جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

المواقف العربية على هامش الاجتماع الخاص بوزراء الخارجية

على هامش الاجتماع الخاص بوزراء الخارجية العرب في القاهرة جاءت المواقف العربية كالتالي:

تحدث العربي قائلاً إنه قد تسلم الجمعة رسالة من سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، يقول له إنه قد يكون طرأ تغيير على الموقف الروسي حيال سورية.

وأضاف إن الدعوة إلى وقف العنف “يجب أن تشكل بندا أساسيا” في أي مبادرة سياسية جديدة، وشدد على ضرورة توسيع بعثة المراقبين ووضعها تحت المراقبة الثنائية للأمم المتحدة والجامعة العربية، على أن تتولى مراقبة تنفيذ الوقف الشامل لإطلاق النار.

ولفت العربي إلى أن طبيعة المهمة الجديدة يجب أن تكون مختلفة عن طبيعة المهمة السابقة، كما يجب أن تكون متزامنة مع مسار سياسي واضح، مشيراً إلى أن الظروف أثبتت أنه “لا يمكن وقف العنف من دون وجود رؤيا سياسية.”

وحض العربي على وجوب تعيين ممثل خاص للجامعة العربية للتوصل إلى حل للأزمة السياسية والتحضير لمؤتمر حوار وطني لجميع الأطراف.

من جانبه، قال وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام، إن تونس، “ومن موقعها السياسي وتحديدا من الحكومة التي انبثقت من الثورة ترحب بانعقاد مؤتمر دولي لأصدقاء سورية” على أراضيها، مضيفاً أن حكومته التي تستمد شرعيتها من الثورة “لا يمكنها إلا مساندة الشعب السوري.”

ولكن عبد السلام حدد ثلاثة شروط لاستقبال المؤتمر، الأول “أن يلتزم  بإدانة كل أشكال القتل العشوائي والاعتداء على المدنيين والمجازر التي يتعرض لها الشعب السوري والنساء والأطفال، ثانياً أن يعبر المؤتمر عن تضامن المجموعة العربية والدولية مع مطالب الشعب السوري بالحرية والكرامة، وثالثاً رفض أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي، لأن تونس لن تكن مطية لتدخل أجنبي.”

وألقى وزير الخارجية السعودية، الأمير سعود الفيصل، كلمة حول الوضع السوري، أدان فيها نظام دمشق ودعا إلى إحالة المتورطين بارتكاب جرائم في سورية إلى محكمة الجنايات الدولية، كما اتهم القيادة السورية بقتل شعبها وطالب بالتوقف عن منحها المزيد من المهل والانصراف بالمقابل لمساعدة المعارضة.

وقال الفيصل إن “جثث القتلى وأشلاء الضحايا تسأل بأي ذنب قتلوا،” مضيفاً أن الشعب السوري يسأل الدول العربية عمّ فعلته لوقف القتل الذي ستة آلاف قتيل ووقف الاعتقالات التي شملت 70 ألف وإعادة النازحين الذين زادوا عن عشرة آلاف شخص على حد تعبيره.

وتحدث الفيصل عن “إبادة أحياء بكاملها في حماة وحمص كالخالدية وباباعمرو وغيرها وتشرد سكانها”، مضيفاً أن القيادة السورية “قررت المضي في قتل شعبها للحفاظ على السلطة”، مؤكدا أن الحرب في سورية ليست عرقية أو بمواجهة عصابات بل “حرب تطهير.”

وتابع قائلاً: “هل يستحق فرض الأمن تدمير أحياء بالكامل؟ فهل يصدق العقل أن لدى الإرهابيين دبابات تدمر المدن؟”.

ولفت الفيصل إلى أن الدول العربية حاولت معالجة الموقف “ولكن القيادة السورية رفضت”، وندد بحالة التراخي لبعض الدول الأجنبية وتقاعس بعضها وفشل مجلس الأمن بالتعامل الجاد مع الأزمة مضيفاً: “إلى متى نبقى متفرجين ونمنح المهلة تلو المهلة للنظام كي يرتكب المزيد من المجازر ضد شعبه؟”.

وأضاف: “نحن مطالبون بإجراءات حاسمة ومن هذا المنطلق فإنني أرى أنه يتعين على الجامعة أن تنظر مجدداً بمبادرتها، والعمل على اتخاذ إجراءات صارمة ضد النظام السوري وتشديد العقوبات الاقتصادية وتعزيز الاتصال بالمعارضة السورية، وأن يكون على رأس الأولويات الاستجابة للظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الشعب السوري.”

وأكد الفيصل عدم الرغبة بحصول تدخل خارجي بالملف السوري، ولكنه لفت أيضاً إلى أنه قد بات من الواضح “عدم التزام حكومة سورية بهذه المبادرات وإصرارها على تدمير سورية بأكملها”، وأردف متسائلاً: “هل سنصمت إزاء التنكيل بالشعب السوري، وهل بيننا من يرغب بإعطاء النظام فرصة أخرى، إذا كان هذا فعار علينا كعرب أن نقبل.”

وحض الفيصل على إحالة من تورط بهذه “الأعمال المشينة” في سورية، إلى محكمة الجنايات الدولية، ورحب بدعوة تونس إلى المؤتمر الذي قد يعقد في 24 شباط (فبراير) الجاري.

يشار إلى أنه بعد انتهاء كلمة الفيصل طُلب من الصحفيين مغادرة قاعة الاجتماع في القاهرة تمهيداً لبدء القسم غير العلني من الجلسة.

المصدر : وكالة أنباء موسكو

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend