أوباما: المحادثات الجديدة مع ايران يجب ان تخفف طبول الحرب

واشنطن/بروكسل (رويترز) – قال الرئيس الامريكي باراك أوباما ان الاعلان عن محادثات جديدة بين القوى الست وايران يتيح فرصة دبلوماسية لنزع فتيل الازمة حول برنامج طهران النووي وتخفيف “طبول الحرب.”

وأعلنت كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي التي تمثل القوى الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا يوم الثلاثاء عن محاولة جديدة لتهدئة الشكوك في ان ايران تطور سلاحا نوويا بعد اسابيع من المشاورات مع القوى الاخرى.

ولم يتحدد بعد موعد ومكان المحادثات التي اقترحتها ايران بعد عام من الجمود الدبلوماسي الذي زاد من مخاوف انزلاق الشرق الاوسط الى حرب جديدة.

ووسط تكهنات متزايدة عن امكانية تعرض المواقع النووية الايرانية الى هجوم في الاشهر القادمة قال أوباما ان رجال السياسة الامريكيين الذين “يدقون طبول الحرب” عليهم مسؤولية شرح تكلفة ومزايا العمل العسكري.

وصرح بأن الانطباع بأن الولايات المتحدة عليها ان تحدد خيارتها خلال الاسابيع او الاشهر القادمة “غير مدعوم بحقائق.”

لكنه قال ان واشنطن “لن تقبل” بامتلاك ايران لسلاح نووي وذلك بعد وقت قصير من قول وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا ان الولايات المتحدة ستقوم بعمل عسكري لمنع حصول ايران على سلاح نووي اذا فشلت الدبلوماسية.

وقال بانيتا في مؤتمر سنوي بشأن السياسية تنظمه لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية (ايباك) وهي جماعة ضغط مؤيدة لاسرائيل “العمل العسكري هو البديل الاخير اذا فشلت كل الوسائل الاخرى. لا يظنن أحد أن هذا مجرد تهديد أجوف.. سنتحرك بالتأكيد اذا اضطررنا لذلك.”

وبعد ان بدأت اسرائيل تتحدث بصوت عال عن اللجوء الى العمل العسكري يمكن ان توفر المحادثات المنتظرة فرصة لالتقاط الانفاس في الازمة التي رفعت اسعار النفط وهددت بالزج بالولايات المتحدة في حرب ثالثة خلال عقد واحد.

وكتب سعيد جليلي المفاوض النووي الايراني لاشتون في فبراير شباط عارضا استئناف المفاوضات وطرح “مبادرات جديدة” لم يحددها على طاولة المحادثات.

وبعثت اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي الى جليلي برسالة يوم الثلاثاء تفيد بقبولها عرضا بالاجتماع لمناقشة برنامج طهران النووي.

وقالت في بيان “اليوم قمت بالرد على رسالة جليلي التي بعث بها يوم 14 فبراير… عرضت استئناف المحادثات مع ايران فيما يتعلق بالقضية النووية.”

وصرح مسؤول كبير في الاتحاد الاوروبي بأنه من غير المتوقع ان تجرى هذه المحادثات قبل السنة الفارسية الجديدة التي تحل خلال اسبوعين وان كان من المتوقع ان يسبقها عدد من الاجتماعات التمهيدية ربما خلال الايام القادمة.

وقالت اشتون في ردها على جليلي “يبقى هدفنا العام هو التوصل لحل شامل طويل الاجل عبر التفاوض يعيد الثقة الدولية في الطبيعة السلمية الخالصة لبرنامج ايران النووي وفي الوقت نفسه يحترم حق ايران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.”

ومن المرجح ان تخطو الدول الغربية بحذر على هذا المسار واضعة في الاعتبار اتهامات سابقة بان رغبة ايران في اجراء محادثات هو تكتيك لكسب الوقت وتخفيف الضغوط التي تتعرض لها وليس طريقا للتوصل الى اتفاق.

وجاء عرض الجمهورية الاسلامية باجراء محادثات مع القوى الست في وقت يعاني فيه اقتصادها من مشاكل غير مسبوقة بعد توسيع نطاق العقوبات على القطاعين المالي والنفطي.

ويمكن لاستئناف المحادثات ان يبطيء من سرعة الاندفاع صوب توجيه ضربات عسكرية للبرنامج الايراني لتخصيب اليورانيوم الذي تنقله طهران تدريجيا الى موقع تحت الارض في محاولة يخشى الغرب ان يكون القصد منها هو الحيلولة دون الوصول الى برنامجها العسكري.

وتقول ايران ان برنامجها سلمي لتوليد الكهرباء.

وأخذت اسرائيل التي تقول ان امتلاك ايران اسلحة نووية سيهدد وجودها تفقد الثقة في الجهود الغربية لكبح الجمهورية الاسلامية من خلال العقوبات والضغوط الدبلوماسية.

وذكرت مصادر مقربة من المحادثات التي اجراها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الامريكي في واشنطن يوم الاثنين ان نتنياهو اكد لاوباما ان اسرائيل لم تتخذ قرارا بمهاجمة المواقع النووية الايرانية. غير انه لم يشر الى العدول عن احتمال توجيه ضربات عسكرية.

وأدت الفرصة المتاحة امام الدبلوماسية الى انخفاض أسعار النفط امس الثلاثاء. وانخفض سعر خام برنت 1.82 دولار الى اقل من 122 دولارا للبرميل وان ارتفعت الاسعار مجددا اليوم الاربعاء نحو 40 سنتا.

وحثت روسيا التي بنت أول محطة للطاقة النووية في ايران القوى الكبرى امس على احياء المحادثات مع طهران بشأن برنامجها النووي في أقرب وقت ممكن قائلة ان نهج الجمهورية الاسلامية في الشهر الماضي أظهر أنها مستعدة للمشاركة في مفاوضات جادة.

وطالب سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسية الشهر الماضي القوى العالمية ببذل المزيد من الجهد للتوصل الى اتفاق مع ايران محذرا من ان استعداد ايران لتقديم تنازلات يتراجع كلما اقتربت من امتلاك القدرة على تصنيع أسلحة ذرية.

وعبر ريابكوف امس عن امله في ان تتطرق المحادثات الجديدة الى الاقتراح الذي طرحه الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين بأن تعترف القوى العالمية رسميا بحق ايران في تخصيب اليورانيوم وان تضع طهران برنامجها كاملا تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان ترفع العقوبات الدولية المفروضة على ايران.

وقالت ايران يوم الثلاثاء انها ستسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة بزيارة موقع عسكري كانت قد رفضت دخولهم اليه للتحقق من معلومات تشير الى ان طهران أجرت فيه ابحاثا بشأن متفجرات مرتبطة بالاسلحة النووية.

لكن دبلوماسيين غربيين وصفوا البيان الايراني بأنه مناورة لكسب الوقت وليس تحولا حقيقيا الى الشفافية النووية مع زيادة حدة الحديث الاسرائيلي عن عمل عسكري كخيار اخير ضد طهران.

واشار دبلوماسيون الى شرط في البيان يقول ان الوصول الى موقع بارشين العسكري لا يزال متوقفا على التوصل لاتفاق اوسع بشأن كيفية تسوية القضايا المعلقة وهو مالم يتمكن الجانبان من تحقيقه منذ فترة طويلة الامر الذي يمثل مأزقا وضع الغرب وايران على طريق المواجهة.

وجاء في تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر تشرين الثاني ان ايران بنت غرفة تجارب ضخمة في موقع بارشين جنوب شرقي طهران للقيام بتجارب على متفجرات قوية وهي “مؤشرات قوية” على جهود تصميم قنابل ذرية.

من تبسم زكريا وجوستينا بولاك

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend