جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

الكرملين يتودد للمعارضة الروسية بعد فوز بوتين

موسكو (رويترز) – قدم الكرملين غصن زيتون للمعارضة الروسية قبل ان ينزل المحتجون الى الشوارع يوم الاثنين للاحتجاج على انتخابات الرئاسة التي فاز بها فلاديمير بوتين والتي وصفوها بانها بمثابة “اعلان حرب”.

واحتفل بوتين ليل الاحد بفوزه وقال لعشرات الالاف من أنصاره الذين كانوا يلوحون بالاعلام قرب الكرملين بجدرانه الحمراء ان فوزه انقذ روسيا من اعداء يريدون سلب السلطة.

وقال بوتين لانصاره وقد وقف بجواره الرئيس المنتهية ولايته ديميتري ميدفيديف “وعدتكم باننا سنفوز. وها قد فزنا. المجد لروسيا.”

وندد بمحاولات “تدمير الدولة الروسية واغتصاب السلطة.” وقال ان “الشعب الروسي اثبت اليوم ان مثل هذه السيناريوهات لن تنجح في ارضنا..لن ينجحوا.”

وقال بوتين والدموع تسيل على خديه انه حقق انتصارا “نظيفا.” وسيعود بوتين رجل المخابرات السابق بعد اربع سنوات قضاها كرئيس للوزراء الى منصب الرئاسة الذي شغله من عام 2000 وحتى عام 2008 .

وشكا خصومه من حدوث تلاعب على نطاق واسع في الانتخابات التي جرت يوم الاحد التي فاز فيها بأكثر من 63 في المئة من الاصوات وقالوا انهم لا يعترفون بنتيجة الانتخابات وانهم سيتجمعون قرب الكرملين في الساعة السابعة مساء (1500 بتوقيت جرينتش).

وقال منظمو الاحتجاج الذين يعتبرون بوتين زعيما شموليا ستؤدي عودته للرئاسة الى عرقلة الامل في اجراء اصلاحات اقتصادية وسياسية ان مظاهراتهم ستزيد الان وانهم سيعبرون عن سخطهم وازدرائهم خلال مظاهرة حاشدة في موسكو بعد ظهر يوم الاثنين.

وقال الصحفي سيرجي بارخومينكو وهو من زعماء حركة الاحتجاج المعارضة “انه يدفع الامور نحو نقطة الانهيار. انه يعلن الحرب علينا. ونتيجة لذلك فان قاعدة كراهيته تتزايد.”

ومع سير بوتين (59 عاما) على طريق تصادمي مع المحتجين الذين ينتمي اغلبهم الى الطبقة الوسطى أصدر الكرملين بيانا ربما يكون القصد منه اجهاض موجة الاحتجاجات التي تنظم في العاصمة الروسية والمدن الكبرى الاخرى منذ انتخابات برلمانية متنازع عليها في الرابع من ديسمبر كانون الاول.

وطلب ميدفيديف الذي سيبقى في الرئاسة حتى اوائل مايو ايار ومن المتوقع ان يتبادل مع بوتين المواقع من النائب العام دراسة 32 قضية جنائية من بينها قضية قطب النفط السابق المسجون ميخائيل خودوركوفسكي الذي كان يوما أغنى رجل في روسيا.

واعتقل خودوروكوفسكي رئيس يوكوس اكبر شركة نفطية في روسيا عام 2003 وسجن بتهمة التهرب الضريبي والاحتيال بعد ان اختلف مع بوتين وظهرت لديه طموحات سياسية.

كما قال الكرملين ايضا ان ميدفيديف طلب من وزير العدل شرح سبب رفض روسيا جماعة بارناس الليبرالية المعارضة ومنعها من خوض الانتخابات.

وجاء أمر الكرملين بعد ان التقى الشهر الماضي زعماء المعارضة مع ميدفيديف وسلموه قائمة باسماء مسجونين قالوا انهم سجناء سياسيين وطالبوا بالاصلاح السياسي.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية عن زعيم الحزب الشيوعي جينادي زيوجانوف قوله ان مبادرات ميدفيديف “لها هدف واحد.. على الاقل تقليل الاستياء والاحتجاج الاخذ في التصاعد في المجتمع.”

واظهرت النتائج ان زيوجانوف حصل على نحو 17 في المئة وكان اقرب منافس لبوتين الذي حصل على 63.68 في المئة بينما حصل القومي فلاديمير جيرينوفسكي ورئيس البرلمان السابق سيرجي ميرونوف والملياردير ميخائيل بروخوروف على اقل من عشرة في المئة.

وقال زيوجانوف ان حزبه لن يعترف بالنتيجة ووصف الانتخابات بانها “غير شرعية وغير امينة وغير شفافة” وقال الزعيم الليبرالي فلاديمير ريجكوف ايضا انها غير شرعية.

من تيموثي هريتيج واليكسي انيشوك

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend