جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

اليابان تخرج عن النص في قمة للامن النووي وتنتقد كوريا الشمالية

سول (رويترز) – خرجت اليابان عن جدول الاعمال في قمة عالمية للامن النووي يوم الثلاثاء وهاجمت اعتزام كوريا الشمالية اطلاق صاروخ الشهر المقبل في الوقت الذي حذر فيه الرئيس الامريكي باراك أوباما من التواني في التعامل مع خطر الارهاب النووي.

وصدر بيان ختامي في نهاية الاجتماع الذي استغرق يومين وشارك فيه اكثر من 50 من زعماء العالم في سول عاصمة كوريا الجنوبية لكنه لم يشمل الكثير من التفاصيل حول كيفية الحد من احتمالات سقوط مواد نووية في أيدي جهات ربما تسئ استغلالها ودعا البيان بشكل مبهم الى تأمين كل المواد الحساسة خلال أربع سنوات.

ولم تدرج في جدول الاعمال اكبر مخاوف نووية في العالم مثل المخاوف المتعلقة بالاسلحة النووية في كل من كوريا الشمالية وايران ولم توجه دعوة لاي من البلدين للحضور.

Photo

ووجهت انتقادات لكوريا الشمالية على نطاق واسع على هامش الاجتماع الذي شاركت فيه حليفتها الرئيسية الصين لكن كوريا الجنوبية الدولة المضيفة ذكرت صراحة أن برنامج بيونجيانج لاسلحة الدمار الشامل غير مطروح على مائدة المحادثات خلال القمة.

وكان الهدف من الاجتماع هو فقط مناقشة مسألة تأمين المواد والمنشات النووية ومنع التهريب.

وتجاهل رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا البروتوكول وحث المجتمع الدولي على مطالبة كوريا الشمالية بقوة بممارسة ضبط النفس فيما يتعلق باطلاق الصاروخ المزمع الشهر القادم.

وقال نودا في كلمته “الاطلاق المزمع للصاروخ الذي أعلنت عنه كوريا الشمالية مؤخرا سيتعارض مع مساعي المجتمع الدولي في مجال حظر الانتشار النووي وينتهك قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة.”

ولم يتحدث أي زعيم اخر عن الطموحات النووية لكوريا الشمالية أو اطلاق الصاروخ الذي تقول بيونجيانج انه سيحمل قمرا صناعيا للارصاد الجوية ويضعه في مداره. ويقول الغرب ان اطلاق الصاروخ هو تجربة مقنعة لصاروخ طويل المدى مصمم للوصول الى الولايات المتحدة.

وقالت كوريا الشمالية في الاسبوع الماضي انه في حالة “ادراج القضية النووية في جدول أعمال قمة سول” فستعتبر هذا “استفزازا” وأيضا اذا صدر اي بيان ضد بيونجيانج بسبب مثل هذا البرنامج.

وقالت يوم الاثنين انه ليس هناك سبب يدعوها لاجراء تجربة لاطلاق صاروخ بعد اتفاقها في فبراير شباط مع الولايات المتحدة على تعليق التجارب النووية والصاروخية مقابل الحصول على مساعدات.

وقال اوباما ان كوريا الشمالية يمكن أن تتعرض لعقوبات اكثر صرامة في حالة مضيها في اطلاق الصاروخ لكن خبراء يشكون في أن الصين ستؤيد قرارا اخر في مجلس الامن الدولي ضد حليفتها.

وقال أوباما للزعماء ان العالم أصبح أكثر أمانا بسبب الخطوات التي اتخذت لتحسين الامن النووي لكنه حذر من أن الخطر المتمثل في حصول أفراد على مواد نووية قد يسيئون استغلالها لصنع قنابل نووية بدائية هو خطر حقيقي.

وقال “الارهاب النووي هو أكثر المخاطر الحاحا وجدية على ألامن العالمي.”

وأكد البيان الختامي الذي صدر في نهاية القمة مجددا على التزام الدول بالحد من مخزونات اليورانيوم والبلوتونيوم العالي التخصيب وحماية المنشات النووية ومنع تهريب المواد النووية والاشعاعية.

لكن الوثيقة الطويلة التي صيغت بشكل مبهم لم تقترح شيئا فيما يتعلق بالاهداف القابلة للقياس ولم تخص بالذكر دولة بعينها بالانتقاد.

وصرح أوباما بأن “أمن العالم” يعتمد على النجاح مشيرا الى التقدم الذي تحقق خلال عامين ومنذ ان استضاف الاجتماع الاول في واشنطن.

وقال “لن يتطلب قتل مئات الالاف من الابرياء الكثير.. مجرد حفنة أو ما يوازي ذلك من تلك المواد. وهذه ليست مبالغة. هذا هو الواقع الذي نواجهه.”

ومضى يقول مطالبا بمزيد من التعاون من الدول الاخرى “قطعنا شوطا طويلا في وقت قصير للغاية.. ويجب أن يشجعنا ذلك (لكن) يجب ألا يجعلنا هذا نتوانى.”

وقال رئيس الوزراء الياباني ان بلاده أيضا تعلمت من كارثة محطة فوكوشيما للطاقة النووية وانها تعزز أجهزة الامداد بالكهرباء والاجراءات الامنية في محطاتها.

وتسبب زلزال مدمر وأمواج مد عاتية (تسونامي) في مارس اذار من العام الماضي في تعطيل وحدات الامداد بالكهرباء في محطة فوكوشيما النووية على بعد 240 كيلومترا الى الشمال الشرقي من طوكيو مما أدى الى تعطل أنظمة التبريد وتسبب في انصهار الوقود النووي وتسرب اشعاعي وعمليات اجلاء جماعية

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend