تتقون   البقرة {179}

وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص    المائدة {45}

–         الجهاد في سبيل الله:

نعم في حالة النفير العام أو تعرض الأمة لخطر داهم يجب أن يزول كل خلاف وتصبح الأولوية للأمة هي تسخير كل الطاقات للجهاد كما الآية الكريمة

انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون   التوبة {41}

2- الحكمة من التدافع أو الحروب :

فالتنافس والتحارب على مر التاريخ كما يقول علماء الإجتماع كان من أهم أسباب تطور البشرية وكما هو معلوم يكثر السخاء على الأمور العسكرية ويقل على غيرها ومعظم المخترعات والبحوث تكون في المجالات العسكرية ثم تعمم على المجالات المدنية

كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون   البقرة {216}

3- غير ذات الشوكة:

نعم فهذا تقرير إلهي بأن عموم البشر الصالحين يريدون الأمر السهل وهو السلام ولكنهم لا يعلمون أن هناك سنن إلهية تجري في الكون من قبيل احقاق الحق وإبطال الباطل , وإقتلاع الأفكار والمذاهب الباطلة من جذورها  وإن تم الأمر دون رغبة المجرمين

واذ يعدكم الله احدى الطائفتين انها لكم وتودون ان غير ذات الشوكه تكون لكم ويريد الله ان يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين   الأنفال{7}

4- خليفة الله في الأرض صنف مميز:

نعم ليس خيراً مطلقاً كالملائكة وليس شراً مطلقان كالشياطين وإنما لديه عوامل الخير والشر معاً فيرقى قسم من أبناء آدم ليفضل الملائكة بأعمالهم وينحط قسم من بني آدم عن الشياطين بأعمالهم أيضاً وتتوزع منازل بقية أبناء آدم بين المنزلتين) وكل هذا ليتحقق وعد الله الخلاق بأن هذا الصنف الذي حير الملائكة وأذهل الشياطين يستحق أن يسجد له الملائكة والشياطين وهو كصنف سيكون خليفة الله ويرقى ويعمر الأرض وربما أكثر من مبدأ محدد هو:

فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال   الرعد{17}

ولا ينبغي أن نجعل الحق كما نحب بل أن نفهم الحق كما هو فكما يقول الله عز وجل ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض ومن فيهن بل اتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون   المؤمنون {71}

فإلى كل من يحب الحق أرجوا أن لاتحجبنا النقاشات والأبحاث مع تقديرنا لأهميتها عن دعم إخواننا المذبوحين من قبل تتار العصر.

بقلم : أبو النور الحلبي

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend