إضراب الفلسطينيين عن الطعام يختبر سياسة الاعتقال الاسرائيلية

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) – يسلط تدهور الحالة الصحية لسجينة فلسطينية مضربة عن الطعام منذ نحو شهر الاهتمام الدولي على سياسة الاعتقال دون محاكمة التي تنتهجها اسرائيل منذ عشرات السنين.

وتجمع محتجون فلسطينيون يحملون صورا لهناء شلبي يوم الخميس أمام سجن عوفر وهو الاكبر في الضفة الغربية المحتلة وهتفوا بشعارات ضد الجنود الاسرائيليين الذين يحرسونه.

وترفض هناء (30 عاما) تناول أي شيء سوى الماء منذ اعتقالها في قرية برقين في الضفة الغربية الشهر الماضي وهي محتجزة بموجب “الاعتقال الاداري”. وقال محاموها ومراقبون طبيون انها تعاني حاليا من نوبات دوار وهزال عضلي وفقد الوعي.

وجاء اضرابها عن الطعام في اطار تحرك اخذ في الاتساع من جانب سجناء فلسطينيين أشعله في ديسمبر كانون الاول السجين خضر عدنان الذي أنهى اضرابا عن الطعام استمر 66 يوما كاد أن يقضي عليه بعدما وافقت السلطات الاسرائيلية على خفض فترة اعتقاله.

وينتسب عدنان وهناء الى حركة الجهاد الاسلامي التي انخرطت في وقت سابق هذا الاسبوع في قتال استمر عدة أيام مع اسرائيل في قطاع غزة قتل خلاله أكثر من 12 مسلحا من أعضاء الحركة في غارات جوية اسرائيلية.

ومع دخول حالة هناء الصحية مرحلة خطيرة وتعهد 23 فلسطينيا اخرين بعدم تناول الطعام في السجون الاسرائيلية تزايدت الدعوات لاسرائيل لالغاء هذه السياسة المثيرة للجدل والتي تطبقها على المعتقلين من الضفة الغربية التي تحتلها منذ 1967.

وكانت كاثرين اشتون مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوربي قد عبرت الشهر الماضي عن “قلقها القائم منذ فترة طويلة بشأن استخدام اسرائيل المكثف لسياسة الاعتقال الاداري دون توجيه تهمة رسمية”.

وفي كثير من الحالات تفسر السلطات العسكرية الاسرائيلية الاعتقالات بأنها مرتبطة بمخاوف أمنية وتستند الى أدلة من مخبرين محليين أو من أفراد بأجهزتها الامنية لا يتم الكشف عن أسمائهم.

وقالت ناما باومجارتن شارون المسؤولة في جماعة بتسيلم الاسرائيلية المدافعة عن حقوق الانسان “لا يتم الكشف عن الادلة … لا يتم اطلاع المتهم أو محاميه على الاتهامات والادلة ويكون على القاضي ان يتصرف نيابة عن الدفاع.”

وأيدت المحكمة العليا في اسرائيل هذه السياسة على مدى عقود لتنحاز الى حجج الحكومة بأن الاعتقال دون محاكمة اجراء أمني ضروري.

وتحتجز اسرائيل حاليا نحو 300 فلسطيني دون محاكمة. وكانت اسرائيل اعتقلت هناء شلبي لمدة 25 شهرا لكنها أفرجت عنها في اكتوبر تشرين الاول بموجب تبادل للسجناء مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وقال جواد بولس محامي هناء لرويترز “هذه العبارة السحرية ..تعريض النظام العام للخطر .. التي يستخدمها الاسرائيليون لتبرير الاعتقال الاداري هي أداة غير نزيهة.”

وأضاف “بعض من يقبعون خلف القضبان غير متهمين حتى بالعنف واعتقالهم له دوافع سياسية.”

وفشل محامو هناء والادعاء الاسرائيلي في التوصل الى حل وسط ومن المتوقع أن يدلي قاض عسكري بوجهة نظره في القضية في الايام القادمة.

وفي الوقت الحالي تطلب الحكومة الفلسطينية في رام الله المساعدة من حلفائها الاجانب.

وقال عيسى قراقع وزير شؤون الاسرى لرويترز ان جهودهم مستمرة وانه تحدث مع الجانب المصري بشأن القضية وأجرى صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين اتصالات مع الجانب الامريكي مشيرا الى أنهم لا يقدرون على فعل أكثر من ذلك في هذه القضية “الصعبة”.

وقالت حركة الجهاد الاسلامي التي تعارض السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب ان هذه الجهود قاصرة.

وقال جعفر عز الدين المتحدث باسم الحركة في الضفة الغربية ان السياسة الرسمية لا تكفي وان الحكومة لم تحشد المؤسسات الدولية أو منظمات حقوق الانسان.

وقال ان الحكومة تصدر بيانات دون أن يتحرك أحد.

من نواه براونينج

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend