بان كي مون يحث الاسد على “وقف القتل” في سوريا

(رويترز) – حث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بشار الاسد يوم الاحد على التوقف عن “قتل” أبناء شعبه في حين أصدر الاسد عفوا عن “الجرائم” التي ارتكبت خلال الانتفاضة المستمرة منذ عشرة أشهر.

ويجتمع وزراء خارجية الجامعة العربية الاحد القادم لمناقشة مستقبل بعثة المراقبين التابعة للجامعة التي ارسلت الشهر الماضي للتحقق من مدى احترام سوريا لخطة السلام العربية.

وتقول الامم المتحدة ان قمع المتظاهرين في سوريا أسفر عن سقوط خمسة الاف قتيل في حين تقول السلطات السورية ان ألفي فرد من قوات الامن قتلوا أيضا. وقال نشطاء ان 25 مدنيا على الاقل قتلوا الاحد.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في مؤتمر في لبنان يتناول التحول الديمقراطي في العالم العربي “اليوم أقول ثانية للرئيس السوري الاسد.. توقف عن العنف.. توقف عن قتل شعبك. القمع طريقه مسدود.”

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان الاسد أصدر يوم الاحد عفوا عن “الجرائم المرتكبة على خلفية الاحداث التي وقعت منذ تاريخ 15-3-2011 وحتى تاريخ صدور هذا المرسوم.”

وأضافت “لا يستفيد المتوارون من أحكام هذا العفو العام الا اذا سلموا أنفسهم خلال مدة أقصاها 31-1-2012.”

وتابعت أن العفو سيشمل “كل من لديه سلاح غير مرخص” ومن ينتهكون قانون التظاهر السلمي و”مرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي” المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكرية.

وقالت قناة الدنيا التلفزيونية ان مراقبي الجامعة العربية ناقشوا تنفيذ العفو مع شرطة دمشق يوم الاحد.

وقال معارضون للاسد ان العفو لا معنى له لان معظم المعتقلين محتجزون في منشات تابعة للجيش او الشرطة السرية دون ان توجه لهم اتهامات ودون ان يتم تسجيلهم بشكل قانوني.

وقال كمال اللبواني المعارض السوري البارز المفرج عنه من السجون السورية الشهر الماضي بعد ست سنوات قضاها كمسجون سياسي ويعيش الان في الاردن ان المشكلة لا تكمن في من حوكموا ويقضون عقوبة في سجون مدنية لكنها تكمن في المسجونين في اماكن غير معروفة ولا يعرف عنهم اي شيء.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية في مصر ان لجنة المتابعة المعنية بسوريا في الجامعة العربية ستناقش تقريرا للمراقبين يوم الجمعة. واضافت الوكالة ان الجامعة لن ترسل المزيد من المراقبين الى سوريا قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب الاحد القادم.

وبدأت الاحتجاجات المناهضة للاسد في مارس اذار في اطار موجة من الغضب الشعبي اجتاحت العالم العربي ضد الحكام المستبدين.

وأصدر الاسد عفوا اكثر من مرة منذ بداية الاحتجاجات لكن جماعات معارضة تقول ان الالاف ما زالوا وراء القضبان وان الكثيرين يتعرضون للتعذيب أو اساءة المعاملة.

وقالت حركة افاز في 22 ديسمبر كانون الاول ان 69 ألف شخص على الاقل احتجزوا منذ بداية الانتفاضة أفرج عن 32 ألفا منهم.

وكان الافراج عن المحتجزين أحد بنود خطة السلام العربية التي دعت أيضا الى انهاء اراقة الدماء وسحب القوات والدبابات من الشوارع واجراء حوار سياسي مع المعارضة.

وبدأت الاحتجاجات لانهاء حكم عائلة الاسد المستمر منذ أكثر من 40 عاما بمظاهرات سلمية لكن بعد شهور من عنف قوات الامن وانشقاق أفراد عن الجيش وبدء مسلحين رد الهجمات ظهرت مخاوف من اندلاع حرب أهلية.

وذكرت جماعة معارضة أن خمسة عمال غزل على الاقل قتلوا عندما انفجرت قنبلة في محافظة ادلب بشمال البلاد يوم الاحد. وألقت الوكالة العربية السورية للانباء باللوم في الهجوم على “مجموعة ارهابية مسلحة”.

وقالت الوكالة ايضا ان ستة جنود قتلوا على ايدي هذه الجماعات دفنوا في مدينة حمص.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد القتلى المدنيين في حمص يوم الاحد ارتفع الى 11 قتيلا. وقال المرصد ان ثلاثة قتلوا في اطلاق قوات الامن النار بشكل عشوائي في بلدة قرقس بمحافظة القنيطرة.

واظهر النقل الحي من الزبداني – البلدة التي يسيطر عليها متمردون وتعرضت يوم الجمعة لهجوم بالدبابات – عددا من مراقبي الجامعة العربية وهم يسيرون وسط الاف المتظاهرين في الميدان الرئيسي في البلدة حيث توجد شجرة عيد ميلاد ضخمة.

وردد المتظاهرون هتافات ضد الاسد بينما رفع اخرون العلم السوري القديم قبل عهد حزب البعث الذي يتزعمه الاسد.

وقال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني الذي كان يوما من أصدقاء الاسد انه ربما تكون هناك حاجة لتدخل قوات عربية للمساعدة على وقف اراقة الدماء التي ظلت مستمرة رغم وجود مراقبي الجامعة العربية.

وعندما سئل الشيخ حمد عما اذا كان يؤيد تدخل الدول العربية في سوريا قال لقناة (سي.بي.اس) الامريكية انه ينبغي ارسال بعض القوات لوقف القتل.

وأمير قطر الذي دعمت بلاده حملة حلف شمال الاطلسي العام الماضي التي ساعدت المعارضين الليبيين في الاطاحة بمعمر القذافي هو أول زعيم عربي يقترح مثل هذه الخطوة.

ولا يرغب الغرب في تكرار السيناريو الليبي في سوريا وقال مندوب احدى الدول بالجامعة العربية ان الجامعة لم تتلق عرضا رسميا بهذا الشأن.

وقال هذا المندوب “ليست هناك مقترحات لارسال قوات عربية الى سوريا في الوقت الحالي… لا يوجد توافق عربي أو غير عربي على التدخل عسكريا في الوقت الحالي في سوريا.”

ومنعت الصين وروسيا أي اجراء يتخذه مجلس الامن التابع للامم المتحدة ضد سوريا. وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية فرض عقوبات اقتصادية لكن ليس من الواضح ما اذا كانت الاجراءات التي اتخذتها الجامعة العربية نفذت.

وفرضت تركيا التي يحضر وزير خارجيتها المؤتمر الذي تحدث به بان في بيروت عقوبات على سوريا.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج انه يأمل في امكانية فرض المزيد من العقوبات على سوريا خلال الايام العشرة القادمة في اشارة الى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذي يعقد في 23 يناير كانون الثاني.

وفي مقابلة مع قناة سكاي نيوز التلفزيونية شكك هيج ايضا في صدق الاسد بشأن العفو الذي طرحه وقال انه يأمل ان تحيل الجامعة العربية المسألة السورية الى الامم المتحدة اذا فشلت بعثة المراقبين في وقف العنف.

ورفض الوزير البريطاني فكرة فرض حظر جوي على سوريا قائلا انه ليست هناك فرصة لموافقة مجلس الامن على قرار كهذا وانه قرار غير ضروري على اي حال.

وقال هيج “نظام الاسد لا يقمع شعبه اساسا باستخدام الطائرات

قد يعجبك ايضا

Send this to a friend