جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

الشهيد الأعمى

 

 مرحباً بمن عاتبني فيه ربي 

كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) كلما رآى  عبدالله بن أم مكتوم  يقول له: «مرحباً بمن عاتبني فيه ربي»!
تحمّل الكثير من المشقة في سبيل إعلان دينه فهاجر مع مَنْ هاجر من مكة إلى المدينة ورغم فقده البصر شارك مشاركة فعلية في الدعوة الإسلامية، فحفظ القرآن الكريم وروى عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) الكثير من الأحاديث، وكان لجمال صوته يؤذن للصلاة مع بلال بن رباح.

عبس وتولى 

 

أتى عبدالله يوماً يريد سؤال الرسول (صلى الله عليه وسلم) في مسألة دينية فأعرض عنه لانشغاله بسادة قريش فأصابه الهم والحزن لإعراض النبي (صلى الله عليه وسلم) عنه، وهبط الوحي بقوله تعالى: {عبس وتولى. أن جاءه الأعمى. وما يدريك لعله يزكى. أو يذّكر فتنفعه الذكرى. أما من استغنى. فأنت له تصدّى. وماعليك ألا يزّكى. وأما من جاءك يسعى. وهو يخشى. فأنت عنه تلهى}(عبس ).

 

وهذا الموقف الذي جاء في هذه الآيات يدل دلالة عظيمة على مكانة هذا الصحابي الجليل عند الله تعالى… لقد عاتب الله نبيه الكريم (صلى الله عليه وسلم) بسبب إعراضه عنه، ولهذا أرسل إليه واسترضاه وكان كلما رآه قال له: «مرحبا بمَن عاتبني فيه ربي، ألك حاجة نقضيها» ويقربه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من نفسه لمنزلته عند الله ولعلمه وأدبه، لقد استخلفه الرسول (صلى الله عليه وسلم) على المدينة المنورة ثلاث عشرة مرة في أثناء الغزوات، كما استخلفه في حجة الوداع.

 إلي باللواء فإني أعمى

 

ولم يبال ابن أم مكتوم بفقد بصره، فأسرع ليشارك في معركة القادسية تحت قيادة سعد بن أبي وقاص، ويقف مستندا على ذراع أحد المسلمين ويعتلي ربوة عالية وهو يصيح: ادفعوا إلي اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر، وأقيموني بين الصفين، ويحاول المسلمون ثنيه عن عزمه وهو يصيح ويطالب باللواء حتى نال نعمة الشهادة في هذه المعركة


اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend