جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

هجمات تولوز تستنفر قوات الأمن والداخلية الفرنسية

فرنسا – وكالات: اعلن وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان انه من غير المؤكد ان يكون منفذ هجمات تولوز ومونتوبان المحاصر في منزله “لا يزال حيا” صباح الخميس لان الشرطة “لم تقم باي اتصال معه” خلال الليل. وصرح غيان لاذاعة “ار تي ال” ان محمد مراح الذي انتقل مساء الاربعاء الى “منطق قطيعة مع الخارج” قال انه “يريد الموت والسلاح بيده”. وقال “لدينا اولوية, هي ان يكون بوسعه تسليم نفسه لاحالته على القضاء,
وبالتالي القبض عليه حيا. نامل ان يكون لا يزال على قيد الحياة” لكنه رأى “من الغريب جدا الا يكون ابدى اي رد فعل” ولا سيما بعد قيام الشرطة بتفجير نوافذ شقته الليل الماضي. واشار الوزير الى انه “سمعنا طلقتي نار ولا نعرف ما الذي تعنيانه”. وتحاصر الشرطة منذ حوالى ثلاثين ساعة محمد مراح الذي اعلن انه منفذ ثلاثة هجمات قتل خلالها سبعة اشخاص واثارت الذعر في فرنسا, في شقته في تولوز

الشرطة الفرنسية أطلقت أعيرة نارية وفجرت شحنات ناسفة اليوم الخميس كل ساعة تقريبا أمام المبنى الذي تقع به الشقة السكنية التي تحاصر فيها مسلحا يشتبه بقتله سبعة أشخاص باسم تنظيم القاعدة في محاولة لاخراجه واعتقاله حيا.
ورغم مرور نحو 27 ساعة على محاصرة نحو 300 شرطي للمبنى المكون من خمسة طوابق في منطقة صناعية راقية في مدينة تولوز بجنوب غرب فرنسا يرفض محمد مراح البالغ من العمر 24 عاما تسليم نفسه. بل انه تفاخر بانه تمكن من “تركيع” فرنسا وقال للشرطة ان مبعث اسفه الوحيد هو عدم قدرته على تنفيذ خططه الخاصة بإيقاع المزيد من القتلى. وأبلغ مراح مفاوضيه من الشرطة انه قتل ثلاثة جنود فرنسيين الاسبوع الماضي واربعة اشخاص في مدرسة يهودية في تولوز يوم الاثنين انتقاما لمقتل أطفال فلسطينيين وبسبب مشاركة الجيش الفرنسي في الحرب في أفغانستان. وصور المسلح هجومه على المدرسة اليهودية بكاميرا صغيرة.
وتشارك فرنسا بقوات في أفغانستان في اطار القوة التي يقودها حلف شمال الاطلسي.
وقال أمس المدعي العام في باريس فرانسوا مولان وهو عضو بوحدة مكافحة الارهاب التي تقود التحقيق في مؤتمر صحفي “هو غير نادم الا على انه لم يكن لديه وقت اطول لقتل المزيد من الاشخاص ويتفاخر بأنه تمكن من تركيع فرنسا.”
ووعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مواطنيه أمس الاربعاء باقرار العدالة وطلب منهم عدم الاستسلام لنزعة الانتقام. وقال ساركوزي الذي قد يؤثر تعامله مع الازمة على انتخابات الرئاسة التي يخوضها للفوز بفترة جديدة بعد أقل من خمسة أسابيع وهو يقف امام ثلاثة
نعوش ملفوفة بالعلم الفرنسي لجنود قتلى بعد تعزيته اقارب الضحايا “جنودنا لم يموتوا في السبيل الذي اعدوا انفسهم له. لم يكن موتهم في ساحة القتال بل كان ذلك اعدام ارهابي.” وتابع “يتعين علينا ان نظل موحدين. بأي حال من الاحوال يجب ألا نستسلم لروح التمييز او الانتقام. لا يمكن لفرنسا ان تكون عظيمة الا في وحدتها. نحن مدينون لذكرى هؤلاء الرجال ومدينون للاطفال الثلاثة الذين قتلوا ولجميع
الضحايا.”
وكان قتلى المدرسة اليهودية وهم حاخام وطفلاه وطفلة أخرى قد دفنوا في القدس أمس.
وفجرت وحدة من قوات الكوماندوس الخاصة في فرنسا ثلاث شحنات ناسفة قبل منتصف الليل دمرت الباب الرئيسي للمبنى وأحدثت فجوة في الجدار بعد ان اتضح ان المسلح لا ينوي تسليم نفسه. وواصلت الشرطة اطلاق اعيرة نارية كل ساعة تقريبا وصعدت من تحركاتها في
الفجر وفجرت شحنتين أخريين. وقال محللون ان الشرطة تحاول ارهاق المسلح حتى تتمكن من اعتقاله حيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية بيير هنري برانديه لرويترز “كانت مناورة لتخويف المسلح الذي يبدو أنه غير رأيه ولا يريد الاستسلام.”
وكان المسلح الذي قالت السلطات ان بحوزته أسلحة منها بندقية آلية طراز عوزي وبندقية كلاشنيكوف قد أصاب أمس الاربعاء اثنين من ضباط الشرطة. وقالت السلطات ان المسلح رجل فرنسي من أصل جزائري زار باكستان وأفغانستان حيث زعم انه تلقى تدريبا على أيدي القاعدة. وأبلغ مراح مفاوضي الشرطة انه قبل القيام بمهمة باسم القاعدة بعد ان تلقى تدريبا في منطقة الحدود الباكستانية التي يغيب عنها القانون. وقال المدعي العام في باريس ان المشتبه به حدد بالفعل جنديا اخر واثنين من ضباط الشرطة يريد قتلهم. وكان المسلح قد تعهد مرارا بالاستسلام أمس لاعضاء وحدة من القوات الخاصة التي تطوق المنزل الذي اخلي من ساكنيه. وقال مولان “اوضح انه ليس انتحاريا وانه ليس لديه روح الاستشهاد ولكنه يفضل القتل وان يبقى هو حيا.”
وفي احتفال بثكنة عسكرية قرب تولوز اشاد الرئيس الفرنسي بالجنود الثلاثة المنحدرين من شمال افريقيا والذين قتلوا الاسبوع الماضي.
وجاءت مطالبة ساركوزي بالوحدة الوطنية بعدما قالت منافسته في الانتخابات الرئاسية زعيمة أقصى اليمين مارين لو بان انه يتعين على فرنسا شن حرب على التطرف الاسلامي.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend