جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

التراخي الدولي عن مجازر النظام السوري هل هو تواطؤ اهمال ام انتظار لتحلل النظام؟ – عبد الغني محمد المصري

استشرس النظام الامني في سوريا، في محاربة الثورة السلمية، بمختلف انواع الاسلحة النفسية، والاجتماعية، والعسكرية، وقد خرج علينا المجتمع الدولي بطلب تكوين، هيئة او مجلس، يمثل الحراك، يمكن التحاور بواسطته مع دول العالم المختلفة، فكان ان تكون المجلس الوطني، من مختلف توجهات الشعب السوري في الخارج. وقد قامت التنسيقيات على الارض برفع اللافتات في كل المدن والبلدات السورية، منادية، وبوضوح وصوت عال، “المجلس الوطني يمثلنا”. لقد قام الحراك الثوري في الداخل بذلك، كي يوصل صوتا يعبر عن معاناته للخارج، لقد خرجت لافتات الاعتراف بالمجلس الوطني في كل المظاهرات في سوريا. رغم العديد من الملاحظات على المجلس، وتركيبته، الا ان واقع النظام الامني، واجرامه الذي تجاوز الحدود اللا اخلاقية، جعل الحراك يقفز عن كل الاختلافات ويعترف بالمجلس. وتحقق ما طلبته دول العالم المختلفة؟ ماذا بعد؟!!!.

يخرج علينا ساركوزي، بتصريح، يطالب ان تكون المعارضة من الداخل، وليس من الخارج، ويعلمنا انه متضامن مع آلام، ومعاناة الشعب السوري. وكأن السيد ساركوزي لا يعلم، أنه كل المعارضة الحقيقية في الداخل –المظاهرات السلمية في حوالي 350 بؤرة تظاهر- يمثلها مجلس، رفعت له كل لافتات التأييد.!!!. وكما انه يعلم يقينا، انه لا يمكن لمعارضة ان تنشأ من الداخل، لان النظام سيقمعها، ويخنقها. فهل موقف ساركوزي، له علاقة بالاستعداد للانتخابات الفرنسية، كي يرضي كل اطراف الشعب الفرنسي؟، ام انه (تواطؤ) بداية حل فرنسي، بريطاني، روسي، على تنحي بشار، وتولي هيئة التنسيق الداخلية –صنع النظام السوري-، الحوار مع الغرب، كي تسلم زمام مرحلة انتقالية ما؟، ام بداية اهمال، وتفرغ للشأن الانتخابي، فالوقت لا مجال فيه، سوى للداخل الفرنسي؟.

من تركيا، قائد حلف الناتو، وبعد اجتماعه مع وزير الخارجية التركي، يعلمنا، انه لا مجال لتدخل عسكري، ونفهم انه لا ممرات آمنة، لا مناطق حظر جوي. فهل الرؤية التركية التي سمعها مندوب الناتو، تقول ان النظام يتحلل، وكلما طال الوقت، خفت النظام وضعف، فليسقط من الداخل، وان عظمت جرائم النظام، فذلك اسهل الحلول، واقلها، كلفة للدول المتضامنة مع الشعب، واكثرها ربحا، للدول التي تببع اسلحة للنظام؟!!!.

أيا كان المقصود، فهناك شعب يذبح، هناك نساء تترمل، هناك اطفال تتيتم. نعلم ان الجميع في النهاية ينتظر تحلل احد الطرفين، كي يأتي بعلاج لطرف شبه منتصر ينازع، ليفرض حلولا، ويفرض رؤى، تبقي للحسابات الدولية مكانا في سوريا المستقبل.

ونحن، من عمق الألم، ومن عذابات الناس، وأنينهم، نناشد كل الثوار، الا يطلبوا عونا الا من الله، والله هو من يسخر كل العالم، بعلمه، وقدرته، للثورة الحرة، وشعب الشام البطل. أخيرا نقول، يالله، ما لنا غيرك ياالله.
ونقول بثقة، وعزيمة لا تلين، اننا منتصرون منتصرون

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend