جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

الاسرائيليون يرون القتال في غزة “تدريبا مصغرا” على التصدي لايران

القدس (رويترز) – خرجت اسرائيل من القتال الذي دار في الايام القليلة الماضية مع الفلسطينيين في قطاع غزة أكثر ثقة في ان درعها الصاروخية المتقدمة والدفاعات المدنية يمكن ان يكون أداؤها جيدا في أي حرب مع ايران.

وقال مسؤول اسرائيلي يوم الثلاثاء بعد ان بدأ سريان هدنة بوساطة مصرية للقتال الذي خلف 25 قتيلا في قطاع غزة وثلاثة جرحى في اسرائيل “الى حد ما كان هذا (القتال) تدريبا مصغرا” لايران.

وقال المسؤول في إشارة الى تهديد ايران بالرد على أي “ضربة استباقية” ضد منشآتها النووية باطلاق صواريخ ذاتية الدفع على اسرائيل “توجد فروق كبيرة بالطبع لكن المباديء الاساسية… متماثلة.”

وقامت اسرائيل مستخدمة مبدأ مماثلا للضربة الاستباقية ضد الفلسطينيين بقتل اثنين من القياديين بالفصائل الفلسطينية في هجمات جوية في غزة يوم الجمعة واتهمتهما بتخطيط هجوم كبير على مواطنيها عبر الحدود المصرية.

وسرت بين مسؤولي الدفاع الاسرائيليين مشاعر حذرة للفرحة بنجاة جنوب اسرائيل من عشرات الصواريخ قصيرة المدى التي أطلقت من غزة فيما استدعت صفارات الانذار نحو مليون شخص الى المخابيء وقدم درع القبة الحديدية الجوي حماية إضافية.

وقال رئيس أركان الجيش الاسرائيلي اللفتنانت جنرال بيني جانتس للصحفيين “الجبهة الداخلية الاسرائيلية أظهرت مرة أخرى انها يمكنها التعامل مع التحديات.”

ورغم انه وصف التهديد الاجمالي من الجيوش المحيطة والمقاتلين بأنه “خطير وكبير” قال جانتس “انني مقتنع بأن أعداءنا يفهمون ما لدينا من توازن بين قدرة دفاعية مريحة وقدراتنا الهجومية التي سنستخدمها حسبما يقتضي الامر.”

ومع نشر نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ من غزة فان رد اسرائيل على الصواريخ الاكبر ذاتية الدفع من ايران وسوريا هو نظام ارو-2 وهو صاروخ اعتراضي يعمل بطريقة مماثلة لكن على ارتفاعات أعلى بكثير.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان نظام القبة الحديدية أسقط نحو ثلاثة من كل أربعة صواريخ فلسطينية أطلقت في الايام القليلة الماضية. ورغم ان نظام ارو-2 أثبت قدراته حتى الان في التجارب فقط الا أن القائمين على تطوير هذا النظام يتباهون بمعدل اسقاط للصواريخ نسبته 90 في المئة.

لكن عوزي روبن وهو من المخضرمين في برنامج ارو حذر من الاعتماد اكثر مما ينبغي على مثل هذه الدفاعات لان الصواريخ الايرانية اذا لم يتم اعتراضها فانها يمكنها ان تسبب اضرارا شديدة أكثر بكثير من صواريخ غزة التي يصنع الكثير منها من مواسير الصرف الصحي.

وبقيت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة خارج القتال الذي استمر اربعة ايام والذي شنه مقاتلون آخرون — وهو ما قد يعكس تغليب حماس للمصالح المحلية على أي رغبة من جانب طهران لاستنزاف اسرائيل بالوكالة. وضعفت علاقات حماس مع الراعيين القديمين ايران وسوريا هذا العام.

والتقييم المتفائل من جانب مسؤولي الدفاع الاسرائيليين يختلف مع افصاح نائب معارض الشهر الماضي بأنه رغم جهود إقامة ملاجيء حصينة التي ترعاها الحكومة فان اسرائيليا بين كل أربعة لا يجد مخبأ يلجأ اليه.

ودون شك أسهمت مشاكل الميزانية في التأخر في اقامة المخابيء الحصينة ويمثل الضرر الاقتصادي لاي صراع مع ايران عاملا سلط عليه الضوء اولئك الذين ينصحون بعدم المبالغة في الثقة في الانظمة الدفاعية.

واشار روبن الى انه بينما الصراع مع الفلسطينيين المسلحين في غزة بأسلحة خفيفة عطل الحياة والنشاط التجاري في جنوب اسرائيل فقط فان الصواريخ الايرانية قادرة بسهولة على توجيه ضربة للمحاور الصناعية الرئيسية — والمجتمعات الحضرية في تل ابيب وميناء حيفا في الشمال.

وقال “سيكون هناك شلل اقتصادي كامل.”

من دان وليامز

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend