المعلّم هل هو وزير خارجية أم ساعي بريد؟ – بقلم فهد ابراهيم باشا

أريد أن أعبر بصراحة عن اعجابي وازدرائي بوليد المعلّم في الوقت نفسه.

فإعجابي به يأتي من هدوء أعصابه الخارق للعادة والذي يوحي بالطمأنينة والثقة بالنفس، أو ربما باليأس والتسليم والدعاء للشيطان (لأنه من المؤكد أنّه لا يعرف الله) بأن يقوم بمعجزة وينقذه من الحال الذي هو عليه.

ازدرائي له يأتي من أنه حقير بوقار، كاذب بوقاحة، خسيس ببجاحة مقززة، ذليل باعتزاز كاذب، وضيع بكبرياء مصطنع.

تكمن الحقارة فيه بقدرته على اعتلاء المنصة والكذب على العالم وادعاء الشرعية واتهام مواطنيه الأحرار بالخيانة والعمالة والارهاب والتآمر على الوطن، وهو يعلم بأنه يمثل نظام اغتصب السلطة بقوة السلاح، وباع الجولان، وتآمر على فلسطين، وأدار حرب لبنان وأزلّ أهله وسرقهم. حكم نهب خيرات الوطن وبدد طاقاته البشرية، وقتل الآلاف من شعبه واضطهد وقمع الملايين وما يزال. حكم تفنن بامتهان الاجرام واتقان القتل والتعذيب، والمغالاة بزرع الجشع والتبعية والذل في النفوس إلى أن نجح في توريث السلطة واغتصاب الوطن مرتين وسط تصفيق وتهليل الزليلين في الوطن من أمثال المعلّم وزملائه وأصدقائه.

يكذب الرجل بوقاحة، يدعي الوطنية وهو منها براء، ينعت الجيش الحر بالارهاب وجيشه العميل كان أول من أرهب الشعب على مدى خمسين عاماً وما يزال يقتل الأبرياء ويمثل بجثث الأطفال وينتهك أعراض النساء. يدّعي بأن النظام السوري هو حامي العروبة وهو الذي حمى على مدى 40 عاماّ عدوة العرب اسرائيل وجعل حدودها آمنة حتى وصل الأمر بها انها سحبت وحداتها المقاتلة عن حدودها الشمالية مع سوريا دون خوف أو تردد.

رجل خسيس، وضيع وذليل يقبل أن يكون ساعي بريد لنظام مجرم ومتآمر. رجل يقول بالفم الملآن: “لقد أرسلت الجامعة العربية طلباً للتمديد للجنة المراقبة والطلب قيد الدرس وعندما تأتينا التوجيهات سوف نبلغكم إياها”. هذا هو نموذج عن قزم من أقزام النظام، ذليل من مذلولي حاشيته، رجال خسيسون وضيعون جاهزون لبيع شعوبهم وأوطانهم وخيانتها في سبيل مكاسب مادية وجاه كاذب آني. هل أنت ساعي بريد أم وزير خارجية، هم يدرسون وأنت تنقل القرار، مسكين يا معلّم، حزنّا لحالتك ومذلتك، ولكننا نشكرك على صراحتك ونقدرها.

صحيحة تلك المقولات التي قالها عقلك الباطن:

(1) أنّ فاقد الشئ لا يعطيه!  وأنتم لا تستطيعون أن تعطوا هذا الشعب الحرية التي يناضل من أجلها، ولا الكرامة التي يستشهد لصونها، ولا الديموقراطية التي يسعى إلى تحقيقها. فأنتم لا تعرفون هذه المفردات ولا تؤمنون بمعانيها ولا تمارسونها في نظامكم، لذا لا تستطيعون أن تمنحوها لغيركم.

(2) أنّ الاستعمار قبل أن يترك المنطقة في الستينات من القرن الماضي قد صنع له بيوتاً من زجاج قابلة للكسر! صحيح ما قلته يا معلّم، لقد صنع الاستعمار قبل رحيل جيوشه عن المنطقة أو أعاد صنع بيوتاً من زجاج يسكنها عملاء له يمتازون بالخيانة والتبعية والجشع وأنتم على رأسهم بامتياز وقد حان الوقت الآن لكسر عروشكم الزجاجية ومحاسبتكم فرداً فرداً وتحميلكم أنتم وأسركم وأبناءكم عار الخيانة والقتل والعمالة إلى أبد الآبدين والإلقاء بكم في مزبلة التاريخ.

نصيحة لك ايها الساعي المسكين، أُنْجُ بجلدك وأنقذ بما تبقى لك من وقت أسرتك وأولادك من عار سوف يلاحقهم إلى الأبد وكفاك تذلُّلاً ودناءة فالوقت قد حان لكي تترك السفينة قبل أن تغرق معها.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend