سوريا ترفض ارسال قوات عربية اليها

استبقت سوريا اي نقاش محتمل داخل الجامعة العربية حول ارسال قوات عربية الى اراضيها لوقف اعمال العنف، فاعلنت رفضها “القاطع” للفكرة، معتبرة انها “تفتح الباب امام استدعاء للتدخل الخارجي في الشؤون السورية”.

وكان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اعرب السبت عن تأييده لارسال قوات عربية الى سوريا لوقف اعمال العنف في هذا البلد، في اول دعوة من هذا النوع تصدر عن قائد عربي.

وجاء الرد على لسان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين اعتبر فيه أن “سوريا تستغرب صدور تصريحات عن مسؤولين قطريين تدعو الى ارسال قوات عربية اليها وتؤكد رفضها القاطع لمثل هذه الدعوات التي من شانها تأزيم الوضع واجهاض فرص العمل العربي وتفتح الباب لاستدعاء التدخل الخارجي في الشؤون السورية”.

وكان الجيش السوري الحر الذي يضم المنشقين عن الجيش السوري النظامي ذهب الاثنين في بيان الى حد مناشدة مجلس الامن اصدار قرار ضد النظام السوري تحت الفصل السابع الذي يتضمن استخدام القوة.

واضاف المصدر السوري نفسه “ان الشعب السوري الفخور بكرامته وسيادته يرفض جميع اشكال التدخل الخارجي في شؤونه وتحت اي مسمى كان وسيتصدى لاي محاولة للمساس بسيادة سوريا وسلامة اراضيها”.

ولفت هذا المصدر في تصريحه الذي بثته وكالة الانباء السورية (سانا) الى انه “سيكون من المؤسف ان تراق دماء عربية على الاراضي السورية لخدمة اجندات معروفة لاسيما بعد ان باتت المؤامرة على سوريا واضحة المعالم”.

واضاف المصدر “ان سوريا التي في الوقت الذي توفي به بالتزاماتها المتفق عليها بموجب خطة العمل العربية فانها تجدد الدعوة للدول العربية وجامعة الدول العربية للقيام من جانبها ببذل جهود ملموسة لوقف حملات التحريض والتجييش الاعلامي الهادفة الى تأجيج الوضع فى سوريا”.

كما دعا الجامعة الى “المساعدة فى منع تسلل الارهابيين وتهريب الاسلحة الى الاراضي السورية تحقيقا للامن والاستقرار الذي يمهد للحوار الوطني البناء الهادف لايجاد حل سياسي للازمة في سوريا”.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعلن الاثنين في ابو ظبي ان اقتراح امير قطر ارسال قوات عربية الى سوريا “سيكون على جدول اعمال اجتماع مجلس الوزراء العرب في 22 كانون الثاني/يناير في القاهرة”.

كما قال وزير خارجية الامارات الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان ردا على سؤال بشأن اقتراح ارسال قوات عربية الى سوريا “نحن في مرحلة مشاورات وتبادل رؤى والاستماع الى اقتراحات بما فيها اقتراح سمو امير قطر. اعتقد ان اجتماع 22 سيكون بغاية الاهمية”.

وفي موقف لافت اعلن مسؤول عسكري اسرائيلي ان الدولة العبرية قلقة جدا مما قد يؤول اليه “مخزون الاسلحة” الكيميائية والبيولوجية في سوريا في حال انهيار نظام الرئيس بشار الاسد الذي تعتبر انه قادم لا محالة.

وقال الجنرال امير اشيل قائد فوج التخطيط في الجيش الاسرائيلي ان “المخزون الهائل للاسلحة الكيميائية والبيولوجية ومعظمها من شرق اوروبا، يثير قلقنا مباشرة” موضحا ان “السؤال هو متى (يسقط نظام الاسد) وليس اذا (…)” سقط.

واوضح “انه قلق كبير لانني لا اعلم من سيسيطر على الاسلحة غداة ( سقوط الاسد)” مضيفا “ما هو الجزء الذي سينقل الى حزب الله والى الفصائل السورية؟”.

وتعليقا على مشروع القرار الجديد الذي قدمته روسيا الى مجلس الامن اعتبر رومان نادال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء ان مشروع القرار الجديد “بعيد جدا عن الاستجابة لواقع الوضع في سوريا”.

ومن المقرر مناقشة مشروع القرار بعد ظهر الثلاثاء على مستوى الخبراء الذين يمثلون اعضاء مجلس الامن.

وقال دبلوماسي في نيويورك ان مشروع القرار الجديد هو “مجرد تجميع للتعديلات التي اقترحها الاعضاء الاخرون للمجلس”، من دون تقدم في الجوهر. وترفض البلدان الغربية رغبة موسكو في ان تضع النظام والمعارضة على قدم المساواة على صعيد ادانة العنف.

واضاف رومان نادال “اذكركم بروح ما ترغب فرنسا في ان يعتمده مجلس الامن للتعبير عن موقفه وهي مطالبة النظام بوقف قمعه المتصلب والتمييز بوضوح بين هذا القمع وتعبير الشعب السوري عن المطالبة بحقوقه الاساسية ودعم خطة الجامعة العربية للخروج من الازمة”.

وقال ان “على مجلس الامن الاسراع في اتخاذ موقف وسنعمل على ذلك بكثافة”.

وكانت روسيا والصين استخدمتا حق النقض في مجلس الامن في تشرين الاول/اكتوبر الماضي لمنع صدور قرار يدين النظام السوري. وفي منتصف كانون الاول/ديسمبر قدمت موسكو مشروع قرار الى مجلس الامن يدين العنف من جانبي النظام والمعارضة على حد سواء، الامر الذي رفضته الدول الغربية.

ميدانيا افاد مركز حقوقي ان 16 شخصا قتلوا الثلاثاء هم ثمانية مدنيين اثر انفجار عبوة بحافلة تقل مسافرين شمال غرب البلاد، وثمانية آخرون بنيران القوات السورية وعناصر موالية لها.

ففي شمال غرب البلاد، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان “ثمانية مواطنين على الاقل استشهدوا اثر انفجار عبوة ناسفة بحافلة صغيرة على طريق ادلب – حلب”.

ولم يرد في بيان المرصد اي تفاصيل حول ملابسات الحادث او عن مرتكبيه.

وفي المنطقة نفسها، اضاف المرصد ان “ناشطا استشهد في مدينة خان شيخون (ريف ادلب) اثر اصابته برصاص قناصة عندما كان يقف امام احد المتاجر”.

وفي حمص (وسط)، معقل الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد قتل سبعة مدنيين برصاص قوات الامن السورية.

فقد اكد المصدر ذاته ان ناقلات جند مدرعة جابت شارع القاهرة الواقع في قلب المدينة “واطلقت النار بشكل عشوائي ما ادى الى استشهد مواطن واصابة تسعة اخرين في حي الخالدية”.

وتابع المرصد ان “مواطنا على الاقل استشهد في حي البياضة اثر اطلاق النار والقصف، كما قتل مواطن واصيب ثلاثة بجراح اثر اطلاق رصاص من حواجز امنية في حي كرم الزيتون، وقتلت سيدة برصاص قناصة في حي النازحين وسقط شهيد بحي بابا عمرو برصاص قناصة”.

واضاف “كما استشهد مواطنان يتحدران من القصير (ريف حمص) برصاص الشبيحة في حمص” مشيرا الى “استشهاد سائق سيارة اجرة من حي بابا عمرو كان قد اختطف قبل ايام من قبل الشبيحة بحسب الاهالي”.

واكد المرصد ان السلطات السورية افرجت الثلاثاء عن المعارض البارز والناشط الحقوقي نجاتي طيارة المعتقل منذ 12 ايار/مايو المنصرم.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه “ان المرصد علم من محامي الناشط الحقوقي نجاتي طيارة ان السلطات السورية افرجت عن طيارة قبل دقائق وانه تحدث معه هاتفيا ليتاكد من خبر الافراج عنه”.

وكان رئيس المركز السوري للدفاع عن معتقلي الراي وحرية التعبير المحامي خليل معتوق ذكر لوكالة فرانس برس ان قوات الامن “القت القبض على الناشط الحقوقي نجاتي طيارة في شارع خالد بن الوليد في مدينة حمص (وسط) في 12 ايار/مايو 2011”.

واستمرت اعمال العنف في سوريا رغم تواجد المراقبين العرب منذ 26 كانون الاول/ديسمبر.

وادى قمع الاحتجاجات الى مقتل 5400 شخص منذ اذار/مارس وفق الامم المتحدة.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر أ.ف.ب.

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend