جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

جيل والدي وجيلنا – د.خالص جلبي

كان والدي رجلا بسيطا نصف أمي تابع تعليمه حتى الصف الثالث الابتدائي. يحسن كتابة ما يريد حتى مستوى الرسالة البسيطة. لم أره يوما يقرأ كتابا أو رواية. في النادر كان يقرأ جريدة.
مكانه الذي لايبرحه الدكان الذي فيه يعمل. يسمونه عندنا دكان عطارة في القامشلي حيث ولدت. فيها تقريبا كل لوازم التأمينات البيتية من سكر ورز وكبريت وكاز وعطر وصابون.
كان رحمه الله أمينا في تعامله مع الناس. إن رد إليه أحد بضاعة فيها نقص أو خراب أبدلها له ولم يسأل. أحسن كساءنا وغذاءنا وتعليمنا وأنفق علينا بدون بخل ومنة.
كان رحمه الله يتفقد ملابسي بنفسه فيرسلني إلى القيسرية وهي ممر مغلق لحوانيت عدة فنشتري من اللباس ولا نسأل عن الأسعار. في الأعياد كانت البدلات تنتظرنا مع القمصان والأحذية الجديدة.
جيل والدي وجيلنا

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend