على ماذا يعوّل النظام بتمسكه بحله الأمني ؟ – بقلم الدكتور موسى الزعبي


Notice: Undefined index: custom_author_name in /home/ayyam/web/ayyamsyria.net/public_html/wp-content/themes/publisher-child/views/general/post/content.php on line 213

على ماذا يعوّل النظام بتمسكه بحله الأمني ؟

تثور تساؤلات عديدة حول الأسباب التي تدفع بالنظام الحاكم بسوريا للاستمرار بسياسته القمعية لثورة الكرامة السورية، ولعل من بين أهم تلك الأسباب ما يلي :

أولاً – أنه يحاول إقناع الغرب بأن حقيقة ما يحدث بسوريا هو صراع على السلطة بين العلمانيين من جهة وبين الإسلاميين الذين لا ترغب إسرائيل ولا الغرب بهم .

ثانياً – تحالفه مع طهران وحزب الله ، وتعويله على هذين الطرفين في حال تم اخذ القرار اللازم بشن حملة عسكرية على النظام .

ثالثاً – ظهور أقطاب دولية جديدة تمثلت بكل من الصين وروسيا والتي حجّمت إلى حد ما دور أمريكا كدولة قطب واحد بالعالم، واستخدام الورقة السورية بين هذه الأطراف كورقة ضغط لمصالح تلك الدول.

رابعاً – اعتماده كلية على جيش عقائدي وأجهزة أمنية مفرغة من أي انتماء لغير النظام .

خامساً – محاولته شق صف المعارضة الذي يعاني أصلا من اختلافات برؤاه ونهجه، ومحاولته خلق معارضة على مقاسه تقبل بالتحاور معه وبالتالي إعادة ترتيب الأوراق كما يريد بصيغ جديدة (لكن بذات المضمون).

أمام ما سبق فإنه ينبغي علينا كشعب سوري هب لاستعادة الكرامة المسلوبة أن نتعامل مع تلك النقاط تعامل الخبير الذي يدرك بواطن الأمور، فمن جهة يجب توجيه رسالة عملية بجميع الاتجاهات أن الشعب السوري شعب غير متطرف وأن ما حدث بسوريا ليس صراعا على السلطة ولكنه ثورة على الظلم واستئثار فئة محدودة بالحكم والمال والاقتصاد، فئة سلبت الناس كرامتهم ولم ترع حقا لأحد غيرها في سوريا، وأنّ الأوان قد حان لافساح المجال لأصحاب الفكر النيّر للقيام بدورهم الطبيعي.

كما يتوجب على المعارضة مباشرة بناء تحالفات جديدة بوجه تحالف النظام مع كل من إيران وميليشيا حزب الله الخارجة عن القانون أصلا في لبنان، واستخدام الورقة الاقتصادية السورية كورقة ضغط حقيقية على الدول التي ما زالت تؤيد النظام (روسيا والصين).

كذلك ينبغي دعم الجيش الحر دعماّ مادياّ ومعنوياّ وتشجيع الانخراط بصفوف هذا الجيش من المدنيين طالما أن النظام أعلنها حربا لا هوادة فيها.

قد يعجبك ايضا

Send this to a friend