جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

مقابلة- تركيا: سوريا عرضة لخطر الحرب الاهلية

بروكسل (رويترز) – قال سفير تركيا لدى الاتحاد الاوروبي سليم اينل ان الرئيس بشار الاسد ما زال يحظى بتأييد الطبقة الوسطى في سوريا وان المعارضة مشتتة الامر الذي يعرض البلاد لخطر السقوط في هاوية حرب اهلية تشعل الوضع في المنطقة.

واضاف في مقابلة مع رويترز مساء الاربعاء ان تركيا تخشى ايضا ألا تنجح العقوبات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على دمشق في حمل الاسد على ترك السلطة مع تمتعه بدعم مطرد من ايران وروسيا.

وقال اينل مشددا على ان تركيا تدعم المعارضة السورية بكل ما تستطيع فيما عدا السلاح وغيره من اشكال المساعدة العسكرية “ما نراه فظيع. وستكون النتيجة على الارجح دموية. والمؤسف أن الروس يساندونه.”

واضاف “الاسد ما زال يحظى بتأييد. فالطبقة الوسطى ما زالت تؤيد الاسد فهي تخشى مما سيأتي بعده.”

وقصفت القوات السورية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شتى انحاء البلاد يوم الخميس مع التركيز على مدينة حمص التي شهدت أكبر الاحتجاجات في اطار الانتفاضة.

وقال اينل “النظام ليس مجرد شخص أو أسرة. انه مجموعة كبيرة من الاشخاص وهم… يريدون التشبث بالسلطة” مشددا على ان سوريا حالة مختلفة تماما عن ليبيا وزعيمها الراحل معمر القذافي.

واضاف “ولهذا نخشى ان تتحول الى حرب اهلية. وهذه الحرب الاهلية قد تتحول الى صراع اقليمي.”

وبدا الاتحاد الاوروبي هذا الاسبوع حملة لتشديد العقوبات على دمشق تهدف الى تجميد ارصدة البنك المركزي وحظر التعامل التجاري مع سوريا في الالماس والذهب وغيره من المعادن النفيسة. وقد يتفق على هذه الاجراءات بحلول 27 فبراير شباط.

كما بدأت في الامم المتحدة مساع جديدة لحشد التأييد لمشروع قرار لمجلس الامن يدعو الاسد الى الرحيل بعد ان عرقلت روسيا والصين المحاولة السابقة باستخدام الفيتو.

وقال اينل ان العقوبات قد يكون لها بعض التأثير في الاجل القصير لكن ليس ثمة احتمال يذكر لان تطيح بحكومة الاسد وستزيد على الارجح التأييد الشعبي له.

واضاف السفير “نحن لا نؤمن بالعقوبات. فهي لا تنجح أبدا. ولهذا نعارضها في ايران.

“وهي في سوريا ستضر المواطنين. ولا أعرف ان كانت في الاجل الطويل ستحولهم الى معارضة أعلى صوتا فلم يسبق قط أن رأينا هذا يحدث.”

وتابع أن ثمة دلائل على ان العقوبات تزيد التأييد للحكومة في ايران بدلا من أن تقنع القيادة الايرانية بالتفاوض بشأن برنامجها النووي وهو الهدف المعلن للعقوبات الغربية.

وقال “الجميع في ايران يؤيدون البرنامج النووي ولذا فالعقوبات ليست هي الحل. علينا ان نقنع الايرانيين بأنهم ليسوا معزولين . انهم يخشون ان الجميع باتوا ضدهم وخصوصا مع العقوبات… ولذلك فالعقوبات ليست هي الحل.”

وهو يوصي بدلا من ذلك بالقيام بمساع دبلوماسية اخرى وهي خطوة تنادي بها انقرة منذ أمد طويل برغم انها فشلت في الماضي في حمل طهران على العودة الى التفاوض والاستمرار فيه.

وتقول طهران ان هدف برنامجها الخاص بتخصيب اليورنيوم هو توليد الكهرباء وتشغيل مفاعل للاغراض الطبية لكن الغرب ودولا اخرى يشتبهون في ان هدفه صنع سلاح نووي.

وقال السفير ان من أسباب فشل جهود استئناف المحادثات من خلال الوساطة التركية في الماضي اصرار مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون التي تمثل القوى الكبرى في الجهود الدبلوماسية المتعلقة بايران على تلقي اشارات مباشرة من طهران.

واضاف “يبدو ان السيدة أشتون في انتظار شيئين.. خطاب او رسالة مباشرة من الايرانيين انفسهم وليس من خلال وسطاء. هذا ما نسمعه وما لم يحدث ذلك فلن يحدث شيء في المحادثات.”

من جوستينا بولاك وسباستيان موفيت

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر رويترز
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend