جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

ماهو النهار؟؟ مالفرق بين البحر والزنزانة؟؟ أبو النور الحلبي

سؤآلان لنزار قباني المبدع رحمه الله من ضمن قصيدة رائعة يتحدث بها عن بلاد قمع ستان وكيف يقلع وارث الحكم  عيون الأطفال فيها بالوراثة ويقتل الحياة بالوراثة وكيف يعيش فيها المرء يحلم أن يكون في مرتب الحيوان.

في بلاد قمع ستان تلك اختلطت المفاهيم فتعود الناس حياة الظلام وألفوا المرض كما يألف يألف المرء نظارته وعكازه فتصبح جزءاً من شخصيته ومن تفكيره.

حقيقة انطبق المثل ( القط يحب خناقة)!!

فصار قسم من الناس يدافعون عن جلاديهم وعن سارقيهم وعن من يقتلهم ويعذبهم!!

وصار قسم آخر لا يتخيل كيف يعيش البشر بدون رشوة أو فساد وكيف يحيا الإنسان في بلاد للإنسان فيها قيمة أكثر من ثمن رصاصة وليس فيها فنجان قهوة يذهب المرء به إلى جحيم أقبية السجون.

وقسم آخر من الثوار يفعلون ما يريدوه الطغاة يتنافسون ويتناطحون

في بلاد صار فهم الناس والثوار كالأطفال يبكي ليأخذ اللعبة من يد ابن عمه أو اخيه وعندما يأخذها لا يحسن اللعب بها ويلقي بها جانباً أو يهملها , فالمهم أن يعاند ولا أن يفيد أو يستفيد

يعيب المرء فيها على الآخرين كل صغيرة وكل كبيرة فيرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الشجرة في عينه هو.

في بلادنا في سورية صار كثير من الرجال كالنسوان كلامهم كله غيبة ونميمة وإفك وإفتراء وبهتان دون أي حد من التبيان.

في بلادنا الكثيرون لا يحبون أن يتعبوا في جمع المهر وانتقاء العروس الحسناء ثم بتربية الأطفال , فصاروا يفضلون الزواج من عروس ولو كانت هرمة لأن أطفالها كبار  يريدون مجداً بلا تضحيات.

لم يفهموا الزمان:

تأبى العصي إذا اجتمعن تكسراً , والفارغات رؤوسهن شوامخ.

لم يفهمو القرآن:

(ولاتنزعوا فتفشلوا)  , (صفاً كأنهم بنيان مرصوص) , (إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم).

ليست المشكلة بالإخلاص ولكن المشكلة بسلامة الرؤيا ووعي وعلم يوضح الطريق ويكشف الآفاق.

فإن كنت لاتدري فاسأل من يدري ياأخي الثائر اسأل من يدلك على الطريق نحو النهار ومن يعرف الفرق بين البحر والزنزانه فليس هذا عيب ياأخي ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون).

الدماء تسيل والأعراض تنتهك وراعي دولة الشيطان يفكر بكل جريمة كي يمنع سورية من دخول الجنة , جنة السعادة والحضارة وإن قسمها وحكم فيها قريةً أو منطقة صغيرة  ليبث سمومه منها.

ونحن نسفه فلان ونخون فلان ولا نرضى بفلان ونتوحد مع علان ألا من طبيب يشفي المرض , أو مريض يصنع حمية عن المؤذيات ياثوار.

ألا هل بلغت اللهم فاشهد

                                                                            أبو النور الحلبي

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend