جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

مبعوث صيني يلتقي مع الزعماء السوريين بعد ادانة الامم المتحدة لسوريا

عمان/بيروت (رويترز) – تجاهلت قوات الرئيس السوري بشار الاسد ادانة الامم المتحدة لقمعها الانتفاضة الشعبية التي تجتاح البلاد لتجدد قصفها لمعقل المعارضة في مدينة حمص يوم السبت في الوقت الذي وصل فيه وزير صيني لاجراء محادثات مع الاسد.

ووصل تشاي جيون نائب وزير الخارجية الصيني الى دمشق يوم الجمعة بعد ان اجازت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا يطالب الاسد الذي تتزايد عزلته بوقف القمع المستمر منذ 11 شهرا والتخلي عن السلطة.

وغطت طبقة من الجليد مدينة حمص التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة فيما قصفت قوات الاسد بالصواريخ والمدفعية الاحياء السنية في المدينة التي كانت في طليعة الانتفاضة ضد حكم عائلته.

وقال نشطاء ان القوات كانت قريبة من بابا عمرو وهو حي في جنوب المدينة كان هدفا لاعنف عمليات قصف منذ ان بدأ الهجوم بالمدرعات قبل اسبوعين.

وقال الناشط محمد الحمصي من حمص ان القوات أطبقت على بابا عمرو وان القصف يجري بصورة مجنونة لكنه لا يعرف ان كانوا يرغبون في اقتحام الحي اثناء تساقط الثلوج. وأضاف انه لا توجد كهرباء وان الاتصالات بين الاحياء مقطوعة ولذلك فهم غير قادرين على تحديد عدد القتلى مضيفا انه لا يوجد وقود في معظم المدينة.

وقال نشطاء ان مظاهرات خرجت في عدة مدن ضد حكم الاسد من بينها مظاهرات في العاصمة دمشق وفي حلب العاصمة التجارية بعد صلاة الجمعة على الرغم من تهديد قوات الامن باستخدام العنف.

وقال نشطاء معارضون ان قوات الامن السورية قتلت بالرصاص ثلاثة على الاقل من المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية يوم الجمعة في واحدة من اكبر الاحتجاجات ضد الاسد في العاصمة دمشق.

واضافوا ان الثلاثة قتلوا في اعقاب صلاة الجمعة عندما خرج الاف المتظاهرين من مساجد في منطقة المزة بالمدينة.

ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) عن تشاي قوله لدى وصوله دمشق انه سيناضل من اجل “لعب دور ايجابي” و”تقديم بعض المساهمة” في السعي للتوصل “لحل ملائم للقضية السورية.”

وقالت السفارة الصينية في دمشق ان تشاي سيجري محادثات مع الاسد اليوم السبت الى جانب لقائه مع عدد من المعارضين البارزين في دمشق.

ونقل التلفزيون السوري عن تشاي قوله يوم السبت ان الصين تؤيد خطط الرئيس السوري باجراء استفتاء تليه انتخابات برلمانية كطريقة لحل الازمة السورية.

ونقل عنه قوله ان الصين تأمل أن يجري الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد والانتخابات البرلمانية على نحو متواصل.

وأضاف “موقف الصين يتمثل في دعوة الحكومة والمعارضة والمسلحين للوقف الفوري لاعمال العنف.”

واستخدمت الصين – وكذلك روسيا – الفيتو ضد القرار وتقولان انه يجب اعطاء سوريا فرصة لحل مشكلاتها بنفسها دون املاءات من قوى خارجية.

ومازال الاسد الذي تولى رئاسة سوريا عام 2000 بعد والده الراحل حافظ الاسد الذي حكم البلاد 30 عاما يتمتع بدعم قوي على الساحة الدولية من جانب روسيا والصين.

وايران هي حليف سوريا الاخر المهم من الناحية العسكرية وهي على خلاف مع الغرب. وقال مصدر في هيئة قناة السويس ان مدمرة وسفينة امداد ايرانيتين عبرتا قناة السويس الاسبوع الماضي ويعتقد انهما في طريقهما الى الساحل السوري.

وقال ناشطون معارضون انه يتوقع ان تشارك حشود كبيرة في جنازات المتظاهرين الثلاثة في حي المزة بدمشق في وقت لاحق يوم السبت.

ويشهد حي المزة الذي يضم سفارات ويوصف بأنه نقطة تجمع للميليشيا الموالية للاسد وقوات الامن اضطرابات منذ ان قتلت قوات الامن اسامة شبعان وهو محتج شاب في الاسبوع الماضي وسار نحو 8000 متظاهر في جنازته.

وقال معاذ الشامي وهو ناشط مقره حي المزة ان المتظاهرين في المزة نجحوا لانهم نسقوا الخروج من عدة مساجد في نفس الوقت مما جعل من الصعب على الامن تفريقهم.

كما بدأ الجيش هجوما جديدا على حماة وهي مدينة لها تاريخ دام في مقاومة الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار. وعائلة الاسد من الاقلية العلوية في سوريا التي يغلب السنة على سكانها.

وبدأت الانتفاضة السورية باحتجاجات سلمية مدنية في مارس اذار لكنها تضم الان تمردا مسلحا موازيا يقوده الجيش السوري الحر المعارض.

لكن على المسلحين المعارضين القيام بما هو أكثر من مجرد الهجمات الخاطفة والاشتباكات المحدودة. وتخشى الدول الغربية والعربية من انزلاق سوريا الى حرب اهلية تشعل المنطقة التي تعاني من انقسامات طائفية وعرقية وسياسية.

وقالت تونس التي تستضيف اجتماعا بشأن سوريا هذا الاسبوع ان الدول العربية ستشجع المعارضة السورية على توحيد صفوفها قبل الاعتراف بها رسميا كحكومة انتقالية.

ويقول الاسد ان المعارضين “ارهابيون” تدعمهم قوى خارجية ووعد بالاصلاح لكنه رفض التخلي عن السلطة.

ويوم الاربعاء اعلن الاسد اجراء استفتاء على مسودة دستور في 26 فبراير شباط تعقبه انتخابات برلمانية تعددية في خطوة سارعت برفضها المعارضة والغرب.

ويدرس الامين العام للامم المتحدة بان جي مون وزعماء عالميون اخرون اتخاذ خطوات لتوصيل المساعدات الانسانية للمدنيين الذين يعانون في المناطق المحاصرة.

لكن الغرب استبعد فكرة التدخل العسكري على غرار ما حدث في ليبيا لاسقاط معمر القذافي العام الماضي ويجب ان يعلق اماله على توحيد المعارضة السورية المنقسمة التي تضم نشطاء خارج سوريا ومعارضة مسلحة وسياسيين معارضين في المنفى.

من خالد يعقوب عويس واريكا سولومون

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend