وكالة الطاقة الذرية: ايران تكثف أنشطة تخصيب اليورانيوم

فيينا (رويترز) – أظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الجمعة أن ايران كثفت بشدة عملية تخصيب اليورانيوم وهي خطوة من المؤكد أن تذكي قلق الغرب بشأن الاهداف النووية للجمهورية الاسلامية.

كما أشارت الوكالة في وثيقة سرية أيضا الى مهمتها الفاشلة لطهران هذا الاسبوع لمحاولة اقناع ايران بالرد على مزاعم بأنها أجرت ابحاثا مرتبطة بتطوير اسلحة نووية.

وقالت الوكالة في أحدث تقرير ربع سنوي بشأن أنشطة ايران النووية “الوكالة ما زالت تساورها مخاوف جدية بخصوص أبعاد عسكرية محتملة لبرنامج ايران النووي.”

ولم تعلق اسرائيل التي هددت بشن ضربات استباقية ضد المنشآت النووية الايرانية على التقرير بشكل فوري.

وقال وزير الخارجية الالماني جيدو فيسترفله يوم الجمعة ان بلاده تشعر بقلق بالغ بشأن التقرير.

وقال للصحفيين على هامش اجتماع “اصدقاء سوريا” في تونس “المانيا قلقة للغاية بشأن احدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية. نعتقد أنه ينبغي لايران ان تفهم أن مفتاح انهاء العقوبات في يديها.. يجب عليهم التعاون مع المجتمع الدولي.”

وتقول طهران ان برنامجها مخصص للاغراض المدنية وتنفي استهداف انتاج أسلحة نووية.

وقال مسؤول مطلع على تحقيقات الوكالة ان تقريرها السري قال ان ايران زادت منذ أواخر العام الماضي الى الثلاثة امثال انتاج اليورانيوم المخصب الى مستوى يقربها بشدة من المواد التي تستخدم في صنع اسلحة نووية.

واضاف التقرير أن هناك خلافات كبيرة بشأن كيفية معالجة القضية وان ايران رفضت مخاوف الوكالة ووصفتها بأنها “بلا اساس”. ولا توجد اجتماعات أخرى مزمعة.

وزادت تلك الانتكاسة القلق من الانزلاق الى صراع بين ايران والغرب ودفعت اسعار النفط للارتفاع.

وحث يوكيا امانو المدير العام للوكالة الدولية ايران في التقرير على السماح “بالدخول مبكرا” الى موقع بارشين العسكري القريب من طهران والذي ينظر اليه باعتباره مهما لتحقيقات الوكالة بشأن جوانب عسكرية محتملة لانشطة ايران النووية.

ويمكن أن يعرقل فشل مهمة الوكالة التي استمرت يومين في ايران استئناف المفاوضات النووية بين ايران والقوى العالمية الست الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا.

وأظهر التقرير أن ايران وسعت بدرجة كبيرة الانشطة في محطة التخصيب الرئيسية قرب مدينة نطنز في وسط البلاد وزادت أيضا النشاط في منشأة فوردو تحت الارض.

وقال التقرير ان 52 مجموعة من اجهزة الطرد المركزي يضم كل منها نحو 170 جهازا تعمل حاليا في منشأة نطنز ارتفاعا من 37 مجموعة في نوفمبر تشرين الثاني.

وأضاف أن نحو 700 جهاز طرد مركزي تعمل حاليا في منشأة فوردو على تخصيب اليورانيوم الى مستوى 20 في المئة والاستعدادت جارية لتركيب مزيد من الاجهزة.

ومنشأة فوردو مبعث قلق خاص للغرب واسرائيل مع نقل طهران الجزء الاشد حساسية في نشاطها النووي وهو تخصيب اليورانيوم الى مستوى يقربها بشدة من المواد التي يمكن استخدامها في صنع اسلحة الى الموقع.

وتشير تقديرات الى أن المنشاة تقع على عمق 80 مترا من التربة والصخور مما يعزز حمايتها من اي ضربات عسكرية اسرائيلية أو أمريكية.

وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك من أن الابحاث النووية الايرانية يمكن أن تدخل قريبا ما وصفها “بمنطقة حصانة” بحيث تكون محمية من أي عمليات تعطيل من الخارج.

وأظهر تقرير الوكالة الدولية أن ايران أنتجت نحو 110 كيلوجرامات من اليورانيوم المخصب لمستوى 20 في المئة منذ مطلع 2010. ويقول خبراء غربيون ان انتاج سلاح نووي يحتاج نحو 250 كيلوجراما منه.

من فريدريك دال

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend