مقتل 27 على الاقل واصابة 100 في انفجارين انتحاريين بدمشق

بيروت (رويترز) – هز انفجاران قلب العاصمة السورية دمشق يوم السبت مما اسفر عن مقتل 27 شخصا على الاقل في هجوم على منشات امنية انحى التلفزيون الحكومي باللائمة فيه على “ارهابيين” يسعون للاطاحة بالرئيس بشار الاسد.

وقال التلفزيون السوري ان سيارات محملة بالمتفجرات استهدفت مقرا للشرطة الجنائية ومركزا لمخابرات الامن الجوي في الساعة السابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي (0530 بتوقيت جرينتش) مما ادى الى نسف واجهة أحد المباني وجعل الحطام والزجاج المهشم يتطاير في الشوارع.

وأظهرت صور مروعة من الموقعين جثثا محترقة على ما يبدو في مركبتين منفصلتين وحافلة صغيرة محطمة وقد لطخت بالدماء واطرافا مقطوعة مجمعة في أكياس.

وقال بيان لوزارة الداخلية ان 27 شخصا على الاقل قتلوا وأصيب 140 بجروح.

وقال رجل مسن يلف ضمادة على رأسه لقناة حكومية “سمعنا انفجارا ضخما. في هذه اللحظة نسفت ابواب منزلنا …رغم وقوعه على مسافة من الانفجار.”

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين اللذين يشبهان فيما يبدو تفجيرات انتحارية هزت دمشق وحلب منذ ديسمبر كانون الاول.

ووقع الانفجاران بعد يومين من ذكرى مرور عام على الانتفاضة الشعبية المندلعة ضد حكم الرئيس بشار الاسد والتي تقول الامم المتحدة ان أكثر من ثمانية الاف شخص قتلوا خلالها وتشرد 230 الف شخص.

ووقعا ايضا بالتزامن مع لجنة مشتركة من الحكومة السورية والامم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي والتي من المقرر ان تقيم الاحتياجات الانسانية في بلدات في انحاء سوريا والتي تشهد اضطرابات منذ شهور.

وقال مصدر مشارك في البعثة ان اعضاء الفريق لا يزالون يتجمعون في سوريا ولم يتضح على الفور ما اذا كانوا سيبدأوا عملهم في مطلع الاسبوع كما كان مقررا من قبل.

ووردت أنباء عن وقوع أعمال عنف في مناطق أخرى في سوريا يوم السبت. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وهو مركز مقره لندن ولديه شبكة من الاتصالات داخل سوريا انه عثر يوم السبت على جثة رجل مسن بعد يوم من اعتقاله أثناء مداهمات في منطقة جبل الزاوية بشمال سوريا.

وأضاف المرصد أن خمسة أشخاص لاقوا حتفهم في بلدة الرقة بشرق البلاد من بينهم ثلاثة توفوا متأثرين بجراح أصيبوا بها يوم الجمعة. ولقي شخص حتفه برصاص قوات الامن أثناء تشييع شخصين قتلا الجمعة.

وقالت جماعة أفاز ان لديها أدلة على تعذيب 32 طفلا الاسبوع الماضي في مدينة حمص ووضعت لقطات مصورة على الانترنت لرضع في مستشفى. وقال ان بعض الاطفال أصيبوا بكسور في العظام وجروح قطعية بالغة في الانامل وجروح بأعيرة نارية.

وتنفي الحكومة السورية اتهامات بالوحشية ضد المدنيين. وتقول انها تواجه صعوبة في احتواء تمرد لارهابيين والمتشددين المدعومين من الخارج. ولا يتسنى التحقق من التقارير الواردة من سوريا من مصادر مستقلة حيث تحظر السلطات دخول الجماعات الحقوقية والصحفيين من الخارج.

وحذر كوفي عنان المبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والامم المتحدة يوم الجمعة من انتقال الازمة الى دول مجاورة وحث القوى الدولية على تنحية انقساماتها جانبا ومساندة مبادرته للسلام.

وبينما ندد الغرب واغلب الدول العربية بالاسد دافع عنه حلفاؤه روسيا والصين وايران وحذروا من التدخل الخارجي.

وقال مبعوث في تلخيص لتصريحات عنان امام مجلس الامن “كلما كانت رسالتكم أقوى وأكثر وحدة كانت فرصتنا لتغيير محركات الصراع أفضل.”

وقالت تركيا يوم الخميس انها قد تقيم “منطقة عازلة” لحماية اللاجئين السوريين الذين يتدفقون بأعداد متزايدة هربا من قوات الاسد مما يزيد من احتمالات التدخل الاجنبي في الانتفاضة غير ان انقرة قالت انها لن تتحرك الا بدعم دولي.

ويحذر دبلوماسيون انه دون ايجاد حل سريع فستنزلق سوريا الى حرب اهلية شاملة.

وتقع سوريا في موقع محوري في الشرق الاوسط اذ تحد تركيا والاردن واسرائيل والعراق ولبنان ويتألف سكانها البالغ عددهم 23 مليون نسمة من خليط من العقائد والطوائف والمجموعات العرقية.

وقال عنان للصحفيين في جنيف بعد أن أدلى بافادة لمجلس الامن عن طريق دائرة تلفزيونية مغلقة “اعتقد اننا نحتاج الى تناول الوضع في سوريا بعناية بالغة.”

واضاف “نعم نميل الى التركيز على سوريا لكن أي سوء تقدير يؤدي الى تصعيد كبير سيكون له تأثير في المنطقة وسيكون من الصعب للغاية التعامل معه.”

وحث زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري في تسجيل مصور نشر على الانترنت الشهر الماضي المسلمين في انحاء العالم على مساعدة المعارضة السورية.

وسبق ان انحت سوريا باللائمة على القاعدة في بعض الهجمات على اراضيها وتعهدت بالرد بيد من حديد.

وقدم الدبلوماسي المخضرم للاسد مقترح سلام من ست نقاط في محادثات جرت في دمشق في مطلع الاسبوع الماضي. وقال مبعوثون انه ابلغ مجلس الامن يوم الخميس ان الاستجابة حتى الان جاءت مخيبة للامال.

ويصر الاسد على ان المعارضة السورية يجب ان توقف العنف اولا في حين تطالبه الولايات المتحدة ودول الخليج العربية والاوروبيون على ان يقوم هو وقواته الاكثر قوة بالخطوة الاولى. وتريد روسيا ان يقوم الجانبان بوقف اطلاق النار في نفس الوقت.

وقال احمد فوزي المتحدث باسم عنان انه سيوفد فريقا الى دمشق الاسبوع القادم لبحث اقتراح بارسال مراقبين دوليين الى سوريا.

من دومينيك ايفانز وكريسبيان بالمر

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend