جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

انتحاري يقتل أربعة جنود يمنيين

صنعاء (رويترز) – قال مصدر من الشرطة ان ما لا يقل عن أربعة جنود يمنيين قتلوا يوم الثلاثاء عندما فجر مهاجم انتحاري سيارة محملة بالمتفجرات قرب نقطة تفتيش في جنوب اليمن في هجوم زعمت جماعة مرتبطة بتنظبم القاعدة مسؤوليتها عنه.

والهجوم هو أحدث حلقة ضمن سلسلة هجمات يشنها إسلاميون متشددون صعدوا عملياتهم في جنوب اليمن منذ تولى الرئيس عبد ربه منصور هادي السلطة الشهر الماضي متوعدا بمحاربة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وأضاف المصدر لرويترز أن ما لا يقل عن أربعة جنود آخرين أُصيبوا في الهجوم الذي وقع خارج مدينة البيضاء.

وقال محافظ البيضاء ان اشتباكات بين الجيش و”ارهابيين” اندلعت في أعقاب الهجوم.

وقال المصدر “المهاجم الذي قاد السيارة جعلها تنفجر عندما توقفت عند نقطة تفتيش.”

وأضاف “تحطمت السيارة الى أجزاء صغيرة ما أدى الى مقتل أربعة جنود في الحال ونقل أربعة جنود آخرين الى المستشفى لاصابتهم بجروح خطيرة.”

وأعلنت حركة أنصار الشريعة في رسالة نصية زعمت أنها مُرسلة منها مسؤوليتها عن الهجوم وذكرت أن الجنود القتلى عددهم 27 . كما ذكرت أن ثلاثة من مقاتليها لاقوا حتفهم أيضا.

وقال محافظ البيضاء ان المتشددين القتلى بينهم اثنان من زعماء تنظيم القاعدة المحليين.

وذكرت الحركة أن الهجوم كان ردا على غارات جوية شنت على محافظتي البيضاء وأبين في الآونة الأخيرة وألقت باللوم فيها على طائرات أمريكية بلا طيار. واستخدمت واشنطن مرارا طائرات بلا طيار لاستهداف متشددين في اليمن.

وقتل أكثر من 60 متشددا خلال الاسبوع المنصرم في غارات جوية نسبت الى الولايات المتحدة واليمن. جاءت تلك الغارات في أعقاب سلسلة هجمات نفذها متشدون واستهدفت الجيش وقتل في أكثرها دموية ما لا يقل عن 110 مجندين الاسبوع الماضي.

كما قالت أنصار الشريعة انها أسرت جنديا علاوة على 73 جنديا آخرين تزعم أنها تحتجزهم. وقال المتشددون في بيان نشر في منتديات إسلامية على الانترنت يوم الاثنين انهم مستعدون لاطلاق سراح الجنود الثلاثة والسبعين مقابل الافراج عن اسلاميين مسجونين.

ومن جهة أخرى نشرت بمواقع اسلامية على الانترنت لقطات مصورة مسجلة ظهر فيها زعيم محلي لأنصار الشريعة يتحدث الى مجموعة يزيد قوامها على 50 رجلا قيل في التسجيل انهم جنود أسرى.

وسأل زعيم المتشددين المحلي جلال المرقيشي الاسرى الذين جلسوا على الارض ما اذا كانوا يريدون شرع الله فأجابوا بصوت واحد قائلين “نعم”. ومضي يقول ان اليمن محتل وان الامريكيين يسيطرون على أجهزة الامن اليمنية.

وخوفا من وجود القاعدة في اليمن أيدت واشنطن انتخاب هادي في الشهر الماضي بموجب اتفاق توسطت فيه دول الخليج لتسهيل خلافة علي عبد الله صالح في السلطة بعد اضطرابات سياسية استمرت عاما.

ووصف الاتفاق بأنه مؤامرة أمريكية وسعودية للتخلص من صالح استجابة للمحتجين الذين طالبوا بتنحيه عن الحكم لكن مع ابقاء السلطة في يد نظامه اعتقادا بأنه حصن من القاعدة.

وسيغذي تلك الشكوك على الارجح تعيين طارق ابن أخي صالح يوم الثلاثاء قائدا للكتيبة الثالثة بالحرس الجمهوري بعد أن كان قائدا لحرس الرئاسة الخاص.

ومن شأن هذه الخطوة التي أكدها مصدر حكومي أن تزيد الشكوك في قدرة هادي على الوقوف في وجه أفراد أسرة صالح وحلفائه الذين لا يزال كثير منهم يشغل مناصب حساسة في الجيش وأجهزة الامن وفي تنفيذ اعادة هيكلة الجيش التي نصت عليها المبادرة الخليجية.

وأصابت الاحتجاجات المناهضة للحكومة البلاد بالشلل خلال معظم عام 2011 وأضعفت الى حد بعيد سيطرة الحكومة المركزية على البلاد خصوصا في الجنوب حيث سيطر متشددون على عدة بلدات.

ويتهم خصوم صالح الرئيس السابق بتحريض المتشددين وتشجيعهم لنيل مساندة السعودية والولايات المتحدة اللتين استهدفتهما هجمات لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتمركز في اليمن.

من محمد الغباري

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend