جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

دير شبيغل: مختصر عن مقال: الحرب الأهلية في سوريا

الايام السورية -لميس سيريس

تحليل : أولريكه بوتس لصحيفة شبيغل أونلاين بتاريخ  18-01-2012
المقاتلين الأشاوس في الزبداني
مدينة الزبداني السورية: عندما كان السلم سائدا، كانت الزبداني مركزا للنقآهة يرتاده من يحتاج إلى الراحة و هي تبعد ٣٠ كم فقط عن العاصمة دمشق. أمّا الآن فتدور فيها معارك ضارية بين قوات الأسد و قوات الجيش الوطني الحر الذي يريد أن يجعل من هذه المدينة رمزاً للمقاومة.

لقد حددت المعارضة الإسم الجديد لهذه المدينة. “أول مدينة محررة في سوريا” هكذا يريد الثوار تسميتها لأنها تسمية تمثل التفاؤل و تؤكد بأن مقاومة الأسد و الانتصار عليه ممكن. الزبداني التي لا تبعد أكثر من ٣٠ كم عن دمشق لها رمزية معينة فهي منذ أياما عديدة تشكل مسرحا هاماً لعمليات عسكرية ما بين قوات الأسد و القوات المعارضة.
وقد بدا لقوات الجيش الحر أن الأمر بات محسوما و أن قوات الأسد تريد الهدنة والانسحاب من المنطقة ولكن سرعان ما عاودت قوات الأسد قصف المنطقة وحولتها إلى ساحة حرب، وذلك ما أكده لنا أحد المواطنين عبر الهاتف. هذا وقد تمركزت قوات الجيش الحر لدحر محاولة اقتحام المدينة ودخولها من قبل جيش الأسد.

الضرب و الإرهاب 

لقد غادر الأمن المدني الزبداني منذ عدة شهور فقد انضمت المنطقة في وقت مبكر إلى الثورة ضد الأسد و قد دفع المواطنين في الزبداني ثمنا باهظا من خلال تظاهراتهم التي قتل فيها العديد من سكانها برصاص القناصة. الأمن يرهب المدينة، يعتقل المواطنين بالعشرات و يضرب النساء و الرجال. ضاق زرع السكان مما يحصل و بسبب كون المنطقة قريبة من الحدود اللبنانية توفرت إمكانية المقاومة فيها. الجيش الحر المكون من عناصر انشقت عن جيش النظام وتمكنت من التجمع في الأراضي اللبنانية و تنظيم صفوفه وترتيب عمليات هجومية على مليشيات الأسد. وقد جرت اتصالات ما بين المواطنين في الزبداني والجيش الحر وسرعان ما ازدادت حدّة العمليات العسكرية بين الجيش والمنشقين. وقد ذكر أن يوم الجمعة الماضي قد شهد معارك ضارية لم تشهدها المنطقة منذ دخول اللجنة العربية إلى سورية. في أحد أفلام الفيديو شوهدت عمليات قصف و إطلاق رصاص ما بين جيش الأسد المدجج بالسلاح الثقيل و بين المنشقين الذين لا يملكون سوى الأسلحة الخفيفة، وكان نظام الأسد قد استخدم الدبابات والمدافع إضافة إلى القناصة. رأينا دبابات تحترق من جراء تصدي الجيش الحر لها مما أدّى إلى تعطيلها. وحسب بعض الناشطين فقد غادرت حوالي مائتي عائلة إلى القرى المجاورة أما العوائل الذي حاولت النزوح إلى لبنان فقد منعت من المغادرة من قبل الحواجز الأمنية على الحدود اللبنانية.

لا نثق بهم
دمشق لا تسمح للمراسلين الأجانب بالتحرك دون مرافقين مما يجعل التأكد من صحة تصريحات الناشطين أمرا صعبا. خلال الأحد عشر شهرا الذين مروا ازدادت الخبرة الإعلامية لدى الناشطين و باتت ذات مصداقية. بيد أن الإعلام السوري لم يتطرق إلى ذكر عملياته العسكرية في الزبداني.
كان الظلام قد حل عندما احتفل الجيش الحر بنصره. ففي الساعات الأولي من اليوم كان جيش الأسد قد عرض الهدنة على الجيش الحر  والذي أصبح ساري المفعول حوالي الساعة ٢٣ من ذاك المساء حسب المتكلم بإسم الجيش الحر كمال اللبواني في حديثه مع وكالة رويترز للأنباء. فقد توقف القصف من الدبابات و أعلنت أئمة الجوامع ذلك عبر المكبرات في الزبداني.  المقاومة القوية من قبل الجيش الحر والانشقاقات الكبيرة التي حصلت كانا السبب في إجبار النظام على التفاوض حسب اللبواني. انسحاب المظاهر المسلحة كان من المفترض أن تيبدأ يوم الأربعاء كما كان من المفروض أن يغادر الأمن و رجال الشرطه المنطقة. عناصر الشرطه القليلة المتبقية ستكون حركتها محدودة و قد تم وعد المواطنين بإيقاف الاعتقالات العشوائية. سوف نرى إن كانوا صادقين في وعودهم حسب اللبواني.
الآن تأكدنا أن جيش الأسد لم يفي بوعده. فأغلب الظن أنهم يخشون وقوع المنطقة بأكملها تحت سيطرة الثوار مما سيكون بمثابة المؤشر لسورية بأكملها الأمر الذي يحاول النظام تلافيه.
في الوقت الذي كان يبدو فيه وقف إطلاق النار مؤكدا لم تعلق عليه الآمال الكبيرة.

في صفحة الأيام علق أحد المواطنين بالآتي: أرجو أن ينسحب الجيش وفقا للتخطيط الذي تم، لكننا لا نثق بهم.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر spiegle.de
بواسطة لميس سيريس
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend