جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

أمريكا متشككة بقوة في أي خيارات عسكرية في سوريا

واشنطن (رويترز) – قال مسؤول بالبيت الابيض ان ادارة الرئيس باراك أوباما تعكف على بحث خيارات لوقف اراقة الدماء في سوريا لكنها متشككة بقوة تجاه التدخل العسكري خشية أن يؤدي الى تفاقم الازمة الانسانية.

وفي لقاء مع مجموعة محدودة من الصحفيين يوم الجمعة أشار المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه الى اختلاف الوضع بين سوريا وليبيا حيث دعمت حملة لحلف شمال الاطلسي المتمردين الذين تمكنوا في نهاية المطاف من الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي العام الماضي.

وقال المسؤول ان الخيار العسكري كان “ممكنا جدا” في ليبيا حيث تضمن وقف تقدم قوات القذافي واقامة مناطق امنة للمدنيين لكن هذه الظروف غير موجودة في سوريا.

وأضاف المسؤول قائلا “في سوريا هناك وضع أكثر صعوبة لان لديك بالاساس قوات أمنية تابعة للنظام متداخلة في كثير من الحالات مع السكان.”

ومضى يقول “الكثير من أعمال العنف الكارثية يحدث باستخدام المدفعية والقصف والقناصة. ولهذه الاسباب ليست هناك خيارات عسكرية بسيطة تفرض نفسها.”

وأضاف ان جزءا من بواعث قلق البيت الابيض ينطلق من أن التدخل العسكري قد “يفاقم الازمة الانسانية دون حل المشكلة.”

وتواجه ادارة أوباما دعوات من منتقدين محافظين من بينهم السناتور الجمهوري جون مكين لقيادة تدخل عسكري في سوريا.

وسأل مكين مسؤولين كبار بوزارة الدفاع الامريكية في جلسة استماع يوم الاربعاء قائلا “كم عدد القتلى المدنيين الجدد الذي يتعين سقوطهم من أجل اقناعكم بأن اجراءات عسكرية من هذا النوع الذي نقترحه ضرورية لوقف أعمال القتل..”.

وكشف وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا والجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة انهما بناء على طلب أوباما يبحثان خيارات عسكرية أمريكية بشأن سوريا.

وأكد المسؤولان في جلسة الاستماع بالكونجرس التحديات والتعقيدات التي ينطوي عليها أي عمل عسكري.

وكان أوباما وصف الوضع في سوريا في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء بأنه “مفجع ولا يطاق” لكنه قال ان اقدام الولايات المتحدة على عمل عسكري من جانب واحد سيكون خطأ.

وقال مسؤول البيت الابيض ان ادارة أوباما تريد من خلال العمل مع المجتمع الدولي بحث “كافة السبل الممكنة من جانبنا لتقديم المساعدة للشعب السوري وممارسة الضغط على النظام السوري.”

وأضاف ان الادارة تأمل ان تساهم العقوبات الاقتصادية في الاسراع بانهيار حكومة الاسد. وأشار الى أن الاستراتيجية تتمثل في حرمان الحكومة من الموارد بهدف حفز قوات الامن السورية وقطاع الاعمال “على التخلي عن النظام بشكل جوهري”.

من كارين بوهان

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend