جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

لا تقرأ…لا تفهم …وانحر الثورة بسكينك – أبو النور الحلبي

نعم لا تقرأ : فكله كلام ونحن شبعنا كلام !!! وهل قرآن ربي من رفع الأمة من الجاهلية وجعلها خير أمةٍ أخرجت للناس إلا كلام.

ولا تفهم : فأنت تريد من يدعم ويعطي مال وسلاح لا تريد من يضعك أمام نفسك وأخطائك ليخبرك بأنك تنتحر أو تنحر الثورة بسوء تصرفك.

وانتحر أفضل : إن تصورت أننا مختلفون عن أجدادنا الذين ذبحوا من التتار ومن الصليبين ومن الإسبان وهم يتناطحون كالثيران ويذبحون كالأغنام ( في حقبة محددة) لأنهم جعلوا بأسهم بينهم شديد.

وابقى مغروراً : لأنك سوري وتستحق  , في الحقيقة لا نملك بساطة المصريين التي جعلتهم ينزلون إلى الشارع بالملايين ولا نملك بدوية الليبيين التي جعلتهم يوحدون صفوفهم خلال أسبوعين ضد القذافي , طبعاً السوريين أرقى أليس كذلك؟!!!

فقط إقرأ بشوق :  السباب و الشتم لآل الأسد فهم مجرمون وأبناء مجرمين ولا تسمع من يقول أننا لانستحق النصر طالما نحن نتخاصم ولا نوحد صفوفنا لنستجلب أسباب النصر كسوريين.

أنت الذكي : وأبو الفهم استمر في اتهامك للآخرين والبحث عن نقائصهم لاتلتمس لهم ولو سبعين عذراً كما قال النبي (ص) وابقى تظن أنك خير منهم ولا تسمع لقول الله تعالى ( إن الذين جاؤوا بالإفك عصبةُ منكم …… ولولا إذا سمعتموه ظن الذين آمنوا بأنفسهم خيراً وقالوا سبحانك هذا إفك مبين).

فأنت يابن مدينة……. : دع الشيطان ينفخ فيك الغرور فأنت أفضل من أبناء القرى والريف وأنت أفضل من أبناء باقي المدن وقصة أكلت لما أكل الثور الأبيض لا تنطبق عليك أبداً .

أما أنت يابن الريف : إياك أن تتخلى عن مزاياك فأبناء المدن منعمون وبطرون ولا يملكون بطولتك ورجولتك وأنت بالتأكيد أفضل منهم.

 ويابن حمص ودرعا وجسر الشغور:لا تنسب الخير لمدينتك دونا عن غيرها الأمر أكبر من هذا ونحن في سفينة واحدة ونخشى على كل السفينة لأن الله تعالى يقول:      ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) ويقول ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

لا تعتب على بشار وماهر الأسد : عندما يحاربون ليثبوا إرثاً كبيراً من البلاد والعبيد ورثوه عن أبيهم واعتب على نفسك لأنك جعلت من مقد المجلس الوطني خاصتك ومن زعامة التنسيقية ومن طروحات حزبك قلعة تمنعك عن نصر الثورة وخندقاً يفصلك عن مصالح الشعب.

وارمي العتب على الجميع : على الله ( جل في علاه) لأنه أخر النصر  وعلى أوربة وأمريكا لأنهم لم يأتوا بجيوشهم لخلع الأسد ولينصروا الشعب السوري وإياك أن تظن بأنك أنت السبب لأنك لم تضع يدك بيد أخيك لتصيروا صفاً كأنكم بنيان مرصوص.

نعيب زماننا والعيب فينا                         وما لزماننا عيب سوانا

وقد نهجو الزمان بغير علم                    ولو نطق الزمان بنا هجانا

وليس الذئب يأكل لحم ذئب                    ويأكل بعضنا بعضاً عيانا

نقص المال والسلاح : نعم إنه مهم ولكنه يتحقق بأسرع وأكبر مما تظن إن جاء الأمر الإلهي بذلك (ورزقكم في السماء وما توعدون) نعم وما توعدون إنه النصر يحتاج لينزل إلى استحقاقه واستحقاقه مربوط بتغيير ما بالأنفس !!!

حتى يغيروا ما بأنفسهم: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ما بالقوم هو نقص  لاشياء مادية من فقر و تسلط للأعداء …إلخ وما بالأنفس اشياء معنوية والمطلوب منا كبشر أولاً تغيير الأشياء المعنوية بداخل انفسنا والباقي شأن الله وسيفعله تعالى بأسرع وأسهل ما نتصور مصداق وعده لنا إن غيرنا ما بأنفسنا.

وإلا !!! : ان بقينا متفرقين ومتكبرين على إخوتنا نفترض فيهم الكمال دون أن ننظر لعيوبنا نحن ولم نجد القواسم المشتركة لنتعامل مع بعضنا كما نحن فليس المطلوب أن نغير بعضنا وإنما أن نتعلم كيف نتوافق ونتكامل

إن بقينا هكذا فالأمر خطير ونخشى أن تطول الثورة ويتباطئ النصر وتستمر الشهداء بالسقوط وسورية مفتوحة على كل الاحتمالات , لكننا نثق بأن لكل حصان كبوة فمتى سينهض حصاننا الأصيل من كبوته.

بقلم : أبو النور الحلبي

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend