صالح يغادر اليمن في طريقه الى الولايات المتحدة ومعارضون يحتجون

(رويترز) – اعتذر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن اي تقصير خلال حكمه الذي استمر 33 عاما قبل مغادرته اليمن في طريقه الى الولايات المتحدة يوم الاحد فيما يمهد الطريق لنقل السلطة بعد عام من الاضطرابات.

وقال صالح لكبار مسؤولي الحزب والحكومة في كلمة بثها التلفزيون “ان شاء الله سأذهب للعلاج في الولايات المتحدة الامريكية وأعود الى صنعاء رئيسا للمؤتمر الشعبي العام.”

وأكدت وزارة الخارجية الامريكية انها منحت صالح تأشيرة دخول.

وقالت الوزارة في بيان “الغرض الوحيد لهذا السفر كما أشرنا هو تلقي العلاج ونتوقع ان يمكث لوقت محدود بقدر ما يتطلبه هذا العلاج.”

وحاول صالح ابداء اشارات تصالحية في خطاب وداعي جاء بعد يوم من منحه حصانة قضائية بموجب قانون اقره البرلمان اليمني يوم السبت.

وقال “اطلب العفو من كل أبناء وطني رجالا ونساء عن أي تقصير حدث أثناء فترة ولايتي… واطلب المسامحة وأقدم الاعتذار لكل المواطنين اليمنيين واليمنيات وعلينا الان أن نهتم بشهدائنا وجرحانا.”

وقال مساعد لصالح انه سيمكث يومين او ثلاثة في عمان لكن مسؤولا عمانيا قال لرويترز ان صالح سيتوقف في سلطنة عمان لساعات قلائل فحسب.

واحتج الاف اليمنيين يوم الاحد على قانون الحصانة الذي يحمي صالح من المحاكمة وطالبوا بمحاكمته بتهمة قتل مئات المتظاهرين خلال الاضطرابات التي استمرت عاما ووضعت الدولة الفقيرة على حافة حرب اهلية.

ومنحت الحصانة لصالح في اطار اتفاق تم برعاية دول مجلس التعاون الخليجي لتسهيل خروجه من السلطة. وتخشى دول الخليج العربية وحلفاء غربيون من ان يعطي عدم الاستقرار في اليمن لمتشددي القاعدة مساحة لترسيخ تواجدهم في المناطق النائية خارج سيطرة الحكومة المركزية.

ويترك صالح خلفه بلدا منقسما.

وتستعد حكومة بقيادة المعارضة تشكلت في اطار الاتفاق لاخراجه من السلطة لانتخابات رئاسية في 21 فبراير شباط والتي يتوقع ان يحل فيها نائب الرئيس وحليفه عبد ربه منصور هادي محل صالح في اطار ترتيب لاقتسام السلطة.

وقالت السفارة اليمنية في واشنطن ان صالح سيعود الى اليمن لحضور تنصيب خليفته.

واضافت السفارة في بيان ان صالح سيعود الى اليمن في فبراير شباط لحضور حفل اداء رئيس اليمن الجديد المنتخب اليمين.وقالت السفارة انه لن يتم تقديم تفاصيل اخرى سلفا.

وسيحتفظ صالح بلقب رئيس الدولة حتى ذلك الحين على الرغم من انه نقل كل صلاحياته لهادي. وقال صالح يوم الاحد انه رقى هادي الى رتبة مشير في الجيش في محاولة فيما يبدو لضمان بقاء الجيش اهم مؤسسة في الدولة.

ويخشى الكثيرون في اليمن من ان يبقى انصار صالح في السلطة ويستمروا في الهيمنة على البلاد على الرغم من رحيله.

وفي مطار العاصمة اعتصم العشرات من افراد القوات الجوية على المدرج للمطالبة باقالة قائد القوات الجوية اللواء ركن طيار محمد صالح الاحمر الاخ غير الشقيق للرئيس صالح واتهموه بالفساد. وقال شهود ان حركة الطيران توقفت فيما احاطت قوات مكافحة الشغب المزودة بمدفع مياه بالمحتجين.

وذكر موقع مؤيد للثورة يديره اللواء المنشق عدو صالح اللدود علي محسن ان نحو 600 من افراد القوات الجوية شاركوا في الاعتصام.

واشاد صالح بما اعتبره نجاحات خلال حكمه.

وقال “الرئيس عنده حصانة من شعبه الذي أفنى حياته خدمة لهذا الوطن” مضيفا “هذا ما كنت اطمح اليه أن أقدم نفسي لهذا الوطن وأن أقدم خدمة لهذا الوطن. جاءت هذه الخدمة في مجال التنمية والبنية التحتية وفي مجال استخراج النفط والغاز والمعادن وعلى رأسها أهم أنجاز في حياة علي عبدالله صالح وهو اعادة وحدة اليمن.”

ومضى قائلا ان من لاقوا حتفهم خلال شهور من المصادمات هم “ضحية ما يسمى بثورة الشباب”. وانتقد خصومه لمهاجمة خطوط النفط وقطع الطرق وقطع التيار الكهربائي.

وقال “ادعو الى المصالحة والمصارحة ما عدا ما يخص جانب الارهاب.”

وتزايدت وتيرة العنف بين الجيش والقاعدة في جنوب اليمن في الشهور الاخيرة مما دفع معارضي صالح لاتهامه بالتنازل عن اراض للاسلاميين لتعزيز زعمه بان هو وحده من يستطيع منع تزايد نفوذ القاعدة.

وذكر مسؤول قبلي أن أربعة متشددين منهم قيادي محلي في تنظيم القاعدة وجندي قتلوا أثناء قتال في بلدة رداع على بعد 170 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من صنعاء التي سيطرت عليها مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة قبل أسبوع.

وفي زنجبار وهي بلدة تقع على الساحل الجنوبي حيث يقاتل الجيش متشددين منذ مايو ايار قال مسؤول محلي ان عشرة من أعضاء جماعة متشددة تدعى أنصار الشريعة قتلوا يوم الاحد على يد الجيش.

وقال بيان لوزارة الداخلية ان أربعة من متشددي القاعدة وجنديا ومدنيا قتلوا يوم السبت بعد أن اقتحم مسلحون موقعا للشرطة العسكرية في محافظة مأرب .

ووقعت الاشتباكات بعد انهيار محادثات بين زعماء قبليين ومتشددين بسبب مطالب بالافراج عن 16 من القاعدة وتطبيق الشريعة في البلدة.

وفي صنعاء حشدت جماعات معارضة غير مشاركة في اتفاق نقل السلطة الالاف من مؤيديها في الشوارع وشككت في سلطة البرلمان للموافقة على قانون الحصانة.

وقال مانع المطري وهو زعيم لجنة شكلها شبان قادوا الاحتجاجات ضد حكم صالح “سنستمر في التظاهرات والاحتجاجات حتى تحقيق كافة المطالب التي خرجنا من أجلها وهذا البرلمان غير شرعي ونحن متمسكون بالقانون الدولي.”

ولا يمنح قانون الحصانة حماية كاملة لمساعدي صالح حيث يتركهم عرضة للمحاكمة لجرائم تدرج في اطار “أعمال الارهاب”.

لكن القانون يمنحهم الحصانة من الجنايات “ذات الدوافع السياسية” التي ارتكبت خلال أداء المهام الرسمية.

وفي الخارج يمكن ان يجد صالح نفسا مطاردا من قبل نشطاء يستخدمون المحاكم الوطنية والقانون الدولي لمحاولة محاكمته بشان قتل محتجين ومزاعم الفساد

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend