جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

انشقاق معاون وزير النفط السوري عن النظام

عمان (رويترز) – أعلن معاون وزير النفط السوري عبده حسام الدين اليوم الخميس انشقاقه عن حكومته ليصبح أرفع مسؤول مدني يتخلى عن الرئيس بشار الاسد منذ اندلاع الانتفاضة على حكمه قبل عام.

وقال حسام الدين في فيديو وضع على موقع التواصل الاجتماعي يوتيوب “أعلن انشقاقي عن النظام واستقالتي من منصبي كمعاون وزير النفط والثروة المعدنية… وأعلن انضمامي الى ثورة هذا الشعب الابي الذى لم ولن يقبل الضير مع كل هذه الوحشية التي يمارسها النظام ومن يواليه لقمع مطالب الشعب في نيل حريته وكرامته.”

وأضاف “أقول لهذا النظام الذي ادعى انه يملك الارض.. لا تملك الا موطئ الدبابة التي تحركها وحشيتك بقتل الابرياء والتي قطعت اوصالها بحواجز الرعب بدلا ان تكون حواجز الامن والامان للمواطن وألبست من ادعيت انه شعبك عاما كاملا من الاسى والحزن وقطعت عنه ابسط مقومات الحياه والانسانية واحلت البلاد الى شفير الهاوية بتعنتك وتكبرك وانفصالك عن الواقع.”

وبدا حسام الدين الذي كان يرتدي حلة وربطة عنق مسترخيا وهو ينظر مباشرة الى الكامير ويقرأ فيما يبدو من بيان معد على شاشة جهاز كمبيوتر محمول.

وقال “رسالة الى زملائي لقد قضيت في السلك الحكومي 33 عاما تقلدت فيها العديد من المناصب ولا اريد ان انهي حياتي الوظيفية في خدمة جرائم هذا النظام لذلك اثرت ان انضم الى صوت الحق مع علمي بأن هذا النظام سوف يحرق بيتي ويلاحق اسرتي ويلفق الكثير من الاكاذيب وانصح زملائي ومن لا يزالون بعد عام من السكوت على جرائم هذا النظام ان يتخلى عن هذا المركب الهالك الذى اوشك على الغرق فدماء الشهداء لن تغفر لمن استمر فى التواطؤ معه بذريعة انه موظف او ينفذ الاوامر.”

وتقول الامم المتحدة ان قوات الامن السورية قتلت أكثر من 7500 مدني خلال قمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية وبدا العالم الخارجي غير قادر على وقف القتل.

وبينما قال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا انه يجري حاليا وضع تخطيط عسكري أولي جدا دافع يوم الاربعاء عن حذر الولايات المتحدة في محاولة انهاء العنف رغم انتقادات من أعضاء في الكونجرس يتساءلون كم من الناس يجب أن يقتلوا قبل أن تستخدم حكومة الرئيس باراك أوباما القوة.

وشاهدت فاليري اموس مسؤولة الشؤون الانسانية بالامم المتحدة كم الدمار أمس عندما زارت حي بابا عمرو في مدينة حمص التي قصفها الجيش السوري طوال شهر تقريبا بعد أن أصبحت معقلا لمقاتلي المعارضة.

وكان الاسد قد عين حسام الدين (58 عاما) في منصبه الحالي بموجب مرسوم رئاسي عام 2009 . وقال حسام الدين في كلمته ان اقتصاد البلاد “أوشك على الانهيار”. ولم يرد ذكر لهذا الانشقاق في وسائل الاعلام الحكومية.

وتقول مصادر في المعارضة ان الحكومة التي تهيمن عليها الطائفة العلوية توقفت فعليا عن العمل في المحافظات التي مثلت معاقل للانتفاضة مثل حمص وادلب في الشمال الغربي.

لكن الانشقاقات المعلنة ظلت نادرة داخل الافرع المدنية للدولة على الرغم من انشقاق الاف من الجنود والمجندين السنة الذين يمثلون الجزء الاكبر من المنشقين عن الجيش منذ اندلاع الانتفاضة في مارس اذار الماضي.

وتأمل اموس أن تضمن دخولا امنا للمنظمات الانسانية الممنوعة من دخول مناطق تشهد أعنف الصراعات.

ولم تسمح سوريا في البداية لاموس بدخول البلاد لكن دمشق أذعنت بعد أن انضمت روسيا والصين الى باقي أعضاء مجلس الامن التابع للامم المتحدة في انتقاد نادر لحليفتها لعدم سماحها بدخول مسؤولة الشؤون الانسانية.

وقالت اماندا بيت وهي متحدثة باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية عن زيارة اموس الى بابا عمرو يوم الاربعاء “كانت أشبه بالمدينة المغلقة وكان هناك عدد محدود للغاية من الناس موجودين” مضيفة أنها “بدت أنها دمرت من القتال والقصف.”

ودخلت اموس بصحبة فريق من منظمة الهلال الاحمر العربي السوري الذي دخل أفراده حي بابا عمرو للمرة الاولى منذ عشرة أيام قبل ان تعود الى دمشق حيث اجرت محادثات مع وزير الخارجية وليد المعلم في وقت سابق من يوم الخميس.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان المعلم شدد على أن القيادة السورية تفعل ما في وسعها لتلبية احتياجات المدنيين على الرغم من الاعباء التي تسببها “العقوبات الجائرة” التي فرضتها بعض الدول العربية والغربية.

وظلت قافلة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر غير قادرة على الدخول الى بابا عمرو منذ يوم الجمعة. وكان مقاتلو المعارضة انسحبوا اليوم السابق بعد ان تعرضت حمص الى قصف القوات السورية طوال شهر.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان تعطيل المساعدات غير مقبول وطالبت سوريا باحترام وعد قطعته في نوفمبر تشرين الثاني الماضي لسحب قواتها والافراج عن السجناء السياسيين والسماح بالاحتجاجات السلمية.

وقالت كلينتون بعد الاجتماع بوزير خارجية بولندا الزائر “رفض النظام السماح بدخول عمال الاغاثة للمساعدة على اطعام الجوعى ورعاية المصابين ودفن القتلى يمثل انحدارا جديدا.”

وقالت كلينتون انها تعتزم مقابلة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الاثنين خلال اجتماع خاص للامم المتحدة حول ثورات الربيع العربي التي اجتاحت الشرق الاوسط وشمال افريقيا العام الماضي وأطاحت بأربعة زعماء منهم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

واتهم مبعوث روسيا في الامم المتحدة يوم الاربعاء نظام الحكم الجديد في ليبيا بادارة مركز تدريب للمنشقين السوريين وتسليح المقاتلين في معركتهم التي تهدف الى الاطاحة بالاسد.

وقال فيتالي تشوركين “هذا مرفوض تماما وهو نشاط يقوض استقرار الشرق الاوسط.” وتساءل قائلا هل تحول “تصدير الثورة” الى “تصدير الارهاب”.

وتقول حكومة الاسد ان الانتفاضة هي حملة يشنها مسلحون اسلاميون مدعومون من الخارج وأسفرت عن مقتل ألفي فرد من الجيش والشرطة منذ اندلاع الاحتجاجات.

وقال الرئيس الامريكي يوم الثلاثاء ان رحيل الاسد مسألة وقت لكنه لم يبد حماسة للمشاركة الامريكية في أي مهمة عسكرية لاجباره على التنحي في العام الذي تشهد فيه بلاده انتخابات رئاسية.

وقال يوم الثلاثاء ان من الخطأ الاعتقاد بوجود حل بسيط للازمة السورية القائمة منذ عام أو أن الولايات المتحدة من الممكن أن تتخذ خطوة من جانب واحد.

وقال بانيتا للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان الادارة ما زالت تحاول التوصل الى توافق في الاراء حول مواجهة العنف في سوريا. وأضاف “هذا هو الاكثر عقلانية. لا معنى لاتخاذ اجراءات من جانب واحد في هذه المرحلة.”

وصرح هو والجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان المشتركة للجنة بأنه بناء على طلب من أوباما درست وزارة الدفاع (البنتاجون) الخيارات العسكرية الامريكية في سوريا وتقييم قضايا مثل المهام المحتملة وتشكيل القوات السورية.

وأبرز ديمبسي الطبيعة الاولية جدا للتخطيط.

وقال “تنظر عملية التقييم… فيما هي المهام المحتملة وما هو ترتيب العدو للمعركة وما هي قدرات العدو… ما هي القوات المتوفرة ومقدار الوقت. ومن ثم المهمة والعدو والتضاريس والقوات والوقت. هذا هو تقدير القائد.”

ووقف العالم عاجزا أمام العنف المستمر منذ عام منذ أن انتفض السوريون ضد الاسد فيما اصبح واحدة من أطول ثورات الربيع العربي وأكثرها عنفا.

وفي الامم المتحدة بحثت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن والمغرب يوم الثلاثاء مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعو لوقف حملة القمع ضد المحتجين.

وفي محاولة اخرى لوقف العنف يعتزم كوفي عنان الامين العام السابق للامم المتحدة أن يقوم بزيارته الاولى لدمشق كمبعوث مشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية يوم السبت القادم.

غير أن العنف استمر. وقالت جماعة نشطاء سورية ان الجيش بعد هجومه على حمص بدأ حشد قواته حول محافظة ادلب معقل المعارضة المتاخمة لتركيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الجيش بدأ يركز وجوده خارج بلدتي سراقب وجبل الزاوية وكذلك مدينة ادلب. وسيطر مقاتلو المعارضة على أغلب أجزاء مدينة جبل الزاوية خلال الاشهر الماضية وسيكون من الصعب على الجيش اخلاؤها.

وقال المرصد ان اشتباكات عنيفة وقعت حول سراقب الليلة الماضية. وكان مسؤولون لبنانيون مقربون الى الحكومة السورية قد قالوا لرويترز في وقت سابق ان هدف الاسد هو القضاء على مقاتلي المعارضة في حمص ثم الانتقال الى ادلب.

من خالد يعقوب عويس

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend