جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

قوات الأسد تستعيد السيطرة على ضواح حول دمشق بعد معارك كرٍّ و فرّ

تواصلت أعمال العنف في سوريا حاصدة 80 قتيلا الاحد بينهم 40 مدنيا، في حين تقرر عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب الاحد المقبل للبحث في مصير بعثة المراقبين العرب التي اوقفت عملها السبت بناء على طلب من الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

وأعلن المتحدث باسم الجيش السوري الحر الاحد ان المعارك بين عناصر جيشه والجيش النظامي اقتربت من العاصمة خلال الساعات الماضية، مشيرا الى “هجمة شرسة للنظام لم يسبق لها مثيل” تستهدف عددا من المناطق في ريف دمشق القريب والابعد وحماه في وسط البلاد.

وقال ناشطون إن القوات السورية أعادت السيطرة يوم 29 يناير/كانون الثاني على ضواح شرقي العاصمة دمشق بعدما الجيش السوري الحر.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن احد الناشطين المقيم في منطقة الغوطة الشرقية عند اطراف دمشق قوله “جيش سورية الحر قام بانسحاب تكتيكي. قوات النظام اعادت احتلال الضواحي وبدأت في عمليات اعتقال من منزل لمنزل”.

هذا وأفادت الأنباء عن تعزيزات أمنية شملت القصر الجمهوري والمطار حيث أغلقت السلطات السورية الطريق المؤدي إليه لفترة من الوقت بالتزامن مع انتشار أمني وعسكري مكثف في ساحات دمشق وتعزيز السيطرة الأمنية على مؤسسات الدولة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون.

وأفادت مصادر بوقوع “معارك ضارية في محيط مطار دمشق الدولي بين عناصر من الجيش السوري الحر والجيش النظامي” بالتزامن مع أنباء عن انشقاق لواء في الجيش النظامي.

وقال الرائد ماهر النعيمي من تركيا لوكالة الأنباء الفرنسية ان “المعلومات والتقارير الواردة من مجموعات الجيش الحر على الارض داخل سوريا تشير الى انشقاقات واشتباكات بعضها على مسافة ثمانية كلم من العاصمة ما يدل على اقتراب المعارك من دمشق”.

واوضح ان الانشقاقات وقعت في بلدات عدة بينها جسرين وعين ترما وحمورية وصقبا وحرستا ودوما وحتيتة التركمان (ريف دمشق والغوطة) حيث سجلت ايضا اشتباكات عنيفة. وذكر ان معظم الجنود المنشقين خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية التحقوا بالجيش السوري الحر.

وقال النعيمي ان حصيلة الجنود الذين انشقوا امس السبت في الرستن في محافظة حمص وصل الى حوالى خمسين عسكريا وضابطا، بينهم انشقاق كبير من حاجز لكتيبة الهندسة. وتم خلال عمليات الانشقاق هذه تدمير آليات وحواجز للجيش النظامي قبل انسحابهم والتحاقهم بالجيش الحر.

وترافقت هذه العمليات مع اشتباكات مسلحة، بحسب النعيمي الذي اعتبر ان “عناصر الجيش السوري الحر وان كانوا اقل تسليحا، لكنهم خفيفو الحركة ولا يعرف النظام من اين يخرجون له فيفقد صوابه وتزداد وتيرة قمعه”.

وقال ان النظام “يستخدم كل ما لديه من قوة لقمع المتظاهرين والمواطنين العزل”، مشيرا الى “هجمة شرسة يستخدم فيها القصف المدفعي والرشاشات الثقيلة بكثافة نارية لم تحصل سابقا” وتستهدف دوما وحرستا وصقبا واجمال الغوطة الشرقية ومنطقة القلمون (45 كلم عن دمشق) لا سيما رنكوس حيث تستمر الاشتباكات بين القوات النظامية والجيش الحر.

واشار النعيمي الى ان بلدة رنكوس “محاصرة باكثر من ستين دبابة ومدرعة”. وفي حماه، قال النعيمي ان “النظام يقوم بالانتقام من المدينة بشكل منهجي، بقتل المدنيين العزل والاطفال”. وتوقع استمرار “النظام في وتيرة القمع والقتل” بعد تعليق المراقبين العرب مهمتهم في سوريا.

وقال ان “النظام لم يراع وجود المراقبين، بل قتل عددا كبيرا من الناس خلال وجودهم، واتوقع ان يستمر في القتل سواء بقي المراقبون في البلاد ام خرجوا منها”.

وتابع “خلال قيام المراقبين بمهمتهم، حاول النظام التعمية وابتز المراقبين في اماكن عدة (…) ليصمتوا عن الحق وحاول ان يبعدهم عن المناطق الساخنة. انه ماض في خطته معتقدا ان الحل الامني او القمعي هو الاسلوب الوحيد للبقاء في السلطة”. واكد في المقابل ان الجيش الحر “ماض في الدفاع عن المواطنين المدنيين العزل بكل ما أوتي من قوة”.

ويعقد وزراء الخارجية العرب الاحد المقبل اجتماعا في القاهرة للبحث في وضع بعثة المراقبين العرب في سوريا التي تقرر تعليق عملها السبت.

وتنسب السلطات السورية اعمال العنف في البلاد الى “عصابات ارهابية مسلحة” تسعى الى زرع الاضطرابات في البلاد. لكن اعمال قمع حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد اوقعت الاف القتلى من المدنيين بحسب الامم المتحدة.

واكد وزير الداخلية السوري محمد الشعار السبت ان اجهزة وزارته ماضية في “تطهير” البلاد من “رجس المارقين والخارجين عن القانون”، مشددا على ان سوريا “ستبقى قوية بعزيمة ابنائها ودماء شهدائها”.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend