جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

مشاهد رعب في حمص السورية التي تنزف تحت الحصار

بيروت (رويترز) – أفاد تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش الدولية لمراقبة حقوق الانسان بأن المستشفيات الميدانية في المناطق المحاصرة التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حمص السورية تغص بالقتلى والمصابين جراء قصف القوات الحكومية ونيران القناصة.

وتوشك الامدادات الطبية على النفاد كما أصابت النيران ثلاثة على الاقل من المستشفيات الميدانية. وامتلات الغرف بالجثث بينما يموت المصابون في الشوارع من النزيف لان محاولة نجدتهم باتت شديدة الخطورة.

ورسمت هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك هذه الصورة للوضع الذي مضى عليه قرابة اسبوع في حمص استنادا الى روايات عدد من شهود العيان داخل المدينة التي غدت بؤرة الانتفاضة المستمرة منذ 11 شهرا ضد حكم الرئيس بشار الاسد.

وقالت المنظمة انه منذ بدء العملية العسكرية ضد الاحياء التي تسيطر عليها المعارضة مساء الجمعة أطلقت القوات الحكومية مئات القذائف وقنابل المورتر مما أدى الى مقتل أكثر من 300 شخص واصابة مئات اخرين ومن بينهم نساء وأطفال.

كما أطلق الجنود أيضا نيران الرشاشات على السكان من طائرات هليكوبتر.

وأفاد التقرير بأن القوات الحكومية سيطرت على السكن الجامعي التابع لجامعة حمص لاستخدامه قاعدة لاطلاق النار وحاصرت مناطق بالمدينة مانعة خروج السكان ودخول الغذاء والدواء وغير ذلك من الامدادات اليهم.

ونقل التقرير عن شاهد عيان اسمه كريم يسكن في حي الخالدية قوله “المصابون يموتون لاننا لا نستطيع علاجهم. ما زال هناك مصابون في الشارع. فقدوا بعض أطرافهم. لا نستطيع نقلهم بسبب اطلاق النار. سيموتون في الشارع.”

وحمص مدينة صناعية بغرب سوريا عدد سكانها نحو مليون نسمة وهي ثالث كبرى المدن السورية ولها تاريخ يعود الى العصور القديمة.

وتعد المدينة من معاقل الانتفاضة ضد الاسد وشهدت احتجاجات مستمرة وأعمال قمع منذ مارس اذار.

وقال هاني وهو احد سكان حي بابا عمرو ان الموجة الاخيرة من اراقة الدماء في المدينة بدأت عندما فتحت قوات الامن عند نقاط التفتيش ومن اعلى البنايات النار على احتجاج قرب مسجد الظهير مساء الجمعة الماضي. وبعد قليل بدأ القصف.

وقال شاهد اسمه سامر ان مقاتلين من الجيش السوري الحر سيطروا على نقطة تفتيش في حي الخالدية وخرج السكان الى الشوارع للاحتفال وردت القوات الحكومية بقصف مكثف استمر عدة ساعات.

وقال وسيم ان أحياء بابا عمرو والخالدية ووادي ايران تعرضت للقصف يوم الاثنين.

ونقل تقرير هيومن رايتس ووتش عنه قوله “كنت أسمع أصوات النساء والاطفال يصرخون وهم يركضون في الشوارع محاولين الهرب من القصف.”

وحاول وسيم واخرون انقاذ مصابين لكنهم تعرضوا لاطلاق النار وهم يحاولون العودة مستخدمين ممرات سرية. واضطروا للاختباء وتوفي المصابون العشرة الذين كانوا ينقلونهم بعد ان نزفوا حتى الموت.

وقال طبيب في مستشفى الوعر ان الامدادات الطبية نفدت. واضاف ان 18 مريضا بينهم صبي (13 عاما) ماتوا يوم الاثنين نتيجة اصابتهم بمضاعفات في المستشفى اثر قطع الكهرباء.

وقال محمود وهو أحد سكان بابا عمرو للمنظمة “لا يوجد مهرب أو ممر امن من المنطقة ولا يوجد مأوى امن داخل المنطقة من الصواريخ والقذائف.

“لا يوجد خبز ولا دواء ولا امدادات غذائية وبعد استهداف المستشفى الميداني فقدنا عددا من العاملين الطبيين.”

وأضاف محمود ان القناصة يستهدفون أي شيء يتحرك على الارض.

وقال “كثير من المصابين جروحهم خطيرة. لقد فقدوا أطرافهم أو أعينهم كما انهم مصابون بجروح خطيرة في أجسادهم.”

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ان القصف العشوائي للمناطق السكنية الذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين انتهاك خطير لحقوق الانسان ينبغي ان يحاسب المسؤولون عنه

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر رويترز
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend