أمّة عربية واحدة ذات رسالة خالدة – بقلم

أية رسالة خالدة؟

يقولون أنها أمة عربية واحدة، وذات رسالة خالدة…

و الواقع يقول أنها ليست أمة بل أمم ممزقة مقطعة الأوصال، وليست عربية بحكّامها المستعربين الموظفين لدى جهات خارجية، وليست واحدة حيث يقوم هؤلاء الحكّام بالتمييز بين شعب وآخر – و الجميع يعرف الإجراءات المطبقة على العرب للانتقال من بلد “عربي الى آخر” …. لكنها ذات رسالة خالدة، كيف؟ ومتى؟ وماذا؟

لم تكن هذه العبارة سوى ديباجة صباحية لكل طفل سوري يذهب إلى مدرسته لنيل العلم بينما بالنسبة للنظام لم يكن هذا الطفل سوى مشروع “بعثي صغير” تتم صناعته حتى يستوفي الشروط المطلوبة لينخرط في صفوف “البعثيين”.

فإذا سألنا أنفسنا، ما هي هذه الرسالة الخالدة؟ وكيف لنا أن نردد و نعاهد على أشياء لا علم لنا بها ؟ أسئلة برسم البعثيين الحاليين، الذين حرّفوا المسار و انحرفوا عن خط الحزب بشهادة من تبقى من المؤسسين الأباء.

الإجابة تتلخص بواحدة من اثنتين، إما ولاء أعمى أو خوف قاتل… فلا الموالي يعرف و لا الخائف يتجرّأ على السؤال، لكن بعد الخامس عشر من آذار 2011 ، تغيّر الحال وصدحت الأهازيج في الشارع السوري تناهض النظام المجرم كان من أهمها تلك التي أطلقتها حناجر الحموية “جنّوا جنّوا البعثية، لما طلبنا الحرية”! أليست أهداف البعث تتلخص بـالوحدة والحرية والاشتراكية؟ فلم هذا اللؤم بالتعاطي مع الهدف المدلل في الوسط؟

لا يمكن استيضاح إلى ما آل إليه البعثيون في يومنا هذا سوى من رجل واحد، يعرف حق المعرفة خفايا هذا الحزب منذ اليوم الأول لتأسيسه، إنه القدير المعتقل في سجون المخابرات السورية الآن،  والذي تمّ اختطافه من لبنان _عاليه_ على يد مرتزقة النظام في تاريخ الرابع و العشرين من آيار 2011، إنّه شبلي العيسمي، أحد أهم القياديين المتقاعدين من حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق، شخصية لها وزنها في العالم العربي و له من العمر ستة و ثمانون عاماً . قالت ابنته “كانت لوالدي ملاحظات على طريقة إدارة البلاد في العراق، خصوصا في شأن الحريات و السلوك الأمني”… لماذا لم نسمع عنه حتى الآن؟  وما هو الخطر الذي يشكلّه شبلي العيسمي على نظام الأسد ؟

جاء في كتابات هذا الحزب:

الرسالة الخالدة: يفسرونها بأن الأمة العربية ذات رسالة خالدة تظهر بأشكال متجددة متكاملة في مراحل التاريخ ترمي إلى تجديد القيم الإنسانية وحفز التقدم البشري وتنمية الانسجام والتعاون بين الأمم. فإذا ستبقى خالدة لمرونة الاختيار في تغييرها مع الزمن!

خرافات و دجل ، يحكم من خلالها الطغاة أجيال أبدعت في إفقادهم عقولهم… صدق من قال : جنّوا جنّوا البعثية!

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر زين الملازي

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend